8 أغنياء مقابل نصف العالم

24 كانون الثاني 2017 | 00:00

الصورة عن حساب @ThinkTank_ar عبر "تويتر".

أعلنت المؤسسة العالمية "أوكسفام" في تقرير أن 8 رجال يمتلكون ثروة تعادل ما يملكه نحو 3.6 مليارات نسمة، والذين يشكلون النصف الأفقر من سكان العالم.

ووصفت الفجوة بين أغنى الأثرياء وأفقر سكان العالم بأنها "فاحشة"، مطالبة بالعمل على تقليص دخل أولئك الذين يتصدرون القائمة، ومكافحة التهرب الضريبي والتحول بعيدا عن الرأسمالية التي تحابي الأثرياء، بشكل غير متناسب على حساب الفقراء.
وتعتمد "أوكسفام" فى حساباتها على بيانات بنك "كريدي سويس"، ومجلة "فوربس" لتحديد الأشخاص الذين ترد أسماؤهم في التقرير، وهم بيل غيتس أغنى رجل في العالم ومؤسس شركة "مايكروسوفت"، وأمانسيو أورتيغا مؤسس مجموعة "إنديتيكس"، والمستثمر المخضرم وارن بافيت، والمكسيكي من أصل لبناني كارلوس سليم، وجيف بيزوس مؤسس شركة "أمازون" ورئيسها التنفيذي، ومارك زوكربيرغ مؤسس موقع فايسبوك للتواصل الاجتماعي، ولاري أليسون مؤسس شركة "أوراكل"، ورئيس بلدية نيويورك سابقا مايكل بلومبرغ.
وجاء نشر التقرير قبل يوم واحد من انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهو المنتدى الذي يجمع نخبة من رجال المال والأعمال مع السياسيين وصناع القرار بهدف الافادة من الموارد الموجودة في العالم، وفتح الحدود بين الدول، وإرساء مبادئ العولمة القائمة على حرية التجارة العالمية، وإطلاق حرية رأس المال للعمل في أي مكان من دون معوقات سياسية، وتحقيق كفاءة أعلى للمواد الطبيعية تعود بالخير على البشرية.
ومنتدى دافوس العالمي يوفر للمشاركين فيه فرصة للتباهي غالباً ما تكون ممنوعة من الصرف. وقد اتخذ هذه السنة شعار "القيادة المسؤولة والمستجيبة" التي تهدف الى تضافر الجهود الدولية لحل مشاكل عالمية، لكن المنتدى لا يملك أي آلية للمتابعة أو التنفيذ، ويقتصر عمله على التركيز في مراكز القرار، وفي كواليسه تظهر الهوة بين أغنياء العالم وفقرائه، اذ يتم البحث في احوال هؤلاء من باب التنظير ليس أكثر.
لكن المؤتمرات شيء والواقع شيء آخر مختلف. فكل مساعي الامم المتحدة والمنظمات الدولية لم تتمكن الى الان من الغاء الجوع القاتل في دول عدة في العالم، ولا من توفير مياه الشرب، وحتى مياه الاستعمال حيث هناك أناس يموتون من الجفاف، ولم تتمكن من وقف الحروب، تلك التي تمولها الدول الغنية في البلدان الاكثر فقرا ويوقدها الفقراء بحياتهم ومستقبلهم.
فقد أفاد تقرير للبنك الدولي أن نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر في العالم ستنخفض للمرة الأولى إلى ما دون 10% من سكان العالم، إنه لرقم مهول ان نحو 702 مليوني شخص يعيشون هذه السنة تحت خط الفقر، أي بأقل من دولارين في اليوم، فيما لا يحتسب في عداد الفقراء الذين يتوافر لهم أكثر من دولارين في اليوم الواحد.

ghassan.hajjar@annahar.com.lb / Twitter:@ghassanhajjar

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard