معارك حلب لا يوقفها إعلان روسيا تهدئة النظام يستقدم تعزيزات إلى جبهة تدمر

10 كانون الأول 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

جنود سوريون في حلب أمس. (رويترز)

تعرضت الأحياء الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب السورية لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام ، على رغم اعلان موسكو "وقف العمليات القتالية" في حلب للسماح باجلاء آلاف المدنيين المحاصرين.

تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن "قصف مدفعي عنيف لأحياء عدة محاصرة في شرق حلب الجمعة، بعد ليلة تخللها قصف عنيف أيضاً"، مشيراً في الوقت عينه الى توقف الغارات الجوية.
وقال مراسل لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" في شرق حلب ان دوي القصف لم يتوقف خلال ساعات الليل. وأوضح المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور يتخللها قصف مدفعي في حي بستان القصر، أحد أبرز الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، والواقع على تماس مع الاحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام.
وسجلت المعارك والقصف بعد توقف نسبي الخميس اثر اعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقف الجيش السوري "العمليات القتالية" في المدينة.
وأكدت موسكو استمرار خروج المدنيين من أحياء حلب الشرقية بالتزامن مع عملية إنسانية واسعة النطاق.
وأعلن المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعين في سوريا والذي يتخذ قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية مقراً له، أن نحو 11 ألف مدني بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل، خرجوا من أحياء حلب الشرقية خلال الساعات الـ24 الأخيرة. وقال إن 30 مسلحاً ألقوا سلاحهم واستسلموا للجيش السوري في الجزء الغربي من المدينة، وقد عفي عن جميعهم بموجب قرار صادر عن الرئيس السوري في هذا الشأن.
وأفاد ان الجيش السوري سيطر على 93 في المئة من شرق حلب. وشدد على ان القوات الجوية الروسية والسورية لم تحلق فوق حلب منذ 18 تشرين الاول.
وشككت الفصائل المقاتلة في حلب في جدية اعلان لافروف وقف العمليات القتالية للجيش السوري. وقال عضو المكتب السياسي في "حركة نور الدين زنكي" ياسر اليوسف: "لا يمكن التعامل مع تصريح كهذا الا من خلال خطوات تنفيذية بضمانات الامم المتحدة".

تدمر
وعلى جبهة أخرى، أورد المرصد السوري أن 15 رجلاً من قوات النظام سقطوا في مكمن نصبه مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قرب حقل نفطي في وسط سوريا، لترتفع الى 49 حصيلة القتلى خلال 24 ساعة.
وشن "داعش" الخميس سلسلة هجمات متزامنة ومباغتة على حقول للنفط والغاز في ريف حمص الشرقي، مما تسبب بمقتل 34 رجلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وتمكن الجهاديون اثر ذلك من التقدم والسيطرة على حواجز لقوات النظام وتلال ومواقع عدة بينها قرية جزل شمال غرب تدمر.
وتبعد أقرب نقطة فيها الجهاديون حالياً أربعة كيلومترات عن مدينة تدمر الأثرية.
واستعادت قوات النظام السيطرة على مدينة تدمر في اذار بدعم من الغارات الروسية بعد طرد الجهاديين الذين كانوا قد استولوا عليها في ايار 2015.
وتحدث المرصد عن استقدام النظام تعزيزات عسكرية الى المنطقة، في محاولة لاستعادة المواقع التي خسرتها في الساعات الاخيرة. كما شنت الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام غارات على مناطق الاشتباك ومناطق سيطرة التنظيم في الريف الشرقي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard