البرلمان العراقي يقر قانون الحشد وسط معارضة من مكونات سنية

27 تشرين الثاني 2016 | 00:00

 

أقر مجلس النواب العراقي السبت قانون الحشد الشعبي الرامي إلى وضع تلك الفصائل تحت الإمرة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسط معارضة من مكونات سنية.
وتضم فصائل الحشد الشعبي مقاتلين ومتطوعين شيعة يتلقون دعما من إيران. واضطلعت تلك القوات بدور كبير في استعادة السيطرة على مدن ومناطق واسعة من تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق.
وصوت 170 نائبا من أصل 208 نواب حضروا جلسة البرلمان، الذي يبلغ عدد أعضائه 328 لصالح هذا القانون.
وبموجب هذا القانون تعتبر فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي "كيانات قانونية تتمتع بالحقوق وتلتزم بالواجبات بإعتبارها قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها مادام ذلك لا يشكل تهديداً للأمن الوطني العراقي".
ورحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإقرار القانون في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.
واوضح البيان أن "الحشد اصبح على ضوء القانون تحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة وهو من يضع انظمته ويمثل كل أطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين اينما كانوا".
وأضاف أن هذا القانون "لم يكن ليحلو لجماعات الفوضى الذين عرقلوا تمريره طوال هذه المدة، ولكن انتصرت الارادة الوطنية".
بدوره، صرح الناطق باسم فصائل الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي في مؤتمر صحافي إن "القانون أقر لكل العراقيين وبموجبه يخضع أفراد الحشد الشعبي لجميع القوانين النافذة ويرتبطون بالقائد العام للقوات المسلحة".
وشكر الاسدي كل من أبدى وجهة نظره ومن اعترض على القانون، قائلا "نعتقد ان اعتراضاتهم، تنم عن حرص على القوات المسلحة لخدمة الوطن".
وقاطع النواب السنة الجلسة، وخصوصا "اتحاد القوى" الممثل لغالبية القوى السنية في البرلمان، والذي اعتبر أن القانون يحمل في طياته "فرض ارادة سياسة"، مطالبا بإعادة النظر فيه.
وقال زعيم "اتحاد القوى" نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي إنه "يجب أن تكون هناك شركة حقيقية وتوافق الجميع في وطن الجميع".
واضاف أن "هذه السياسية مرفوضة ويجب أن يعاد النظر فيها (...) ما جرى هو إخلال بمبدأ الدولة والشراكة والتوازن، ومحاولة لخلق أجهزة موازية للدولة، وهذا يضعف الدولة العراقية، ويضعف الأمل في بناء عراق".
وقال النائب رعد الدهلكي وهو من النواب السنة "أنا لا افهم ما الحاجة لبديل عن الجيش أو القوات الأمنية... بصيغته الحالية (القانون) سيكون ما يشبه الحرس الثوري الإيراني."
لكن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وهو من كبار القياديين السنة، قال إن مجلس النواب بكل كتله لا يختلف حول إعطاء المقاتلين حقوقهم.
غير أن الجبوري أشار إلى أن "إقرار القانون لا يعفي من ارتكب اي انتهاك من المساءلة والقانون لا يعطي الحصانة وسيحاسب المسيء وفق القوانين العسكرية".
وتعقد الخلافات حول الوحدات شبه العسكرية جهود توحيد طاقات العراق فيما تقاتل القوات لهزيمة "الدولة الإسلامية" التي اجتاحت نحو ثلث البلاد في 2014 وأعلنت "خلافة" تمتد إلى أجزاء من سوريا.
ووجهت لوحدات الحشد الشعبي اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في بلدات وقرى استعادتها من مسلحي الدولة الإسلامية وفقا لما ذكرته جماعات دولية تدافع عن حقوق الإنسان ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وتقول الحكومة إن ما يتراوح بين 25 و30 ألفا من الحشد الشعبي مقاتلون من عشائر سنية بينما أغلبية القوات من الشيعة ونسبة قليلة من اليزيديين والمسيحيين.
وللأكراد قواتهم المسلحة الخاصة وهي قوات البشمركة المنتشرة في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard