ترامب يبدأ تحسين العلاقات مع بوتين ويطمئن الأوروبيين ويفرض حظراً على دخول رعايا سبع دول إسلامية

30 كانون الثاني 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

معارضون لأمر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحظر دخول المهاجرين من سبع دول اسلامية الى الولايات المتحدة يتظاهرون في مطار طوم برادلي الدولي في لوس أنجلس السبت. (أ ب)


أفاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب السبت انه "قام بخطوة أولى مهمة" من أجل "تحسين العلاقات" بين الولايات المتحدة وروسيا عندما اتصل هاتفياً بالرئيس فلاديمير بوتين، وسعى الى طمأنة حلفائه في شأن "الاهمية الكبرى" لحلف شمال الاطلسي.

أوضح البيت الابيض إن الرئيسين الاميركي والروسي اجريا محادثة "ايجابية" استغرقت قرابة ساعة وهي مرحلة أولى "لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، والتي تحتاج الى اصلاح".
وقبل ذلك، قال الكرملين إن ترامب وبوتين يريدان تطوير علاقات "ندية"، وأنهما اتفقا على "تعاون متبادل من أجل الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)".
وبعد ذلك، وقع ترامب مساء السبت أمراً تنفيذياً يمنح الجيش مهلة 30 يوماً لوضع استراتيجية جديدة "لهزيمة" التنظيم الجهادي و"تحديد شركاء جدد للإئتلاف" الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم. وأبدى ترامب مراراً رغبته في تحسين العلاقات مع بوتين بعد سنوات من التوتر مع الرئيس باراك أوباما انتهت باتهام الكرملين بالتورط مباشرة في الانتخابات الانتخابات الاميركية عبر اختراق حسابات خصوم سياسيين للرئيس المنتخب.
من جهة اخرى، اعلن البيت الابيض ان ترامب سيجري الاحد محادثات هاتفية مع كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الموقت لكوريا الجنوبية هوانغ كيو - آن. وأصدرت الرئاسة الاميركية بياناً جاء فيه ان الرئيس سيبدأ سلسلة المكالمات الهاتفية بعد ظهر الاحد بتوقيت واشنطن باتصال يجريه مع العاهل السعودي، يليه اتصال مع ولي عهد الامارات.
وينظر حلفاء الولايات المتحدة الى فرص تقارب بين واشنطن وموسكو بحذر، بينما يثير احتمال تخفيف العقوبات الدولية على روسيا استياءهم ويخشون خفضاً للالتزام الاميركي في حلف شمال الاطلسي. ويشعر الاوروبيون بالقلق خصوصاً من تصريحات لترامب انتقد فيها الحلف خلال الحملة الانتخابية، بينما تثير روسيا مخاوف في أوروبا حيث يبدو الحلف الذي تضطلع الولايات المتحدة بدور أساسي فيه الحصن الوحيد في مواجهة بوتين.
وفي مسعى واضح لطمأنة الاوروبيين، أبرز ترامب في اتصال هاتفي مع المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل "الاهمية الاساسية لحلف شمال الاطلسي".
وقال البيت الابيض إن "الرئيس والمستشارة متفقان على الاهمية الاساسية لحلف شمال الاطلسي في اطار علاقة أوسع بين طرفي الاطلسي، وعلى دور الحلف في ضمان السلام والاستقرار". وكشف ان ترامب سيشارك في تموز المقبل في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، وسيستقبل "قريباً المستشارة في واشنطن".
وفي اتصال هاتفي آخر مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، تحدث ترامب عن ضرورة "تقاسم أفضل لعبء نفقات الدفاع".
وكان ترامب انتقد الدول الاعضاء في الحلف التي اتهمها بالاستفادة من الحماية الاميركية من غير ان تدفع أموالاً.

قانون الهجرة
ودعا الرئيس الفرنسي الرئيس الاميركي الى "احترام" مبدأ "استقبال اللاجئين"، غداة توقيع الرئيس ترامب مرسوماً يتعلق بالهجرة يستهدف سبع دول اسلامية لمنع دخول "ارهابيين اسلاميين متطرفين" الى الاراضي الاميركية. أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فأكد ارادة بلاده استقبال اللاجئين "بمعزل عن معتقداتهم". وقال في تغريدة بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "الى الذين يهربون من الاضطهاد والرعب والحرب، عليكم ان تعرفوا ان كندا ستستقبلكم بمعزل عن معتقداتكم". وشدد على ان "التنوع يصنع قوتنا". وكتب: "أهلاً بكم في كندا".
ويشمل حظر دخول الولايات المتحدة 90 يوماً حملة جوازات السفر الصادرة عن إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، وكذلك حاملي البطاقة الخضراء الأميركيّة.
وأكد ترامب مساء السبت ان القيود "الصارمة جداً" التي فرضها على سفر رعايا سبع دول اسلامية الى الولايات المتحدة "تسير على ما يرام". وقال للصحافيين خلال حفل مقتضب وقع خلاله أوامر تنفيذية جديدة إن تطبيق القيود الجديدة "يسير على ما يرام. ترون ذلك في المطارات وترونه في كل مكان". وأضاف ان "الامور تسير على ما يرام وسيكون لدينا حظر (على الدخول الى الولايات المتحدة) صارم جداً جداً وستفرض إجراءات رقابة مشددة جداً كان يفترض ان تطبق في هذا البلد منذ سنوات".
الا ان المدافعين عن المهاجرين أحرزوا انتصاراً أول ضد ترامب مساء السبت، بحصولهم من أحد القضاة على قرار يمنع ابعاد أشخاص موقوفين بموجب مرسوم يستهدف اللاجئين وقعه الرئيس الاميركي.
فقد ادعى عدد كبير من الهيئات الواسعة النفوذ ومنها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية، أمام القضاء منذ صباح السبت على هذا المرسوم.
لكن القاضية آن دونيلي لم تتوصل الى تسوية القضية كاملة، كما اعترفت محامية الاتحاد الاميركي للحريات المدنية لي غيليرنت مشيرة الى أن جلسة استماع جديدة ستعقد في شباط المقبل. ومنذ مساء الجمعة منع مواطنون من الدول السبع من دخول الولايات المتحدة.
وعبر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس عن أمله في ان تكون هذه الاجراءات "موقتة" لأن "الحاجة الى حماية اللاجئين لم تكن يوماً أكبر مما هي حالياً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard