200 حالة صرف تعسّفي للمعلمين ومدارس خاصة تقفل محفوض: لتعديل المادة 29 من القانون حماية للمعلم

16 تموز 2013 | 00:00

أعلن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في مؤتمر صحافي عقده في مقر النقابة في بدارو أن الصرف التعسفي لمعلمي الخاص الذي أبلغت عنه النقابة وصل إلى أكثر من 200 حالة.

وتشمل خارطة الصرف التعسفي وفقاً لما جاء في كلمته عدداً كبيراً من المدارس في المناطق اللبنانية بدءاً من تعلبايا في البقاع وصولاً إلى المنية في الشمال. ويتوقف عند ما جرى في الإعدادية الحديثة قائلاً: "مدير آخر يلزم معلميه في نهاية السنة الدراسية على توقيع استقالاتهم وإبراء ذمته من كل المستحقات، ومن ثم يتعاقد معهم للسنة الدراسية الجديدة، مع العلم أنه لا يدفع لهم الرواتب القانونية والتي تراوح بين 500 و600 ألف ليرة ويصرح عنهم إلى صندوق التعويضات براتب أقل بقليل مما ينالون، أي 440 ألف ليرة ولا يسدد المحسومات للصندوق".
وكرت سبحة الكلام عند محفوض واصفاً للرأي العام مأساة المعلمين الذين خضعوا للترهيب والترغيب لترك وظيفة وصف المعلم "بأنه كاد أن يكون رسولاً": "هل لأسباب اقتصادية يصرف من مؤسسة في زغرتا 32 معلماً، من دون إنذار وبسنة واحدة إنهار الوضع الاقتصادي لهذه المؤسسة...".
ولم ينته محفوض من المؤتمر إلا برده على كلام الأب جورج ديماس قائلاً: "يا حضرة الأب ديماس، العديد إذا لم نقل كل المؤسسات غطت ايام الإضراب بيوم سادس...".
وتحدث محفوض عن الصرف التعسفي في مدارس خاصة مجانية، منها العاملية، راهبات المحبة وغيرهما، والسبب الدولة اللبنانية التي لم تدفع لها مستحقاتها منذ أكثر من خمس سنوات …". وأثناء كلام محفوض عن هذا الواقع، دخلت مجموعة من معلمي مدرسة الصادق العاملية ومدرسة الأمير الواقعة بين خراج مغدوشة والذين تعرضوا للصرف التعسفي، القاعة المقابلة لمكان انعقاد المؤتمر، بينما حضر المؤتمر عدد قليل منهم.
أما البعض الآخر فحمل الكتاب الذي أرسل في 1/ 7/ 2013 من إدارة الجمعية الإسلامية العاملية إلى احد المعلمين وهنا نصه: "لأسباب اقتصادية قاهرة يؤسفنا إفادتك أن الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية قررت إقفال مدرسة الصادق العاملية وبالتالي الاستغناء عن خدماتك اعتباراً من 1/ 10/ 2013".
أشارت إحدى المعلمات الى "النهار" أن "الصرف التعسفي طال الكادر الوظيفي في مدرسة الصادق التابعة للعاملية وتضم 40 معلماً و20 موظفاً"، وقالت: "نعاني من تأخر في دفع رواتبنا منذ 13 عاماً. أبلغنا بصرفنا التعسفي في شباط ومارست الإدارة ضغوطا عدة لإجبارنا على تقديم استقالاتنا".
ليس صرفاً تعسفياً
من جهته، ذكر الوزير السابق محمد يوسف بيضون في اتصال مع "النهار" أنه "لا يمكنه أن يبيع أراضي جديدة لضمان استمرار مدرسة الصادق لأن ديون الإدارة تصل إلى 6 ملايين دولار، ويطال هذا العجز عدم قدرتنا على تسديد دفع مستحقات صندوقيّ الضمان والتعويضات".
وعن مصير التلامذة المسجلين في مدرسة الصادق قال: "تضم المدرسة فرعاً مجانياً للابتدائي وفرعاً آخر غير مجاني لروضة الأطفال". وأعلن "إننا جاهزون لتسجيل تلامذة مدرسة الصادق في فرعنا في رأس النبع"، مشيراً إلى أنه في حال زادت أعدادهم يمكن أن نستخدم وفقاً للحاجة بعضاً من العاملين في الكادر الوظيفي من مدرسة الصادق". وعما إذا كان ما حصل يدخل في خانة الصرف التعسفي قال: "لا أبدا ليس بصرف تعسفي بل هو صرف لأسباب اقتصادية وهذا ما يعترف به قانون العمل". أضاف: "قدم البعض استقالاتهم بطيبة خاطر. وبصراحة، إذا فوجئ قبطان السفينة بهواء وعواصف يحق له أن يرمي ما يريده في البحر ليخفف من حمولة السفينة".
أما معلمو مدرسة الأمير، فقالوا ان "بعض معلمي المدرسة التي تضم صفوفاً من الروضة إلى "البريفيه" أبلغوا بصرفهم من الخدمة أوائل شهر تموز بعد انتهاء السنة الدراسية متسائلين عن حقوقهم".
وقبل انتهاء المؤتمر، ذكر محفوض أن بعض المعلمين المصروفين هم من شجعوا زملاءهم على المشاركة في التحرك النقابي لهيئة التنسيق النقابية أو هم من الذين يتقاضون رواتب عالية. وأعلن أن مكتب الوزير السابق زياد بارود المولج متابعة حقوق معلمي الخاص أعد دراسة لتعديل المادة 29 ووضع ضوابط للصرف التعسفي لمعلمي الخاص...

rosette.fadel@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard