لافروف: آستانا لتثبيت الهدنة ولولا تدخّلنا لسقطت دمشق

18 كانون الثاني 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

سوريون في دمشق يملأون أوعية بالمياه نظراً الى استمرار انقطاع مياه عين الفيجة عن المدينة. (أ ب)

صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس بان المحادثات بين ممثلي الحكومة السورية ومعارضيها المقرر إجراؤها في آستانا عاصمة جمهورية قازاقستان السوفياتية السابقة تهدف الى تثبيت الهدنة الهشة في سوريا ومحاولة التوصل الى تسوية سياسية للنزاع.

وتأتي هذه المحادثات التي من المقرر ان تبدأ الاثنين بعد شهر من استعادة الجيش السوري كامل مدينة حلب في شمال البلاد والتي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وكرس اعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 29 كانون الاول 2016 عن وقف النار مع الدعوة الى محادثات استانا في 23 كانون الثاني 2017، هيمنة موسكو وطهران الداعمتين للنظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة، على الملف السوري.
وللمرة الاولى منذ بداية النزاع السوري في 2011 ، لا تضطلع واشنطن بدور "الراعي" حتى ولو كانت الديبلوماسية الروسية تؤكد انه "من المنصف" دعوة الادارة الاميركية الجديدة الى مفاوضات استانا.
وإذا تكلّلت هذه المحادثات بالنجاح، فانها قد تفتح الباب أمام مفاوضات في رعاية الامم المتحدة في 8 شباط بجنيف.
ودعي المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا الى المحادثات، وسيمثله مساعده رمزي عز الدين رمزي ومديره للشؤون الخارجية روبرت دان.
وفي قازاقستان سيتولى قيادة وفدي الحكومة السورية والمعارضة الاشخاص الذين تولوا ذلك في محادثات جنيف في السنوات الاخيرة.
وسيرأس المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري الوفد الحكومي، في حين سيرأس مسؤول فصيل "جيش الاسلام" محمد علوش وفد المعارضة.
وأوضح المستشار القانوني لفصائل المعارضة أسامة أبو زيد ان وفد المعارضة سيضمّ ثمانية أعضاء مع تسعة مستشارين من الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة.

لافروف
وحدد لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو أولويات هذه المفاوضات. وقال: "أحد أهداف لقاء استانا هو أولاً بالتأكيد تثبيت وقف النار". والهدف الثاني هو توفير فرصة "لمشاركة قادة حرب ميدانيين في العملية السياسية". وأضاف: "نعتبر ان قادة المقاتلين على الارض سيشاركون ويجب عدم حصر لائحتهم فقط بالمجموعات التي وقعت في 29 كانون الاول " اتفاق وقف النار... يجب ان يتمكن الراغبون في الانضمام الينا من القيام بذلك". لكن ذلك لا يشمل قادة المسلحين الجهاديين.
وعاد لافروف الى ظروف التدخل الروسي في سوريا الذي بدا في 30 أيلول 2015، فقال ان دمشق كانت في حينه "على وشك السقوط في ايدي الارهابيين في غضون أسبوعين أو ثلاثة".
وأشار الى انه على نفيض محاولات التفاوض السابقة بين السوريين، فان محادثات استانا ستكون "لقاء بين اشخاص يتواجهون بالسلاح ويسيطرون فعليا على اراض".

دعوة ادارة ترامب
واعتبر انه "سيكون من المنصف دعوة ممثلين للادارة الاميركية الجديدة" التي ستتولى مهماتها في 20 كانون الثاني الجاري اي قبل محادثات استانا بثلاثة ايام.
ووجهت دعوة الى الفريق الانتقالي للرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الانتقالي للمشاركة في المحادثات، لكنه لم يرد رسميا على الدعوة بعد.
وحض وزير الخارجية الاميركي جون كيري الادارة الاميركية الجديدة على المشاركة في محادثات استانا، متوقعاً تغييراً في المواقف من النزاع السوري خلال الاشهر المقبلة. وقال: "أود أن أحض الادارة الجديدة على تلبية" الدعوة التي وجهت اليها للمشاركة في المحادثات، "إننا كلنا مهتمون بالتوصل الى حل للحرب يؤمن لشعب سوريا دستوراً جديداً"، وأن يتمكنوا من "اجراء انتخابات يختارون خلالها القيادة المقبلة للبلاد". وشدد على عدم وجود بديل من الحل السلمي في سوريا.
وأضاف: "أتوقع تغييراً خلال الاشهر المقبلة، وأن نرى دولاً تنتهج مزيداً من المنطق العملي"، معرباً عن أمله في أن تشارك هذه الدول التي لم يسمها، في "اجتماع استانا، وصولا الى جنيف، المفاوضات الشاملة".

ايران
وفيما قررت موسكو وأنقرة دعوة واشنطن الى محادثات أستانا، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده تعارض وجود الولايات المتحدة في هذه المحادثات.
ونقلت عنه وكالة "تسنيم" الايرانية للأنباء: "لم نوجه الدعوة إليهم ونعارض وجودهم".
وفي سياق منفصل، أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤتمراً صحافياً بثه التلفزيون الرسمي مباشرة ان "إيران وروسيا وتركيا نجحتفي تحقيق وقف النار في سوريا... هذا يظهر أن هذه القوى الثلاث لها نفوذ". وأضاف: "قبلت الجماعات (السورية) المسلحة دعوة هذه الدول الثلاث وستذهب إلى أستانا".
وسئل عن سبب عدم وجود دور مباشر للولايات المتحدة والسعودية في المحادثات، فأجاب روحاني: "بعض الدول لا تشارك في المحادثات وكان دورها مدمراً. إنهم يساعدون الإرهابيين".

الميدان
ميدانياً، ارسلت السلطات السورية تعزيزات عسكرية الى دير الزور في محاولة لفك الحصار الذي يضربه جهاديون على هذه المدينة الواقعة في شرق سوريا.
في غضون ذلك، تدور معارك في منطقة وادي بردى قرب العاصمة دمشق وهي منطقة أساسية لتوفير الماء للعاصمة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard