"الشورى" يُبطل قراراً لصحناوي بتكليف موظف: اتخذ في يوم استقالة الحكومة... وآخرون أجدر منه

13 تموز 2013 | 01:07

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الموظف المكلف لا تتوافر فيه الشروط المطلوبة.

رغم أنها حكومة تصريف اعمال، الاّ أن بعض الوزراء يتجاهلون الأمر ويتصرفون وكأن الحكومة لا تزال قائمة. لعل آخر مثال على ذلك، هو ما قام به وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي الذي كلف يوم استقالة الحكومة بتاريخ 22 آذار احد موظفي الوزارة مهمات رئيس منطقة بيروت الاولى مكان محمد سوبرة الذي احيل على التقاعد في 6 أيار الماضي.

وهذا القرار أثار حفيظة الموظفين في الوزارة مصطفى حجازي وعلي شرف الدين فتقدما بمراجعة امام مجلس شورى الدولة الذي أصدر قراراً بتاريخ 20 حزيران الماضي قضى بوقف تنفيذ قرار صحناوي. علماً أن مدير عام الاستثمار والصيانة عبد المنعم يوسف كان وفور تبلغه القرار أرسل كتاباً الى وزير الاتصالات يبلغه فيه تعذر تنفيذ القرار بسبب العيوب والمخالفات القانونية الواردة فيه، داعياً اياه الى إسترداد القرار المذكور واعتباره كأنه لم يكن وأنه لم ينتج أية مفاعيل من أي نوع كان، مقترحاً في الوقت عينه "إحالة كامل الملف على مجلس الخدمة المدنية لإستطلاع الرأي بخصوصه واستكمال المعاملة حسب الأصول، وكذلك إيداع مشروع القرار النهائي رئاسة مجلس الوزراء للاستحصال بشأنه على الموافقة الاستثنائية لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء عملاً بالتعميم 10 /2013".
وأورد يوسف في كتابه أن شروط التكليف غير متوافرة في موضوع تكليف الموظف أكرم فرحات بمهمات رئاسة منطقة بيروت الأولى، وهي غير متوافرة أيضاً في مؤهلاته، ويجعل قرار تكليفه خروجاً على كل الأصول والأعراف الإدارية التي ترعى التعيين في الفئة الثالثة، ويعتبر بمثابة "وضع يد" على المواقع الإدارية العامة، ويشكل إساءة إلى قواعد الجدارة والاستحقاق في تولي الوظائف العامة.
أما مجلس الشورى، فقد استند في ابطال القرار الى معطيات قانونية وادارية عدة منها أن الموظف أكرم فرحات هو موظف فني اختصاصي صنف اول في الرتبة الأولى من الفئة الرابعة ولم يتقدم لمتابعة اي دورة ينظمها معهد الادارة للترفيع الى وظائف الفئة الثالثة او الفئة الثانية ولم يتقدم الى اي مباراة لهذه الوظائف. وقد تم تكليفه برئاسة منطقة بيروت الاولى وهي وظيفة من الفئة الثانية رغم وجود من هم أعلى منه رتبة وفئة ومؤهلات علمية وخبرة وكفاءة وسنين خبرة.
ولفت الى ان قرار صحناوي ألحق ضرراً مباشراً بالموظفين حجازي وشرف الدين عبر "ترفيع موظف غير كفوء وأقل رتبة منهما ليترأسهما على نحو مخالف لنظام الموظفين وللهيئة الادارية الواجبة الاحترام".
وفي قرار مجلس الشورى أيضاً، ان القرار المطعون فيه مستوجب الابطال لتجاوز حد السلطة بسبب عيب عدم الاختصاص الزمني، لأنه صدر بعد استقالة الحكومة وصيرورتها حكومة تصريف اعمال ولأن تسيير الأعمال العادية وفق المفهوم الضيق لتصريف الأعمال، لا يشمل تكليف موظف من الفئة الرابعة في وظيفة من الفئة الثانية، وان هذا القرار له طابع الضرورة، وان العجلة وليس تدبيراً متعلقاً بالنظام العام ولا يحقق مصلحة الادارة".
واعتبر المجلس أن "الموظف المكلف لا تتوافر فيه الشروط المطلوبة لشغل وظيفة رئيس منطقة وهي وظيفة من الفئة الثانية، في حين انه كان يمكن تعيين احد الموظفين من الفئة الثالثة الذين يعملون بالاصالة في منطقة بيروت الاولى طيلة سنوات تراوح بين 18 و42 عاما وقد أنهوا بنجاح الدورة اللازمة في مجلس الخدمة المدنية وهم ينتظرون ترفيعهم ويبلغ عددهم 18 ومنهم عشرة مهندسين اتصالات".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard