مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة نتنياهو: السلطة لم تستنكر عملية الدهس في القدس

11 كانون الثاني 2017 | 00:00

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لدى زيارتهما قاعدة للجيش قرب رام الله في الضفة الغربية أمس. (رويترز)

قتل أمس الجيش الاسرائيلي فلسطينياً في مخيم الفارعة شمال نابلس هو محمد الصالحي (32 سنة) لدى محاولة اعتقاله "لانه هاجم الجنود بسكين خلال عملية دهم ليلية لمنزله". وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "السلطة الفلسطينية لم تستنكر اعتداء الدهس في القدس بل ان البعض فيها نوّه بالارهابي". وأعرب خلال جولة تفقدية في قواعد الجيش في الضفة الغربية يرافقه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الاركان الجنرال غادي ايزنكوت عن تقديره لـ "نشاطات الجيش وقوى الأمن الأخرى لكبح جماح الارهاب".
أما ليبرمان، فقال إن "الأمر الذي يثير القلق هو مواصلة القيادة الفلسطينية حملتها التحريضية"، معتبراً" ان الهجمات الفلسطينية الأخيرة جاءت نتيجة لتعليمات أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الائمة في المساجد للتحريض على العنف".

مؤتمر باريس للسلام
على صعيد آخر، نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ما قالت إنه مسودة البيان الختامي المرتقب صدوره عن مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده في باريس منتصف الشهر الجاري، مشيرة إلى أن "عشرات الدول المشاركة في المؤتمر ستدعو على الأرجح رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني الى تجديد دعمهما لحل الدولتين والتنصل من الجهات الرسمية في حكومتيهما التي تعارض ذلك". ونسبت الصحيفة الى ديبلوماسيين غربيين" أن هذا البند يستهدف تصريحات وزراء في الحكومة الاسرائيلية، مثل وزير التعليم نفتالي بينت، الذين يدعون الى إسقاط حل الدولتين من جدول الأعمال، ومسؤولين في السلطة الفلسطينية وفتح يحرضون على العنف ضد اسرائيل". وأضافت أن "مسودة البيان ستؤكد عدم اعتراف الدول المشاركة في المؤتمر بأي تغيير لحدود 4 حزيران 1967، بما في ذلك في القدس، الا تلك التغييرات التي سيتفق عليها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني في اطار المفاوضات. وستوضح الدول المشاركة التزامها التمييز في كل نشاطاتها بين اراضي دولة اسرائيل والمستوطنات في المناطق المحتلة عام 1967".
وتشيد المسودة بخطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كانون الأول الماضي "من دون تفصيل للمبادئ الست التي عرضها كيري أو اعلان تبنيها". وتخلص مسودة البيان الختامي الى ان "حل الدولتين يجب ان يوازن بين الاستجابة للحاجات الأمنية لإسرائيل وحق الفلسطينيين بدولة وسيادة وانهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967".
وتعرض المسودة سلسلة اقتراحات المشاركين وأفكارهم في شأن الخطوات التي يمكن تنفيذها دعماً لتحقيق الاتفاق الاسرائيلي - الفلسطيني الدائم والتي تعتبر نتاج نقاشات في الأشهر الأخيرة بين ممثلي الدول الرئيسية التي ستشارك في المؤتمر، ومنها:
1- محفزات اقتصادية في مقدمها اقتراح الاتحاد الأوروبي على الجانبين رفع مكانتهما الى "شركة مميزة خاصة" Special privileged partnership، وتشجيع الاستثمار من جانب القطاع الخاص.
2- دعم عملي لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وعقد لقاءات بين دول العالم والفلسطينيين في هذا الشأن.
3- تشكيل منتدى لتنظيمات المجتمع المدني الاسرائيلية والفلسطينية من أجل اطلاق حوار مؤيد لحل الدولتين في أوساط الجمهور الاسرائيلي والفلسطيني.
ويخشى رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يتبنى البيان الختامي لمؤتمر باريس مجلس وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي في 16 كانون الثاني، وقبلهم وزراء الخارجية للرباعية الدولية، الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وكذلك احتمال تحويله الى قرار آخر في مجلس الامن الذي سينعقد في 17 كانون الثاني لإجراء نقاش آخر في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وقال نتنياهو خلال جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي، الاحد: "نحن نجتمع قبل أيام من مؤتمر باريس وقبل أيام من النقاش في مجلس الامن، وسنبذل كل جهد من اجل منع اتخاذ قرار آخر في مجلس الامن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard