استقالة الحكومة الكويتية بعد انتخابات مجلس الأمة

29 تشرين الثاني 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

النائب الاسلامي وليد الطباطبائي - في الوسط - يحتفل بفوزه في انتخابات مجلس الامة الاحد. (أ ف ب)

قدمت الحكومة الكويتية أمس استقالتها الى امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بعد نتائج انتخابات مجلس الامة التي شهدت حصول المعارضة على نحو نصف مقاعد المجلس.

وبموجب الدستور، يجب ان تقدم الحكومة استقالتها بعد الانتخابات.
وبعدما قبل أمير البلاد هذه الاستقالة، سيعيد تكليف رئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح أو شخصاً آخر من أفراد الأسرة الحاكمة تأليف حكومة جديدة.
ويفترض تأليف الحكومة الجديدة قبل الجلسة الاولى لمجلس الأمة في الاسبوعين المقبلين.
وخاضت المعارضة، بمكوناتها الاسلامية والوطنية والليبرالية، هذه الدورة الانتخابية بعد مقاطعتها الدورتين السابقتين في 2012 و2013 احتجاجاً على تعديل الحكومة النظام الانتخابي من جانب واحد. وشاركت المعارضة وحلفاؤها بـ 30 مرشحاً في الانتخابات. ويشكل الاسلاميون والسلفيون نحو نصف عدد المعارضين الفائزين.
وفشل أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الامة المنحل في الفوز بالانتخابات، كما خسر وزيران من أصل ثلاثة كانوا مرشحين مقاعدهم. وفازت امرأة واحدة فقط بعضوية المجلس، وانخفض عدد النواب الشيعة من تسعة الى ستة.
وكان أمير البلاد حل المجلس اثر خلافات بين الاخير والحكومة على خلفية اتخاذها قرارات برفع اسعار الوقود وخطوات تقشف اخرى لمواجهة انخفاض اسعار النفط وتراجع الواردات العامة جراء ذلك.
وتتمتع دولة الكويت بحياة سياسية نشيطة الى حد ما تختلف عما في الدول الخليجية النفطية الاخرى، وهي كانت أولى دول الخليج تقر عام 1962 دستوراً نص على انتخاب برلمان. وفي 1963، بات لها أول مجلس منتخب.
وتتمتع الكويت التي تنتج نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يومياً، بواحد من أعلى مستويات الدخل الفردي عالمياً (28,500 دولار، استناداً الى صندوق النقد الدولي لعام 2015). الا ان الامارة، كغيرها من الدول المنتجة، تعاني تراجع عائداتها النفطية التي تشكل الغالبية العظمى من مجمل دخلها.
وسجلت الكويت عجزاً مالياً بلغ 15 مليار دولار في السنة المالية 2015 - 2016، هو الاول منذ 16 سنة، مما دفع الحكومة الى اتخاذ اجراءات شملت رفع أسعار الوقود ورفع أسعار الكهرباء والمياه للمقيمين الاجانب للمرة الاولى منذ 50 سنة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard