الفنانة العراقية ليلى كبة تمجيد الزمن الهارب بالشاعرية الملائمة

12 تشرين الثاني 2016 | 00:00

الرسامة العراقية ليلى كبة، اسم جديد في عالم الفن التشكيلي في المدينة بيروت. تعرض في "غاليري آرت سبايس" مجموعة من اللوحات تحاول اعادة احياء ذكرى البيوت والمواقع والمشاهد التي عرفتها منذ زمن ما قبل الحرب في العراق والتي اختفت عن الوجود، لكنها على رغم مرور الزمن عليها لا تزال حية في الذاكرة بألوانها الفاتحة والزاهية وشوارعها والعمارات المجاورة لها، كأنها فصول من الماضي مرتبط بعضها مع بعض في الذهن وهي حاضرة في كل وقت.

ربما تريد الفنانة ان تستحضر صورا من الماضي ليست كما كانت عليه، بل كما هي مسجلة في الذاكرة، مضافة اليها المشاعر التي تحملها مرارة الحاضر والعذاب من جراء الاوضاع التي تعيشها في يومياتها وتنقلها من بلد الى بلد. هي تحيي اياماً كانت الحياة فيها تنعم بالحرية والراحة والطمأنينة، لعلها تُشعرها بلحظات الحنان والحنين. لا نشعر بأنه يحق لنا ان نناقشها في عملية استرجاع هويتها او رجوعها الى الشاطئ الذي من الممكن ان يستدعي حالات وتصورات وانطباعات تكاد تختلط او تتآكل او يمحوها الزمن. نكتشف روعة تلك اللحظات وقيمتها الشاعرية والفنية و... الواقعية.
نقاسمها الدوخة من كثرة الاعادات التي تبتغي التعلق بخيط رفيع قد يلازمها من جديد لتنجح في العيش مرة ثانية، حتى ولو لم يكن هذا العيش متطابقا مئة بالمئة مع ما تحاول اعادته بحذافيره اللونية وايقاعه العاطفي كما يتهادى في ذهنها.
قصيدة حزينة ومعتدية لاننا نحن في هذا الشرق المعذب، اختبرنا ما تعانيه الفنانة العراقية التي تعيش حاليا في لبنان.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard