ريتا حبيبة أبيها

5 كانون الثاني 2017 | 00:00

(ميشال الصايغ).

الكاهن الذي عمّدك الأب د. ميشال سبع

حمَلْتُك وأنت ملاك صغير على يدي، عمّدتك بالطُهر ومسَحتُ جسدك بالزيت المقدّس، أمّك التي أعطتكِ الحياة، كنتِ لها معنى الحياة، ووالدك ذرف دمع الفرح الذي لم أرَ دمعه إلّا اليوم، دمعه يجف في عيونه، يضرب الأرض بعصاه يصرخ إلهه، يعاتبه بقسوة حيث يرى أن الجريمة التي ارتُكبت بحقّك أكبر من قدرة الجيوش على سحق مُرتكبيها.
صورتك مُلتصقة بصدره يتمنّى لو أن أحداً يفتح له صدره ليكون قبرك، لكن بلدتك جون مثواك الأخير تنتظرك لتزفّ ندى الجمال والحب لتُربتها.
أنت الإصرار على البهجة، أنت العنيدة في سرقة لحظات الفرح، وبعد رحيل أمّك بعد معاناتها القاسية وجدت أن الحياة ليست إلّا مجرّد لحظات، هي لحظات الفرح مع الأصدقاء والصديقات.
ريتا، أبوك الياس لطالما كان مثال الكرم والضيافة، فتح مطاعمه للناس كي يأكلوا ويبتهجوا، لكنه ما درى أن كرمه يمكن أن يصل كي تكون ابنته الحبيبة ريتا طعاماً للكواسر والوحوش.
أنت ضحيّة الفرح، ضحيّة لبنان الجمال، ضحيّة التي لم ترَ فواصل الجغرافيا تمنع البسمة بين الشعوب، اليوم تزفّين عروسة لا عروس لها في سمائك يا ريتا ستلتقين بأمّك وتعانقيها، لكن لا تنسي أباك الذي ستبقى عيناه مطراً دائماً لا يجف قبل أن يلحق بك.
كنت أتمنّى أن أضع الأكاليل على رأسك يوم زفافك، لكن اليوم فإن الملائكة هم من يضعون الأكاليل على رأسك.
انعمي بسمائك، جمالك الشوفي سيبقى رمزاً للبنان الذي لن تهزمه هجمة أوباش ولا كراهية قاتل.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني