أهمية استثنائية لاجتماع هيئة مكتب المجلس... ما هي أبرز الملفات الداهمة؟

12 كانون الثاني 2017 | 00:00

هيئة مكتب المجلس في اجتماع سابق برئاسة الرئيس برّي.

قبل سفره الى المملكة العربية السعودية وقطر، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تمتد حتى العشرين من آذار المقبل. من البديهي القول إن هذا الأمر يرتبط مباشرة بإقرار قانون جديد للانتخابات وكذلك إقرار الموازنة، بمعنى آخر إعادة العمل والنشاط الى المؤسسات الدستورية وتحديداً مجلس النواب.

تلتئم اليوم هيئة مكتب المجلس بدعوة من الرئيس نبيه بري، الذي أعلن أن مجلس النواب مقبل على ورشة عمل ناشطة ومكثفة في التشريع والرقابة، مؤكداً أن المطلوب انجاز قانون جديد للانتخابات. ووفق مصدر نيابي ان المناخ السياسي الايجابي في البلد بعد انتخاب رئيس للجمهورية وبعد السرعة في تأليف الحكومة وبدء عملها، يجب أن يطغى على اجتماعات هيئة المكتب، خصوصاً أن ثمة استحقاقات مصيرية هي من صلاحيات مجلس النواب، أبرزها ملف قانون الانتخاب، علماً ان المهل أصبحت داهمة، وإقرار الموازنة، لأن الوقت داهم أيضاً، اذ دستورياً يقفل النقاش على مشروع موازنة السنة المقبلة في آخر السنة السابقة، وهذا ما لم يحصل في نهاية 2016، والى اليوم لم يبدأ بعد النقاش في موازنة 2017 لا في الحكومة ولا في المجلس. ويشير المصدر النيابي عينه الى أنه في أحسن الأحوال تحتاج الموازنة الى أسابيع لإقرارها في الحكومة، ثم حدّث ولا حرج في مجلس النواب ما بين لجنة المال والموازنة ثم في الهيئة العامة، الامر الذي يأخذ أشهراً، وبذلك يكون قد مر نصف السنة الحالية من دون إقرار موازنة 2017، علماً أن التأخير في اقرار الموازنة يؤثر في وضع الاقتصاد وفي انفاق الدولة من خلال وقف الهدر ومشروع مكافحة الفساد الذي هو سمة العهد.
صحيح ان للحكومة دوراً في هذا المجال، لكن لا شك في ان الدور الأكبر والأساس هو لمجلس النواب الذي يقرّ القوانين ويراقب عمل الحكومة. واذا كان التأخير سيأتي من السلطة التنفيذية كما هو حاصل اليوم في قانون الموازنة وقطع الحساب، فهذا لا يعني أن مجلس النواب يجب أن يظل مكتوفاً. لذا يأتي اجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم ليكتسب أهمية غير عادية وحتى استثنائية، لأنه يعوّل عليه لناحية تحديد وجهة السير وتحفيز السلطة التنفيذية. وفي هذا الاطار، دعا رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان وزير المال علي حسن خليل الى الاجتماع الثلثاء المقبل للبحث في كل الملف المالي، من عجز الدين العام والسياسة المالية والتحضير للموازنة والاعتمادات الاستثنائية المطلوبة والتي أقرّت والحسابات المالية والتقدم الحاصل فيها، ما يدفع بهذا الملف الى الواجهة على طاولة المؤسسات الدستورية.
في غضون ذلك، ما زال البحث في قانون الانتخاب والصيغ المناسبة لتأمين التمثيل الصحيح والعادل يدور في الكواليس وفي الغرف السياسية المغلقة والمهل تمرّ بسهولة، إن لجهة القانون الجديد وتعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات، أو الاصلاحات المطلوبة.

aline.farah@annahar.com.lb
Twitter: @aline_farah

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني