القمة الخليجيّة تندِّد بتدخلات إيران في المنطقة وتيريزا ماي تتعهّد دعم التصدّي لـ"عدوانيتها"

8 كانون الأول 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، العربية)

  • المصدر: (و ص ف، العربية)

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لدى مشاركتها في القمة الخليجية بالمنامة أمس. (رويترز)

اختتمت القمة الخليجية الـ37 أعمالها في المنامة بالتشديد على مواصلة تنفيذ رؤية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، التي أعلنها في قمة الخليج الـ36 بالرياض العام الماضي، وهدفها الانتقال من التعاون إلى التكامل دفاعياً وأمنياً واقتصادياً.

لم يغفل البيان الختامي للقمة التطورات الأمنية الأخيرة، إذ شدّد القادة الخليجيون أيضا على أن تغير إيران سياستها، وأن توقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
وأبرز زعماء مجلس التعاون الخليجي ضرورة بناء شركة مع الحلفاء الإقليميين والدوليين.
وتعززت هذه الشركة مع لندن بإعلان خطة جديدة للتعاون الخليجي - البريطاني أمنياً واقتصادياً تبدأ ببناء حائط صد أمام الفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية، من منطلق اقتناع بأن أمن المنطقة هو من أمن المملكة المتحدة.
وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام قادة دول الخليج في المنامة ان بريطانيا ستساند الدول الخليجية في "التصدي لعدوانية" ايران، متعهدة ترسيخ "شركة استراتيجية" مع هذه الدول.
وقالت خلال أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي السنوية السابعة والثلاثين في المنامة: "علينا... ان نواصل مواجهة الاطراف... الذين تزيد أفعالهم عدم الاستقرار في المنطقة".
وأضافت ماي، وهي رئيسة الوزراء البريطانية الأولى والمرأة الأولى تتحدث في القمة الخليجية: "أود ان أؤكد لكم انني على دراية تامة بالتهديد التي تمثله ايران بالنسبة الى الخليج ومنطقة الشرق الاوسط... علينا... العمل معاً من أجل التصدي للتصرفات العدوانية لايران في المنطقة".
وفي موازاة ذلك، تحدثت المسؤولة البريطانية عن أهمية التوصل الى "شركة استراتيجية" بين بريطانيا ودول الخليج من أجل تعزيز أمن هذه الدول، بما يشمل الاستثمار في مجالات التسليح وكذلك التدريب في البحرين والاردن.
وأبدت رغبة حكومتها في تعزيز العلاقات التجارية مع دول الخليج الغنية بالنفط بينما تستعد بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوروبي. وقالت ماي التي التقت القادة المشاركين في القمة في اجتماعات ثنائية: "اريد لهذه المحادثات ان تمهد الطريق للتوصل الى اتفاقات تجارية طموحة".
وقد شاركت رئيسة الوزراء البريطانية في القمة الخليجية بعد سنة من مشاركة مماثلة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي كان أول رئيس دولة غربي يحضر أعمال القمة منذ ولادة مجلس التعاون عام 1981.
وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما شارك في نيسان الماضي في قمة خليجية في الرياض في محاولة لطمأنة دول الخليج الى الانفتاح الاميركي على ايران مع توقيع الاتفاق النووي الذي يخشى قادة الخليج ان يؤدي الى تدخلات ايرانية اضافية في المنطقة.
وانعقدت القمة الخليجية وقت تترقب دول الخليج تغيرات في المقاربة الاميركية لملفات المنطقة بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard