مجموعة العشرين تعطي الأولوية للنمو سعياً لإعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي

21 تموز 2013 | 00:00

المصدر: (رويترز، و ص ف)

  • المصدر: (رويترز، و ص ف)

صورة جامعة لوزراء المال وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة الـ20، عقب اجتماعهم في موسكو أمس. (أ ب)

اعطت مجموعة العشرين الاولوية للنمو قبل التقشف سعيا لاعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي وتعهدت الحذر عند اي تغيير للسياسة لتفادي انحراف التعافي الاقتصادي عن مساره بسبب التذبذب في الأسواق العالمية.

واعتبر وزراء المال وحكام المصارف المركزية للبلدان الغنية والناشئة الذين اجتمعوا في موسكو منذ الجمعة لتحضير قمة مجموعة العشرين في بطرسبرج ان "الاقتصاد العالمي لايزال هشا والانتعاش ضعيفا ومتفاوتا".
وفي اطار خطة التحرك التي ستتقرر خلال قمة بطرسبرج، اتفقت بلدان مجموعة العشرين على "ان تكون الاولوية على المدى القصير هي تحفيز التوظيف والنمو". وتريد هذه البلدان "وضع معايير وضبط" جهود الميزانية لخفض العجز طبقا للشروط الاقتصادية لكل منها.
واكدت بلدان مجموعة العشرين ان استراتيجيات ترسيخ الموازنة ضرورية للاقتصادات المتطورة، لكن فقط على "المدى المتوسط".
لذلك اتفق الوزراء على ان يحيلوا الى المرتبة الثانية مسألة انضباط الموازنة الذي تدافع عنه بقوة البلدان التي تسجل فائضا في موازناتها، مثل المانيا او الصين، فيما اراد عدد كبير من البلدان مثل الولايات المتحدة وفرنسا التشديد على النمو وسوق العمل.
واضطر المفاوضون الى التأني في اختيار العبارات. واقر وزير المال الفرنسي بيار موسكوفيسي مساء الجمعة بأنه لا يوجد اي توافق "تلقائي" حول التوازن الواجب ايجاده بين خفض العجز في الموازنات العامة ودعم النشاط الاقتصادي. واضاف ان الوسائل الاخرى التي يتعين اتباعها هي خصوصا "خفض تجزئة الاسواق المالية" و"الوحدة المصرفية في اوروبا" و"اعادة التوازن الى النمو" العالمي و"الحفاظ على سياسات نقدية تتكيف" مع الاوضاع.
وحول هذه النقطة وبناء على طلب بعض البلدان الناشئة، دعت مجموعة العشرين المصارف المركزية وخصوصا الاحتياطي الفيديرالي الاميركي الى التصرف بمهارة. وذكرت المجموعة ان "التغيرات المستقبلية" للسياسات النقدية "سيتم ضبطها بعناية وابلاغها بوضوح" الى الجهات المعنية.
وهذه النقطة اساسية لبعض البلدان الناشئة مثل البرازيل او روسيا التي تواجه، الى بعض التعثر، عواقب سياسة المصرف المركزي للولايات المتحدة.
فالاحتياطي الفيديرالي يغرق منذ سنوات عدة النظام المالي بالسيولة التي يعاد استثمارها بشكل كثيف في الاسواق الناشئة حيث المردودية اكثر ارتفاعا.
لكن النهاية المعلنة لهذه السياسة الداعمة للنشاط تسببت بانسحاب كبير لرؤوس الاموال من الاقتصادات النامية، ما يحدث اضطرابا في الاسواق المالية ويؤثر في عملاتها.
واكد رئيس الاحتياطي الفيديرالي الاميركي بن برنانكي هذا الاسبوع ان المصرف المركزي الاميركي لن يقلص دعمه للاقتصاد سوى فقط عندما يعتبر الانتعاش متينا بشكل كاف.
وايدت القوى الكبرى في شكل تام ايضا خطة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة التهرب الضريبي لبعض الشركات العالمية التي تستفيد من ثغر النظام للتهرب من دفع الضرائب.
ووصفت هذه الخطة المؤلفة من خمس عشرة نقطة والتي قدمتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للدول الغنية وايدتها فرنسا والمانيا وبريطانيا وروسيا بأنها "طموحة". واضافت البلدان الاعضاء في المنظمة: "نشجع جميع البلدان المعنية على المشاركة فيها".
وكان الوزير الروسي انطون سيلوانوف قال ان "تطبيق هذه التدابير في بلد واحد او مجموعة بلدان لن يعطي نتيجة".
في المقابل، بقيت مجموعة العشرين غامضة حول الجدول الزمني. ففيما تريد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التحرك في غضون سنتين، اعرب الوزراء عن الامل في تحديد "نقاط مراحل منتظمة حول تطوير المقترحات والتوصيات لتطبيق النقاط الخمس عشرة" لخطة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard