وشاح فينيقي في المتحف صممه ربيع كيروز مبادرة لمؤسسة التراث لإبراز الإبداع اللبناني

10 كانون الأول 2016 | 00:00

الهراوي وكيروز وأوشحة بألوان مختلفة في المتحف. (ناصر طرابلسي)

أطلق المصمم اللبناني العالمي ربيع كيروز في دار أزيائه في الصيفي في رعاية رئيسة المؤسسة الوطنية للتراث منى الهراوي، مجموعة أوشحة تحاكي التراث، رُسم عليها رجل الفينيق في ثلاثة ألوان (الزهر، الأحمر، الأزرق) استوحيت من أجواء الميلاد، على أن يعود ريعها لدعم المتحف الوطني للتراث في بيروت.

تميّزت الأوشحة برسوم رجل الفينيق في أكثر من وضعية، فبدا وكأنه يلهو ويلعب في شكل مرن، وما زاد هذه الرسومات تميّزاً اللمعان المضيء والالوان الهادئة وأضفى الحرير عليها طابع الأناقة.
خيار ذكي انتهجه المصمم كيروز لتبنّيه فكرة الوشاح أو "الفولار"، فهو المنتج الذي لا يمكن أن يخفت وهجه مهما تقدّم الزمن بالنسبة للمرأة.
لبّى كيروز نداء الوطن ووظّف ما يملكة من خبرة في تصميم الأزياء، فرسم بداية مجسماً للمتحف الوطني اللبناني ووزّع عليه رجال الفينيق في أكثر من بقعة جغرافية، ثم ارتأى أن يستخدم الفينيقي على حدة فألبسه ثوباً بعيداً من كونه رمزاً تاريخياً وأعاده إلى الحياة واوكله أداء رقصة فولكلورية لبنانية.
ولتكتمل الصورة، قرر كيروز الاستعانة بدار "هيرميس" لتصميم وشاح مصنوع من الحرير الخالص، إذ أنتج نحو 150 قطعة من كل لون بنسخة محدودة.
يقول كيروز لـ"النهار": "أردت المشاركة بأفكار جديدة لتبقى موجودة وثابتة في المتحف، وهي ستنتقل إلى المتحف الوطني وتنضم إلى المنتجات الأثرية التي يمكن لأي زائر لبناني أو أجنبي شراءها".
أضاف: "أنا فخور بهذا العمل، وقد أقوم بعرضه يوماً ما ضمن تشكيلاتي التي تصب في مصلحة لبنان ودعم المتحف الأثري، وسأحرص على الترويج لها خلال وجودي في الخارج".
لن يكتفي كيروز بصناعة الحرير، بل يعد خلال الصيف أن يستوحي أفكاراً جديدة، مستخدماً مواد أخرى كالقطن لصناعة وشاح أو منشفة او كنزة وأزياء أخرى من أجواء موسمي الصيف والبحر.
من جهتها، تلفت السيدة منى الهراوي إلى أن العمل راعى المعايير الدولية الخاصة بالمتاحف الوطنية، لا سيّما في ما يتعلق بالمنتوجات التاريخية التي يقتنيها المتحف الوطني من منحوتات ومجوهرات ورسوم يعود ريعها إلى المتحف بهدف صيانته وتحديثه في شكل دائم.
أضافت: "هذه السنة قدم المصمم كيروز إبداعاً فينيقياً على شكل وشاح سيباع بسعر مقبول بهدف دعم المتحف". تابعت: "نحن كمؤسسة وطنية للتراث لدينا فريق عمل يحرص على تأمين المنتوجات اللبنانية وتشجيع الصناعة الوطنية، وهي ليست السنة الأولى التي نقوم بهكذا مبادرة، بل نحن في تواصل مستمر مع فنانين بهدف تقديم رسوم ومنحوتات من روح المتحف".
وبالنسبة إلى الهراوي، الهدف ليس فقط لبنان، بل "أن نجعل العالم يرى ما نملك من قدرة على تقديم صناعة بمستوى عالٍ، ونحن على استعداد مستمر للإرتقاء بأفكار جديدة هدفها تطوير المتحف".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard