2016 أنهى حقبة مضيئة في مجال الموسيقى برحيل بووي وبرينس وكوهين وجورج مايكل

29 كانون الأول 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

نجوم موسيقى وسينمائيون وكتّاب وممثلون رحلوا في 2016. (أ ف ب)

شهد العام 2016 رحيل أسماء بارزة في أوساط الموسيقى، من ديفيد بووي الى ليونارد كوهين مروراً ببرينس وجورج مايكل، ما يؤشر الى نهاية مرحلة لا تزال تأثيراتها كبيرة جداً. وحتى الرمق الأخير، استمر هؤلاء الفنانون في تقديم موسيقى رصينة متجذرة في عصرهم.

وتوفي البريطاني ديفيد بووي، الذي شهدت مسيرته الفنية تحولات كثيرة، في كانون الثاني الماضي جراء مرض السرطان بعد يومين فقط على صدور ألبومه الأخير الذي طغت عليه انغام الجاز، وهو بعنوان "بلاك ستار".
ورحل ليونارد كوهين مطلع تشرين الثاني الماضي بعد ثلاثة أسابيع على صدور ألبومه "يو وانت إت داركر".
أما برينس، فكان قد أحيا حفلة قبل اسبوع فقط على موته المفاجئ نهاية نيسان الماضي جراء جرعة زائدة من مسكنات أوجاع قوية. وخسرت أوساط الروك بذلك أسماء عدة من جيل احتل مقدمة الساحة الفنية خلال عقود، وإن على مراحل، بعضهم منذ الستينات من القرن الماضي.
وشكل العمالقة الثلاثة هؤلاء، كل واحد على طريقته، رموزاً لمرحلة ولّت على ما يقول أستاذ التاريخ والثقافات الموسيقية في الجامعة الاميركية في سيراكيوز تيو كاتيفوريس. ويوضح: "رحيلهم يجعلنا نفكر بالمسيرة الفنية في تلك الفترات، وبأن فنانين كهؤلاء قد يصبحون عملة نادرة في المستقبل". ويضيف بشأن برينس وديفيد بووي: "في العقدين الاخيرين كانا يعيشان في عزلة وكانا يعملان باستقلالية" وهو امر اعتمده ليونارد كوهين منذ فترة أطول بكثير. وفي يوم عيد الميلاد توفي أيضا البريطاني جورج مايكل الذي ابتعد ايضاً عن الاضواء لفترة بعد نجاح كبير في الثمانينات والتسعينات.
ويتابع الأستاذ الجامعي: "قد يبدو ذلك غير اعتيادي بنظر فنان جديد يتوقع منه أن يبقى على تواصل ويكون له حساب في "تويتر" وأن يؤمن وجوداً متواصلا" في المشهد الاعلامي. ورغم ابتعادهم عن الدروب المطروقة، بقي برينس وديفيد بووي إسمان أساسيان بفضل قدرتهما على التجدد باستمرار ومراجعة ممارساتهما ودمج تأثيرات مختلفة.
ويرى تيو كاتيفوريس أن الفنان الحالي الأقرب الى هذه الفلسفة هو كانييه ويست الذي لا يتردد باكثار التعاون مع فنانين آخرين لاثراء أعماله.
ويشكل برينس وديفيد بووي وليونارد كوهين وجورج مايكل أبرز الفنانين باللغة الانكليزية ضمن قائمة طويلة من الموسيقيين الذين رحلوا في 2016.
وفي مجالات موسيقية مختلفة ضمت اللائحة مؤسس فرقة "إيرث، ويند اند فاير" موريس وايت، ومغني فرقة "ايغلز" غلين فراي، واسطورة موسيقى الكاونتري ميرل هاغارد وعضو فرقة "ستاتوس كو" البريطانية ريك بارفيت الذي توفي السبت الماضي. وفي مؤشر اخر الى تغير جذري في مشهد الروك هذه السنة، فاز بوب ديلان البالغ 75 عاماً بجائزة نوبل للاداب.
ولم يتوجه مغني الفولك الاميركي الى السويد ليتسلم جائزته التي تكرس دخول الروك الى اعلى الاوساط المؤسساتية. الا انه كان حاضرا جدا في الصحراء الكاليفورنية في تشرين الأول في إطار مهرجان "دزرت تريب" الذي احتفى بالحقبة الذهبية للروك. فقد حضر 150 الف شخص، غالبيتهم في سن متقدمة، للإستماع الى بعض ألمع فناني الروك الذين تجاوزوا في غالبيتهم السبعين من العمر، ومن بينهم ميك جاغر من "رولينغ ستونز" وبول ماكارتني عضو فرقة "البيتلز" سابقا وروجر ووترز احد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" ورودجر دالتري مغني فرقة "ذي هو" وبوب ديلان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard