معارك وادي بردى تتحدى الهدنة وأزمة المياه تتفاقم في دمشق

6 كانون الثاني 2017 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

مواطنون سوريون ورجال أمن يعاينون سيارات دمرها التفجير في مدينة جبلة الساحلية أمس. (أ ب)

في اليوم السابع من الهدنة الهشة في سوريا، دعت المعارضة السورية مجلس الامن الى التدخل لوقف خروقات قوات النظام وحلفائها لوقف النار وخصوصاً في منطقة وادي بردى قرب دمشق.
واتهم "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد وحلفاءها بارتكاب "الخروقات وجرائم الحرب وخصوصاً في منطقة وادي بردى"، داعياً "مجلس الأمن والأطراف الضامنين الى وقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم".
وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ أسبوع وقفاً للنار تم التوصل اليه بموجب اتفاق روسي - تركي، في غياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدنات سابقة لم تصمد.
وعلى رغم الهدنة، تتعرض جبهات عدة وتحديداً في ريف دمشق لخروقات متكررة، وخصوصاً في منطقة وادي بردى، حيث تدور معارك مستمرة بين قوات النظام ومقاتلين من "حزب الله" اللبناني من جهة والفصائل المعارضة و"جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) من جهة أخرى.
وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له الخميس عن "معارك متفاوتة العنف بين الطرفين تزامنت مع غارات وقصف لقوات النظام على المنطقة".
وقال المرصد إن المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 كانون الاول تسببت بانقطاع المياه عن معظم العاصمة بعد تضرر احدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عنه.
واتهمت السلطات السورية الفصائل المقاتلة و"جبهة فتح الشام" بتلويث المياه ثم قطعها تماماً عن العاصمة، فيما تنفي الفصائل المقاتلة وجود "جبهة فتح الشام" في المنطقة.
ويعاني الملايين من سكان دمشق انقطاع المياه منذ اسبوعين.
ووصف رئيس مجموعة العمل في الامم المتحدة الخاصة بالمساعدة الانسانية لسوريا يان ايغلاند انقطاع المياه عن 5,5 ملايين نسمة في دمشق بأنه "جريمة حرب". ولاحظ انه من الصعب معرفة الجهة المسؤولة عن هذا الوضع.

سجال تركي - ايراني
وغداة تحذير وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من ان "مفاوضات آستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة" لوقف النار، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي "التصرحات غر البناءة للمسؤولين الاتراك". ورأى انها "تؤدي فقط الى مزيد من تعقيد الظروف وزيادة المشاكل في طرق الحل الساسي للازمة السورية".
وتبادلت أنقرة وطهران الاتهامات حول الطرف المسؤول عن ارتكاب الخروقات، تزامناً مع دعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في بيان أصدره قصر الإليزيه، "الاطراف المعنيين، وخصوصا النظام" الى "الاحترام التام لشروط وقف النار".
وعلى جبهة أخرى في سوريا، قتل 15 شخصاً على الاقل بينهم ثمانية مدنيين في تفجير سيارة مفخخة في مدينة جبلة ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري.
وبث التلفزيون السوري الرسمي ان التفجير الذي نفذه "ارهابي انتحاري بسيارة مفخخة" استهدف شارعاً مزدحماً في المدينة التي كانت في أيار الماضي مسرحاً لتفجير مماثل أوقع عشرات القتلى وتبناه تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard