الأمم المتحدة: اليمن على حافة المجاعة 8 من كل 10 أطفال يعانون سوء التغذية

17 كانون الأول 2016 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

صورة مؤرخة 17 تشرين الثاني 2016 لامرأة تحمل ابنها الذي يعاني سوء التغذية في مركز للعناية من سوء التغذية في مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر باليمن. (رويترز)

صرّح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جامي ماكغولدريك في مقابلة مع "رويترز" بأن الكارثة الإنسانية تتفاقم وقت تسببت الحرب في تخريب الاقتصاد وفي وقف توزيع الإمدادات الغذائية مما يدفع البلاد إلى شفا المجاعة. وقال إن "الأطفال يموتون في مختلف أنحاء هذا البلد".
وتفيد الأمم المتحدة أن الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سنتين بين تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، حرمت أكثر من 14 مليون نسمة هم نصف عدد السكان "الأمن الغذائي" وأن سبعة ملايين منهم يتضورون جوعاً.
وأظهرت وثائق اطلعت عليها "رويترز" أن كبار التجار توقفوا عن استيراد القمح بسبب أزمة في المصرف المركزي مما يمثل أحدث انتكاسة للوضع الإنساني.
ويعاني ثمانية من كل عشرة أطفال سوء التغذية ويموت طفل كل عشر دقائق استناداً الى احصاءات وكالة تابعة للأمم المتحدة. وتعتمد الكثير من الأسر في الغالب على عائل واحد فقط وتتزايد زيجات القاصرات إذ يجري تزويج فتيات في سن 15 عاماً في المتوسط وربما أقل.
وفي تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 18,8 مليون نسمة في حاجة إلى نوع من الإغاثة الإنسانية. لكن المنظمة الدولية تكابد لإيصال المساعدات إما بسبب الحرب وإما لنقص التمويل. وسيزيد وقف شحنات القمح المشكلة تفاقماً.
وأضاف ماكغولدريك :"نعلم أننا أوائل السنة المقبلة سنواجه مشاكل كبيرة" ووصف الاقتصاد بأنه "مهترئ"، مشيراً الى أن نحو نصف عدد محافظات اليمن الـ22 توصف رسمياً بأنها تعاني وضعاً غذائياً طارئاً. ويمثل هذا الوضع أربع درجات على مقياس مكون من خمس درجات تعني درجته الخامسة وجود مجاعة.
وخلص الى القول: "أعرف أن هناك تطورات مقلقة وأن التدهور الذي شهدناه في الاقتصاد والخدمات الصحية والقدرة على إيصال الغذاء لا يعطينا إلا مؤشراً أن الأمور ستكون أسوأ بكثير".
وتجري الأمم المتحدة تقويماً جديداً للوضع الغذائي استعداداً لتوجيه نداء إنساني جديد سنة 2017 تطلب فيه من المانحين مساعدات لإنقاذ حياة ثمانية ملايين نسمة. ومع هذا فقد لا يعلن رسميا عن وجود مجاعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard