صراع ترامب والقضاء يُنذر بأزمة دستورية إيران تتحدّى العقوبات بإجراء مناورات

6 شباط 2017 | 00:23

متظاهرون مناهضون للرئيس الاميركي دونالد ترامب في مواجهة متظاهرين مؤيدين له قرب برج ترامب بنيويورك أمس. (أ ف ب)


منيت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بنكسة قضائية حين رفضت محكمة الاستئناف الفيديرالية فجر الاحد الطعن الذي قدمته وزارة العدل في قرار قاض فيديرالي بوقف موقت لأمر تنفيذي وقعه الرئيس ترامب وحظر بموجبه سفر رعايا سبع دول ذات اكثرية مسلمة وكذلك المهاجرين الى الولايات المتحدة.
وطالبت وزارة العدل بالتنفيذ الفوري للحظر، الامر الذي عمّق الخلافات بين الرئيس والقضاء في شأن صلاحياته المتعلقة باجراءات مكافحة الارهاب بما فيها ضبط الحدود. وتتوقع محكمة الاستئناف ان تتسلم رد ادارة الرئيس ترامب مساء الاثنين. ولم يستبعد بعض الحقوقيين ان تتطور المواجهة القانونية بين الطرفين وان تصل في النهاية الى المحكمة العليا لبتها نهائياً. ولا يملك ترامب أي صلاحيات للالتفاف على قرار القاضي الفيديرالي خارج المحاكم. واذا قرر رفض تنفيذ قرار يتخذه قاض فيديرالي، فانه سيتسبب بأزمة دستورية، وهو أمر ستكون له عواقب قانونية وسياسية وخيمة.
ويعني قرار محكمة الاستئناف الفيديرالية وقف العمل بالامر التنفيذي الذي وقعه ترامب في 27 كانون الثاني الماضي، والسماح للمسافرين من سوريا والعراق وايران والصومال وليبيا والسودان وليبيا، الى اللاجئين الذين تم التحقق من خلفياتهم، بدخول الولايات المتحدة حتى اشعار آخر.
ومساء الجمعة اصدر القاضي الفيديرالي في دائرة مدينة سياتل جيمس روبارت (الذي عينه الرئيس جورج بوش الابن) حكماً بتعليق قرار ترامب لانه غير دستوري وينطوي على تمييز (ديني). وفور صدور القرار اعلنت الوزارة والاجهزة المختصة ومنها وزارتا الخارجية الامن القومي انها ستبدأ بتنفيذه.
والسبت سارعت وزارة العدل الى استئناف قرار القاضي، مؤكدة ان الرئيس يملك الصلاحيات الدستورية لاصدار قرار الحظر، وأن هذه الصلاحيات "غير قابلة للمراجعة" وان قرار القاضي يشكك من دون اسباب موجبة في احكام الرئيس المتعلقة بالامن القومي، فضلاً عن انه " بالغ العمومية"، كما رفضت تقويم القاضي روبارت أن قرار الحظر ينطوي على تمييز ديني.
ورد الرئيس ترامب صباح السبت بغضب على قرار القاضي روبارت وهاجمه بوابل من التغريدات القاسية وصلت الى حد التشكيك في شرعيته قائلاً:" رأي هذا الذي يسمى قاضياً، الذي يعني عملياً البلاد سلب مسألة تطبيق القانون، هو قرار سخيف وسيلغى".
وتسببت هذه التغريدة بردة فعل قاسية على ترامب من الحقوقيين والسياسيين، لانها تتناقض مع الاعراف وتمس بمفهوم فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية واستقلاليتها. ولجأ الكثير من المواطنين الى شبكات التواصل الاجتماعي لانتقاد " ترامب المسمى رئيساً".
واسترعى الانتباه ان ترامب كتب في احدى تغريداته :" اللافت ان بعض الدول الشرق الأوسطية توافق على الحظر. وهم يعلمون انه اذا سمح للبعض بالدخول فان هذا سيؤدي الى القتل والدمار"، وذلك في اشارة ضمنية الى تصريحات وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد الذي كان قد اعلن ان الولايات المتحدة اتخذت قرارا سياديا وهي لا تعتبر " ان هذا القرار موجه ضد دين معين".

ايران
في غضون ذلك (الوكالات)، حذر نائب الرئيس الاميركي مايك بنس ايران في مقابلة مع شبكة "إي بي سي نيوز" الاميركية للتلفزيون من "اختبار حزم" ادارة ترامب، بعد أيام من فرض واشنطن مجموعة من العقوبات الجديدة على طهران عقب اجرائها تجربة لصاروخ باليستي.
وقال: "سيكون من الافضل لايران ان تدرك ان هناك رئيساً جديداً في المكتب البيضوي. ومن الافضل لايران ألا تختبر حزم هذا الرئيس الجديد".
وصورت هذه التصريحات بعدما أعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس الاسبوع الماضي ان ايران "هي أكبر دولة راعية للارهاب في العالم".
وفي طهران، قال قائد القوة الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني "الباسدران" البريغادير جنرال أمير علي حاجي زادة السبت، إن بلاده ستستخدم صواريخها ضد أعدائها إن هم هددوا أمنها، في حين تحدت طهران عقوبات أميركية جديدة بسبب برنامجها الصاروخي بإجراء مناورات عسكرية.
ونقلت الوكالة الطالبية للأنباء "إيسنا" عن أحمد رضا بوردستان ان "القدرات الدفاعية والجرأة الهجومية لدى القوات المسلحة الإيرانية ستجعل أميركا أو أي عدو آخر يندم على أي توغل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard