"ليلة صيف رحبانية" مساء غد في مهرجانات جبيل الدولية: أبرز نجوم المدرسة الرحبانية تاريخ عريق وحاضر متجدّد!

16 تموز 2013 | 00:08

هبة طوجي تغني وأسامة الرحباني عازفاً مع الفرقة تحضيراً لحفلتي غد وبعد غد.

غداً مساء، وللحظة ربما "تناثر طيفها" انغاماً "متوهجة" و"مشهيات موسيقية"، سنراقص التاريخ العريق الذي رحل مستأذنا، سنصافح الحاضر الذي أراد اطلالة متجددة. وسنشهد على ومضات من مستقبل لن تنكفئ "حديقته النغمية" بين سطور التاريخ، وان كانت الامتداد الاكيد له.

هي "ليلة صيف رحبانية" تعصف في مهرجانات جبيل الدولية في 17 و18 الجاري فتأخذنا الحفلة في رحلة تستمر ساعتين وعشر دقائق الى ابداعات الاخوين رحباني والياس الرحباني ومروان الرحباني وغدي الرحباني واسامة الرحباني. هي أمسية موسيقية غنائية من اعداد وانتاج واعادة توزيع غدي وأسامة وباشراف من مروان الرحباني. وستكون بمرافقة الاوركسترا السمفونية الوطنية الاوكرانية، بقيادة فلاديمير سيرنكو. كما سيشارك أسامة الرحباني عزفاً على البيانو، وستكون "اطلالات نصية" لغدي الرحباني. الى الغناء الحي تقدمه ابرز الاسماء التي لمعت في المدرسة الرحبانية، فتخرجت منها وبقيت، على قول اسامة، وفيّة لها ولجذورها: "غسان صليبا، رونزا، هبة طوجي، سيمون عبيد، نادر خوري، وايلي خياط".
ويؤكد أسامة في حديث سريع معه خلال التمارين، ان الفنانة الكبيرة فاديا طنب الحاج كان يفترض ان تشارك غناء، بيد ان لديها حفلة في برشلونة تتزامن مع الحفلتين الضخمتين في جبيل. ويروي انه في العام المنصرم طلبت "مهرجانات أبو ظبي" تحية موسيقية كبيرة الى الارث الرحباني والجيل المستمر، فما كان من هذا "الجيل المستمر" الا ان لبّى الطلب وكانت حفلة موسيقية ضخمة، اضف اليها مختلف النشاطات التي القت بدورها التحية الى الموسيقى الرحبانية. فكانت الشرارة الاولى للحلم الكبير في تقديم حفلة موسيقية ضخمة تشارك فيها أوركسترا كبيرة تعيد صوغ الموسيقى الرحبانية فتعطيها ابعاداً أخرى.
ووقع الاختيار على تلك الاعمال التي تستطيع ان تتماشى واوركسترا بهذا الحجم. وسيرافق الاصوات المتميزة في المدرسة الرحبانية 20 منشدا ومنشدة. كما سيتخلل البرنامج "مقطوعات جديدة بصوت غسان صليبا مأخوذة من مسرحية المتنبي"، كما سنستمع الى أغان، "لها علاقة بالمسرحيات والمسلسلات، الى الاغاني الاذاعية وتلك الحاضرة في الاسطوانات، الى ميدلي وموشحات... الى أغنية جديدة كتبها منصور لهبة طوجي عنوانها: كل يوم بقلك صباح الخير... وهي اغنية وطنية، لحنتها قبل ما يفل... وكفيتها بعد ما راح".
ويرى أسامة أن مستوى "ليل صيف رحباني"، "راق... والموسيقى رائعة... مع أصوات رائعة... وإن شاء الله سيكون الأداء متناغماً... ثمة الكثير من الاحترام والرقي في التعامل بين الجميع، زد اليه الابداع والحرفية... والشعر جميل والموسيقى جميلة ومختلفة، لا تشبه تلك الموجودة في السوق.. هي موسيقى ترتقي بك لاحترام الفكر اللي فيكي. الكل يتعب لننجز هذا العمل". ويعي أسامة جيداً ان "أفكارنا متطلبة ومتعبة... ومش هينة نجيب الأوركسترا بهالاوضاع... الاوركسترا فيها براعة... جميل ان نستمع احياناً الى الموسيقى في شكل مختلف... لكن صادفت اليوم ان نعمل مع اوركسترا، ولكن مستقبلاً يمكن ان نكون 3 على خشبة المسرح... اليوم هذه هي الفكرة المطروحة... هذه الموسيقى تتطلب عقلاً منفتحاً".
ويؤكد أسامة أن المسألة هي: "ان يتخطى الانسان ذاته، أن يتحدى نفسه لا الآخرين". ويروي انه، شاباً، نهره الكبير منصور ذات يوم عندما كان في عزّ فورانه، مؤلفاً الفرق الموسيقية، طارحاً أفكاره الثائرة، وقال لي: "تحدى حالك بس!". ويُعلّق انه يعشق الموسيقى التي يبرز من خلالها الصوت، وتلك التي تنطوي على أبعاد دراماتيكية. "مجمل العقل العربي يندرج تحت الموسيقى الطربية الشعبية، في ما عدا الأخوين الرحباني... أنا أحب هذه الطريقة المختلفة بعض الشيء... بفيدوا هول وبيطعّموا... ومع هبة طوجي التي تملك مقدرة فظيعة وغسان صليبا".
وتزامنت التمارين مع تسجيل الاوركسترا أسطوانة هبة طوجي الجديدة: "وهالشي حلو، والنتيجة رائعة". أما المتعة الحقيقية وفق أسامة الرحباني، فيشعر بها الجميع، عندما "نستمع الى النتيجة... حلو النتيجة... أن يجتمع الجميع ليقدموا أفضل ما يُمكن... هذا الاداء وليد اللحظة بذاته... والطقس اذا كان حلو بساعدك وبيخلليكي تطيري".

hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard