ثُلاثيّة جديدة لـ"الخيّاط الصَغير" تُراقص الصغار

23 كانون الأول 2016 | 00:00

منذ بِداياتِها في أدَب الأطفال قَبل سَنوات قَليلة، والناشِرة والمؤلّفة المَفتونة بالّلغة العربيّة، رانيا زغير، تَعمَلُ جاهدةً لتَحريك "مياه" القِراءة الراكِدة بعض الشيء في بَلَدنا العَزيز المُنهَمِك بأمورِهِ الصَغيرة، إذ لا وَقت لصغاره للغَوص بين دفّتي الكِتاب بمُغامراتِهِ ونِزاعات أبطالِه "الوجوديّة".

ها هي رانيا زغير اليوم تشرعُ في مُغامَرة أدبيّة من "العيار الثَقيل"، وتُطلِقُ من خلال دار نَشر "الخيّاط الصغير" الذي تَملكهُ، أول ثُلاثيّة في أدَب الأطفال العربي بعناوينها: "العملاق العملاق"، "العملاق العملاق يغني: سنة حلوة يا سلطة"، و"العملاق العملاق هنا وهناك"! يشارِكها "جُنونها" الأدبيّ الرسّام نادر تابري.
لن تَقول زغير الكَثير عن هذه الثُلاثيّة المُرتَقَبة سوى التالي: "هي كُتُب كَرتونيّة كَبيرة فيها النَصّ خياليّ، لَذيذ، رَشيق، وخَفيف... يَكاد يَطير!". والأكيد أن لوحات أتَت كُلّها على صَفحَتين مُتقابِلتين (أي باروناميّة)، تُزيّن هذه الثُلاثيّة التي يَجب تَداولها بين الأيادي الصغيرة في أقرب وَقت مُمكِن ليَستَحقّ حاملها لَقَب "قارئ".
كيف أنجزها الرسّام الجَديد في الدار التي تَتحذ المُخيّلة مقرّاً لها؟ "يدويّاً أي بأقلام الفَحم والرَصاص وتَلوين الخَشَب، مُستَعملاً الزَخارِف الباروكيّة القَديمة على وَرَق فنّي مُمتاز!". طُبِعَت الثُلاثيّة "بتقنيّة أليو ڤي العالية، وهي تِقنيّة لحِبر يَعيش طويلاً، من دون رائحة ولا يَلتَصِق بأصابِع القرّاء". وللذي يتساءَل عن الموضوعات المُعالَجة في الثُلاثيّة "الزاهية بِصَخبِها الأدبيّ"، تؤكّد رانيا زغير بغموض، ان "الكُتُب مَفصولة من حيث المَعنى، يَجمَع بينها حُب المَرَح والتسلية وتذوّق الفُنون الجَميلة. وطبعاً شخصيّة العملاق العملاق!". ولكن أين يَقطُن هذا "العملاق العملاق" الذي تَنحَسِر نَزواته ونوبات جنونه داخل الثلاثيّة؟ تُجيب زغير بـ"رشاقة وخفة"، "يَسكن العملاق العملاق في بيت أنيق لكن مجنون!". وخلال نشاطات مَعرض الكتاب العربي الأخير قامت الكاتِبة المُفتونة بالإبداع الأدبي، بقراءات عدّة مع أولاد أتوا من مَدارس ومؤسسات مُختَلِفة. تَروي زغير فتقول: "ضَحكوا، لَعبوا، غنّوا... وهو هَدَف (الخيّاط الصَغير)، أن يَجعَل الكِتاب مُتحرّك وغير ثابِت، ووَسيلة للتَفاعُل بين الكاتِب والقارِئ والقرّاء معاً". إلى هذه الثلاثيّة التي تَحتَفي بالقراءة والّلغة العربيّة، تلك العاشِقة التي تَعيشُ في بُرجها العالي الذي يُخيف "الوُدعاء"!.

hanadi.dairi@annahar.com.lb
Twitter: @Hanadieldiri

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard