فرنسا: انتخابات اليسار تنحصر بين فالس وامون

23 كانون الثاني 2017 | 00:23

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

يواجه رئيس الوزراء السابق مانويل فالس في الدورة الثانية من انتخابات اليسار الفرنسي التمهيدية الوزير السابق بونوا أمون، ممثل الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي والذي تصدر الدورة الاولى أمس. لكن الفائز في الانتخابات التمهيدية الاحد المقبل ليس واثقا من انه سيكون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية مع هيمنة اليمين واليمين المتطرف على المعركة.
وحصل أمون (49 سنة)، وزير التربية السابق، على 36,1 في المئة من الاصوات متقدماً فالس 31,2 الذي يمثل الجناح اليميني في الحزب الاشتراكي والذي قرر خوض السباق بعد قرار الرئيس فرنسوا هولاند عدم الترشح.
واذ استفاد من دينامية مؤاتية في استطلاعات الرأي، أعلن بونوا امون في الايام الاخيرة ان "لديه شعورا بأن وقت نجاحه قد حان"، وذلك على وقع مشروعه لجعل كل مواطن فرنسي يتقاضى راتبا مقداره 750 أورو. اما الوزير السابق أرنو مونتبور فحاز 17,7 في المئة من الاصوات وفق نتائج جزئية شملت أكثر من ثلاثين في المئة من مكاتب الاقتراع. ودعا مونتبور معترفاً بهزيمته "الى التصويت الاحد المقبل لبونوا أمون".
واثر حملة تخللتها ثلاث مناظرات تلفزيونية في ثمانية ايام، اجتذبت الانتخابات بين 1,5 مليون ومليوني مقترع للاختيار بين سبعة مرشحين، مقابل أكثر من أربعة ملايين نزلوا الى صناديق الاقتراع لانتخابات اليمين التمهيدية في تشرين الثاني.
وقال رب عائلة باريسي احجم عن التصويت خلافا للعام 2011 حين اجريت الانتخابات التمهيدية الأولى لليسار: "الامر لا يهمني، هناك خيبة أمل كبيرة".
وقال الناخب فيليب في مرسيليا :"الوضع ملح اليوم، سنختار الاسوأ"، فيما ذكر دومينيك في باريس بأن التحدي الفعلي هو "ان يكون اليسار في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية".
ويبدو حتى الان ان المنافسة في الانتخابات الرئاسية التي تجرى على دورتين في 23 نيسان و7 ايار، ستكون حامية بين المرشح اليميني المحافظ فرنسوا فيون وزعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن.
وتبقى نسبة المشاركة العنصر الأكبر في الاقتراع وسيدقق فيها المراقبون. ووحدها تعبئة كبيرة من الناخبين ستعطي المرشح الاشتراكي الذي سيجري اختياره في 29 كانون الثاني شرعية كافية أمام شخصيتين اختارتا عدم المشاركة في الانتخابات التمهيدية هما إيمانويل ماكرون (39 سنة) الى يمين الحزب الاشتراكي وزعيم اليسار المتطرف جان - لوك ميلانشون.
وفي هذا السياق، تبدو استمرارية الحزب الاشتراكي مهددة خصوصا انه يشهد انقسامات عميقة بعد خمس سنوات في السلطة، كما حذر عدد من الصحافيين في مقالات السبت.
لكن الأمين العام للحزب الاشتراكي جان - كريستوف كامباديليس حرص على احتواء التوتر وقال: "الانتخابات الرئاسية لم تجر حتى الان، لدى فرنسا شكوك، الفرنسيون لم يختاروا بعد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard