الحكومة تنطلق بملامح انفتاح على تسوية لقانون الانتخاب

30 كانون الأول 2016 | 00:00

مدارج التزلج في الأرز فتحت لهواة التزلج أمس بعد انحسار العاصفة. (طوني فرنجية)

بدت استراحة ما بين نهاية السنة 2016 وبداية السنة 2017 بمثابة فرصة اضافية للعهد والحكومة لمزيد من "اعلانات النيات" حيال الانطلاقة العملية الاسبوع المقبل والتي ستكون أولى خطواتها انعقاد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء مطلع السنة الجديدة. وابلغت مصادر وزارية "النهار" انه اتفق على تثبيت موعد الجلسات الاسبوعية العادية لمجلس الوزراء في قصر بعبدا وهو الحادية عشرة قبل ظهر كل يوم أربعاء على أن تستمر كل جلسة حتى الثانية بعد الظهر. وتوقعت ان تكون الجلسة الاولى للحكومة بعد نيلها الثقة الاربعاء في الرابع من الشهر المقبل. كما توقعت ان يكون على جدول أعمال الجلسة التالية في 11 كانون الثاني بند يتعلق بتشكيلات ادارية. وأشارت الى أن أي تطور في الملف الاقتصادي مرهون بإقرار مشروع الموازنة.
واذ استرعى الانتباه تكثيف التحركات والمشاورات غير المباشرة حول وضع ملف قانون الانتخاب الجديد على نار حامية قبيل انطلاق عمل الحكومة، برزت مجموعة مواقف أمس من شأنها تأكيد الاتجاه العام نحو تسوية سياسية تأخذ بالنسبية والاكثرية في أي صيغة محتملة، الامر الذي يعزز الاقتناع بان الملف الانتخابي لن يكون منفصلاً عن التسوية التي ادت الى انتخاب الرئيس العماد ميشال عون ومن ثم تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري. وكان التطور الأبرز في هذا السياق الموقف الذي عبّر عنه وفد قيادي من "حزب الله" برئاسة رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابرهيم امين السيد عقب زيارته أمس لبكركي، اذ أكد انفتاح الحزب على أي صيغة لقانون الانتخاب. وفيما رأى السيد ان "الحل الأمثل هو النسبية الكاملة ولبنان دائرة انتخابية واحدة "استدرك قائلاً: "اننا لسنا وحدنا وهناك قوى سياسية بعيدة عن هذا الطرح ونحن منفتحون على أي صيغة وعلى البحث في صيغة تحقق شيئا من النسبية وتخفف القلق والهواجس عند اللبنانيين". كما استرعى الانتباه في كلام السيد نبرته المرنة في الحديث عن حوار محتمل بين الحزب و"القوات اللبنانية" اذ قال إن "الظروف في لبنان ستفرض نوعاً من التواصل ونأمل ان يصل الى مدى سياسي معين ونحن منفتحون على هذا الموضوع".
في غضون ذلك، برز كلام لرئيس الوزراء سعد الحريري غداة نيل حكومة الثقة النيابية شدد فيه على "البناء على التوافق القائم اليوم في البلد لكي نستطيع اعادة لبنان الى ما يتمناه اللبنانيون". وقال: "نحن كسياسيين يجب ان نضحي من اجل البلد، فالاستقرار هو الاساس... وهناك مشروع خطير في المنطقة وعلينا القيام بكل ما يمكن القيام به لابقاء وطننا بعيدا عن حروب المنطقة وحرائقها والتزامنا نهج الاعتدال أثبت جدواه في تجنيب لبنان الكثير من المنزلقات".

بري: النسبية آخر قرش
وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زواره أمس إن "الوضع الحكومي مبشر. ولدي أخبار سارة هي ان مراسيم النفط ستأخذ طريقها وستدرج في جدول اعمال مجلس الوزراء اضافة الى المشروع الضريبي المتعلق بالمشروع والذي أعده وزير المال علي حسن خليل. الأجواء العامة مريحة وأتمنى ان تستمر حال الانسجام بين القوى السياسية وخصوصاً بين القوى المنضوية في الحكومة بما يؤدي الى انتاجية وفاعلية أكبر".
واوضح ان مجلس النواب "مستعد للانطلاق في ورشة تشريعية ونحن ننتظر ان تجتمع الحكومة وتفتح دورة استثنائية للبرلمان ليباشر هذه الورشة، علماً انني بصدد عقد جلسة شهرية تشريعية للمناقشة والتشريع بالتوازي مع التوجه لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية دائمة حول مختلف القضايا".
أما عن قانون الانتخاب فكرر ان "البحث محصور بمشروعين المختلط (64 بـ 64) أو التأهيل على مرحلتين ولم أرَ تقدماً حتى الآن واذا حصل سيظهر في الايام المقبلة. وأكرر ان الحل العادل والدائم هو بالنسبية الشاملة، ولكن في وضعنا الحالي تبقى النسبية الجزئية الدواء الاسلم".
وأضاف: "لن اقبل بأي قانون يعيد انتاج الواقع الطائفي أو المناطقي الذي يسبب الانقسامات. وان النسبية هي السبيل للخروج من القمقم. وأقول ان آخر قرش عندي هو النسبية ولا شيء غير ذلك ولن اقبل بقانون اكثري ونقطة على السطر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard