الراعي احتفل بعيد مار شربل في عنايا: حكومة حيادية غير مقيّدة بشروط

22 تموز 2013 | 00:00

الرئيس سليمان مصافحاً البطريرك الراعي في عنايا أمس. (دالاتي ونهرا)

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان "الجميع يؤيدون طرح تشكيل حكومة جديدة، غير مقيدة بشروط"، وتمنى في الوقت عينه، أن تكون حكومة حيادية مكونة من شخصيات معروفة بماضيها وحاضرها، غير مرتبطة بالأفرقاء والأحزاب المتنازعين، وملتزمة الحياد الذي توافق عليه اللبنانيون في "إعلان بعبدا". وشدد على "حكومة وحدة وطنية" قولا وفعلا. تتزامن مع وضع قانون انتخابي دائم وحديث”.
كلام الراعي جاء خلال ترؤسه قداسا احتفاليا في دير مار مارون - عنايا لمناسبة عيد القديس شربل، عاونه فيه راعي ابرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون، الرئيس العام للرهبانية المارونية الاباتي طنوس نعمة ورئيس الدير الاب ميلاد طربيه، في حضور عدد من المطارنة والآباء. وحضر القداس رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء، والوزراء: مروان شربل، ناظم الخوري، وليد الداعوق، النواب: بطرس حرب، سيمون ابي رميا، عباس هاشم، القائم باعمال السفارة البابوية في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وشخصيات رسمية وسياسية اجتماعية وعسكرية وحشد من المؤمنين.
بعد الانجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان "حينئذ يتلألأ الابرار كالشمس في ملكوت أبيهم"، ابرز ما فيها ان "القديس شربل رجل القرار، وقد أخذ بنصيحة معلمه الطوباوي نعمة الله الذي كان يردد على مسمعه: "الشاطر بخلص نفسه". ذلك أنه عندما يخلص الإنسان نفسه، يستطيع أن يخلص آخرين. وان هذا شأننا في لبنان، فيما منطقة الشرق الأوسط تطغى عليها حالة شديدة من الخلافات والعنف والحرب والإرهاب، تهدد بخراب شامل، إذا لم تعرف أن تحول كل هذه الأحداث المؤلمة إلى آلام مخاض تخلصها". وتوجه الراعي الى سليمان بأنه"لا يمكن بعد الآن أن تطاق الحالة التي وصلنا إليها في لبنان، فلا الدستور والقوانين محترمة، ولا الاستقلال محفوظ ومصون من التدخلات الخارجية، ولا سلامة الأرض محفوظة، فجزء منها ما زال محتلا من إسرائيل، والحدود مستباحة لتمرير السلاح غير الشرعي دخولا وخروجا. الطوائف والمذاهب والأحزاب تتسلح وتتصارع لمصالحها، على حساب الدولة والشعب والمؤسسات. والسياسيون يتدخلون بشكل سافر في الإدارة العامة والقضاء والتعيينات الإدارية". واتهم "الفريقين السياسيين الكبيرين" بأنهما "يمعنان في الانقسام ويعطلان قيام المؤسسات الدستورية ويشلان عملها".
ووصف سليمان بأنه "ضمان لمعنى لبنان وخصائصه ومميزاته، نظرا الى الدور التاريخي الذي اضطلع به الموارنة في تأسيس الجمهورية اللبنانية". وطلب منه "ممارسة دور الجامع، بالحوار والمصارحة والمصالحة، ودور المرجع للجميع كملاذ لهم غير منحاز لأحد، والداعي إلى قيام الدولة المدنية ذات السلطة المركزية القادرة".
ورأى الراعي ان "الجميع يؤيدون طرح تشكيل حكومة جديدة، غير مقيدة بشروط، ونتمنى عند تعثر الامور أن تكون حكومة حيادية مكونة من شخصيات معروفة بماضيها وحاضرها، غير مرتبطة بهذا أو ذاك من الأفرقاء والأحزاب المتنازعين، وملتزمة الحياد الذي توافق عليه اللبنانيون في "إعلان بعبدا".
وشدد على "حكومة وحدة وطنية قولا وفعلا، تتزامن مع وضع قانون انتخابي دائم وحديث يمثل الشعب على أفضل وجه، ويمكنه من مساءلة النواب ومحاسبتهم".
وأكد ان "خلاص لبنان اليوم في الاستقرار السياسي والأمني كمدخل إلى الاستقرار العام. خلاصنا يأتي من الفكر السياسي لا من الصراعات وموازين القوى السياسية. فالصراع السياسي يقود إلى الحرب، خلاصنا في تطوير الدولة اللبنانية بما يؤمن مصالح أبنائها أفرادا وطوائف، ويساعدهم على تحقيق ذواتهم. خلاصنا من رسالتنا اللبنانية، وهي رسالة السلام والتفاهم بين شعوب المنطقة العربية والعالم، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والانفتاح والحوار، وحمل لواء مواكبة الحضارة الحديثة، والسعي إلى احترام حقوق الإنسان في هذا المجتمع المشرقي، والتزام المصالح العليا، بعيدا من الصراعات والانحياز".
بعد القداس، انتقل سليمان والسيدة الأولى برفقة البطريرك الراعي والمطران عون والاباتي نعمة الى صالون الدير حيث تقبلوا التهاني.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard