فصائل تؤكد ذهابها إلى استانا و"داعش" يعزل مطار دير الزور

17 كانون الثاني 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

جنود روس يشاركون في مراسم تشييع إحدى ضحايا طائرة "تو- 154" في موسكو أمس. (أ ب)

اكدت فصائل سورية معارضة مشاركتها في محادثات استانا الاسبوع المقبل برعاية روسيا وايران الداعمتين لدمشق وتركيا الداعمة للمعارضة، مشددة على ان جدول الاعمال سيقتصر على وقف الاعمال القتالية بما يمهد الطريق الى البحث في العملية السياسية بجنيف.
وبعد يومين من بدئه هجوما هو الاعنف منذ عام، تمكن تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) من عزل مطار دير الزور العسكري عن بقية الاحياء تحت سيطرة قوات النظام في المدينة التي يسيطر على اكثر من 60 في المئة منها.

الى استانا
وتستضيف استانا في 23 من الشهر الجاري ممثلين عن الفصائل والنظام السوري استكمالا لتنفيذ اتفاق وقف النار الذي تشهده الجبهات الرئيسية في سوريا منذ نهاية الشهر الماضي على رغم الخروق المتكررة خصوصاً قرب دمشق.
وقال محمد علوش القيادي البارز في "جيش الاسلام"، احد ابرز الفصائل الاسلامية النافذة في ريف دمشق، ردا على سؤال لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "كل الفصائل ستذهب. الكل موافق".
واكد احمد عثمان القيادي في فرقة "السلطان مراد"، وهو فصيل معارض تدعمه انقرة وينشط في شمال سوريا، ان "الفصائل أخذت قرارها بالذهاب الى المحادثات ضمن ثوابت الثورة".
ويستثني وقف النار المستمر منذ 30 كانون الاول التنظيمات المصنفة "ارهابية" وعلى رأسها "داعش". كما يستثني وفق موسكو ودمشق "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا) التي تسيطر مع فصائل موافقة على الهدنة على محافظة ادلب.
وقال المستشار القانوني للفصائل المعارضة اسامة ابو زيد ان وفد استانا يمثل "جميع الفصائل المعتدلة باستثناء تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة اي جبهة فتح الشام". واوضح انه "على رغم الخروق الوقحة المرتكبة خصوصا من الميليشيات الايرانية في وادي بردى وريف دمشق فان ما دفعنا للموافقة على الذهاب الى استانا هو ان اجندة المرحلة الاولى تتضمن تثبيت وقف اطلاق النار حصرا"، مضيفاً انه "من الطبيعي ان يكون الوفد عسكريا فقط" على ان يرافقه "وفد تقني" من الهيئة العليا للمفاوضات.
وعلى رغم ابدائه استعداد الوفد لـ"طرح العملية السياسة في استانا"، شدد على ان بحث ذلك "بالعمق يحتاج الى حضور مكونات اكبر من المعارضة، ونحن لن نعطل مسار جنيف المستمر منذ سنوات".
وتأمل الامم المتحدة باستئناف مفاوضات جنيف في 8 شباط وقت اكدت روسيا وانقرة ان محادثات استانا ليست بديلا من جنيف.
وبحسب رئيس الدائرة الاعلامية في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد رمضان، فإن البحث في "تفاصيل العملية السياسية متروك لمفاوضات جنيف".
وتبذل موسكو وطهران مع انقرة جهودا حثيثة لانجاح محادثات استانا بين ممثلي النظام والفصائل الذين سيجلسون وجها لوجه حول طاولة واحدة، وفق ما رجحت مصادر معارضة واخرى قريبة من النظام، بعدما كانت مفاوضات جنيف عبارة عن محادثات غير مباشرة.
وقال رئيس تحرير صحيفة "الوطن" القريبة من دمشق وضاح عبد ربه ان "المقاربة الروسية الايرانية- التركية هي العكس تماما لما حصل سابقا في جنيف، حيث تنطلق الامم المتحدة من مبدأ انه اذا توصلنا الى حل سياسي، فسينعكس ذلك توقفا للمعارك".
اما في استانا، فسيتم الانطلاق وفق عبد ربه من وجوب "تسوية الوضع الميداني تمهيدا لفتح الطريق امام المفاوضات السياسية".
وبحسب الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه، فإن "طرفي النزاع سيناقشان المسائل العسكرية لانها النقاط الوحيدة التي في امكانهما التوافق حولها".
وأمس، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الاستعدادات للمحادثات مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف.

استثناء الاكراد
وبعد استثنائهم من قائمة المدعوين الى استانا، قالت الادارة الذاتية الكردية في بيان ان "محاولة اقصائنا من أي مبادرة للحل يجعل منها مبادرة غير كاملة".
وخرج المئات من المتظاهرين الاكراد في مدينة القامشلي احتجاجا، ورفعوا شعارات عدة ابرزها "حينما نكون موجودين في محاربة الارهاب يجب ان نكون موجودين الى طاولة الحوار".
واثبت الاكراد الذين يتلقون دعما من واشنطن وتصفهم انقرة بـ"الارهابيين"، انهم قوة رئيسية في قتال الجهاديين.

الميدان
وبعيدا عن الهدوء النسبي على الجبهات الرئيسية، كثف "داعش" هجماته ضد قوات النظام المحاصرة في مدينة دير الزور شرق البلاد وتمكن من التقدم غرب المطار العسكري وعزله عن بقية الاحياء تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان التنظيم "قسم مناطق سيطرة النظام الى جزأين".
وأفاد مصدر عسكري سوري أن تقدم التنظيم جاء اثر "مهاجمته مواقع للجيش غرب المطار مما ادى الى انقطاع الطريق الواصلة بين المدينة والمطار". وأضاف ان "الجيش يشن هجوماً معاكساً" لاستعادة المواقع التي خسرها.
ويعد المطار المتنفس الوحيد المتبقي لقوات النظام التي تحصل عبره على الامدادات العسكرية والمستلزمات والمساعدات الغذائية للسكان المحاصرين والذين تقدر الامم المتحدة عددهم بمئة الف شخص.
ويحاصر التنظيم المدينة بشكل مطبق منذ عامين، لتقتصر امكانية الوصول اليها عبر الجو وتصير المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها الجهاديون قوات النظام.
وفي وقت سابق الاثنين، قال مصدر عسكري سوري ان التنظيم الذي "يعتمد على عدد كبير من الانغماسيين" استقدم "تعزيزات كبيرة من ريف دير الزور الغربي ومن الرقة"، معقله الابرز في سوريا.
واحصى المرصد منذ بدء الهجوم مقتل 28 عنصرا من قوات النظام واربعين جهاديا، الى مقتل 14 مدنيا على الاقل.

دفن ضحايا الطائرة الروسية
وفي موسكو وضواحيها وبعض المقاطعات جرت أمس مراسم تشييع جثامين معظم ضحايا تحطم طائرة "تو-154" الروسية في البحر الأسود.
وكانت الطائرة التابعة لوزارة الدفاع الروسية المتوجهة من موسكو إلى سوريا قد تحطمت صباح 25 كانون الأول الماضي في البحر الأسود قرب مدينة سوتشي، التي هبطت فيها قبل ذلك للتزود بالوقود. وكان على متن الطائرة 92 شخصا، بينهم 64 من أعضاء فرقة ألكسندروف الفنية العسكرية و9 صحافيين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard