جائزة "غونكور خيار الشرق" منحت لرواية "البلد الصغير" لغيال فاي

12 تشرين الثاني 2016 | 00:00

اختار لجنة تحكيم طلاب من 24 جامعة يمثلون 11 بلداً من المنطقة، رواية "البلد الصغير" للكاتب الفرنسي من أصول رواندية غيال فاي، والصادرة عن دار غراسيه، لجائزة "غونكور خيار الشرق 2016".

منح هذا الحدث في نسخته الخامسة، الذي أضحى تقليداً في معرض الكتاب الفرنكوفوني بمبادرة من المكتب الإقليمي للوكالة الجامعية الفرنكوفونية –الشرق الأوسط والمعهد الثقافي الفرنسي، فرصة للشباب لاختيار ما يرونه مناسباً في قراءاتهم وأيضاً لطموحاتهم في المستقبل.
أثبت الطلاب الذين تشكلت منهم لجنة التحكيم برئاسة الروائية سلمى كجك، أن الرواية عكست في مراحلها مرآة لمعاناة شباب هذا الشرق.
ونشأ فاي في مجتمع ممزق وعاش طفولة صعبة وضائعة بسبب الحروب في بلده الأم، والتي تشبه مأساتها الحروب وتداعيات اللجوء في شرقنا "المجنون". فهذا الشاب المبدع عاش هول الحرب الأهلية وما تركته من إبادة جماعية في رواندا وأعمال عنف واسعة بدأت في 6 نيسان 1994 واستمرت حتى منتصف تموز من العام ذاته، حيث شن القادة المتطرفون في جماعة الهوتو التي تمثل الغالبية في رواندا حملة إبادة ضد أقلية التوتسي.
وغصت قاعة جبران خليل جبران بالجامعيين الذين جاؤوا للمشاركة في إعلان الجائزة والنقاش الذي تلاها بين لجنة التحكيم والحضور الشبابي والرسمي الذي ضم وزير الثقافة ريمون عريجي، سفير فرنسا إيمانويل بون، سفير مصر نزيه النجاري، والمدير الإقليمي لمكتب الوكالة الجامعية الفرنكوفونية إيرفيه سابوران ومديرة المعهد الثقافي الفرنسي فيرونيك أولانيون.
ونوهت عضو أكاديمية غونكور السيدة بول كونستاس بأهمية هذه الجائزة ودور الشباب في تفاعلهم مع خياراتهم وقدرتهم على المجاهرة بآرائهم. ثم تناولت تجربة الأكاديمية التي لا تعتمد في إختيار الفائزين بالجائزة على مدى إستقطاب القراء لها أو إلى أي رأي خارج نطاق لجنة التحكيم بحد ذاتها. وأثنت على نجاح جائزة غونكور وانتشارها في بلدان أوروبية عدة، وقالت: "هذه الجائزة عمت بلداناً عدة، واستمرت علامة فارقة في الشرق الأوسط لأنها جمعت تحت لوائها شباناً وشابات من بلدان عربية عدة، وهذه ميزة حقيقية لافتة".
ويؤرخ الكتاب في صفحاته، كما ذكر الشباب في نقاشاتهم، نمط حياة شعب يرزح تحت وطأة الحرب وتعطشه للأمان وللسلام. ويعطي الكتاب مساحة للحديث عن النزوح القسري وسط شوق لامتناهي للبلد الأم. ويختصر غلاف الكتاب وفقاً لكثيرين حكاية الروائي غيال فاي من خلال رسم ولد صغير يمشي على خط أسود مرسوم في نمط حياته. وعكس هذا الرسم الرمزي لحالة فاي ومعاناته من الحرب، توقه إلى البحث عن هوية حقيقية، وعن رفضه للفراغ الذي فرضته الحرب، وهو لم يخترها... ووصفت طالبة جاءت من جامعة دمشق مدى تأثرها بهذه الرواية قائلة: "الحرب هي كالطاعون... كلاهما يبيد كل شيء...".
وقد أدرك فاي أن الأدب واحترافه، بالإضافة الى الموسيقى وشغفه بغناء "الراب" عند لجوئه إلى فرنسا، وحدهما يشكلان أداة السلام في مواجهة الغضب وجنون الحرب...

rosette.fadel@annahar.com.lb
Twitter: @rosettefadel

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني