عودة قوية للمعارضة الكويتية وانخفاض عدد النواب الشيعة

28 تشرين الثاني 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم -في الوسط- يحتفل باعادة انتخابه في الانتخابات النيابية أمس. (أ ف ب)

سجلت المعارضة التي تهيمن عليها التيارات الاسلامية وحلفاؤها عودة قوية الى مجلس الامة الكويتي، بحصولها على زهاء نصف مقاعده كما اظهرت أمس نتائج الانتخابات التي أجريت السبت، الامر الذي يرجح عودة التجاذب السياسي الى المجلس.

واستناداً الى النتائج التي أعلنتها اللجان الانتخابية، نالت المعارضة وحلفاؤها 24 مقعداً من أصل المقاعد الـ50 للمجلس. وكانت الدعوة الى الانتخابات المبكرة اعقبت قرار أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، حل المجلس اثر خلافات بين الاخير والحكومة على خلفية اتخاذها قرارات برفع اسعار الوقود وخطوات تقشف اخرى لمواجهة انخفاض اسعار النفط وتراجع الواردات العامة نتيجة لذلك.
وخاضت المعارضة، بمكوناتها الاسلامية والوطنية والليبرالية، هذه الدورة الانتخابية بعد مقاطعتها الدورتين الاخيرتين في 2012 و2013 احتجاجا على تعديل الحكومة النظام الانتخابي من جانب واحد. وشاركت المعارضة وحلفاؤها بـ30 مرشحاً في الانتخابات. ويشكل الاسلاميون والسلفيون زهاء نصف عدد المعارضين الفائزين.
وفشل أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الامة المنحل في الفوز، كما خسر الانتخابات وزيران من اصل ثلاثة كانوا مرشحين. كذلك فازت امرأة واحدة فقط بعضوية المجلس، وانخفض عدد النواب الشيعة من تسعة الى ستة.
ورأت صحيفة "القبس" الكويتية ان نتائج الانتخابات تمثل "المفاجأة"، وانها أدت الى "تغيير" بنسبة 62 في المئة في مجلس الامة.
وعلى رغم عودة المعارضة، فإن أمير البلاد سيعيد على الارجح تسمية رئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح، أو شخصاً آخر من الاسرة الحاكمة، على رأس الحكومة الجديدة، والتي يصير وزراؤها أعضاء حكميين في مجلس الامة.
وأفادت وكالة الانباء الكويتية "كونا" أن الامير بعث "ببرقيات للفائزين"، هنأهم فيها بـ"الثقة التي أولاها اياهم المواطنون"، داعياً اياهم الى "تحمل هذه المسؤولية".
ورجح محللون ان تؤدي التركيبة الجديدة لمجلس الامة، الى خلافات على قضايا عدة، علماً بان هذه الانتخابات هي السابعة تجري في السنين العشر الأخيرة.
وأقدمت السلطات في السنتين الاخيرتين على سحب جنسيات عدد كبير من المعارضين وأفراد عائلاتهم لاسباب شتى. كما شكلت اجراءات التقشف الحكومية محوراً أساسياً في الحملات الانتخابية، اذ تعهد المرشحون رفضها ومنع فرض رسوم اضافية.
وفي ظل التجاذبات على التقشف، سجلت الانتخابات نسبة مقترعين ناهزت 70 في المئة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard