مشاريع تخرج طلاب IESAV في جامعة القديس يوسف - أفلام "تسقط القناع"عن أحلامنا وقوتنا وضعفنا في الحياة

13 تموز 2013 | 00:36

بين هامش من الخيال "الواسع" وشيء ملموس من الواقع، قدم كل من طلاب معهد العلوم المسرحية، المرئية السمعية والسينمائية، في جامعة القديس يوسف (IESAV) مشاريع تخرجهم لنيل شهاداتهم في هذا التخصص.

"النهار" التقت بعض متخرجي دفعة هذه السنة للحديث عن أعمالهم وهواجسهم وهم سيبال مغامس، شادي شعبان، كريستيان أبو عني وسيريل نعمة.
بكثير من الشجاعة، تحاكي مغامس في فيلمها "نقطة ضعف" حاجز الوعي وهاجس اللاوعي لفتاة تعاني نظرة مجتمع "يدينها" لوزنها الزائد ولو بطريقة غير مباشرة. فالفتاة تقاوم "قمع" المجتمع في خيالها، فتصبح بطلة مسرحية، بينما هي في الواقع مجرد شخصية هامشية فيها. أما "بيت القصيد" في الفيلم وفقاً لها، فيكمن في ضرورة التحلي بإلإرادة للمواجهة، لأنه يحق لكل من يعاني السمنة أن يعيش حياة طبيعية، فيها صداقات عادية وعلاقات شخصية واجتماعية.
في المقلب الآخر، تستمر مغامس في رسم مستقبلها المهني الواعد جداً والذي تظهر معالمه من خلال عملها كمساعدة مخرج في الأجندة الصباحية الغنية جداً بفقراتها على قناة "أم تي في". لكن طموحها لا يقف عند هذا الحد بل يتوق إلى التمرس أكثر فأكثر في تقنيات الإخراج وامتهان صناعة الأفلام السينمائية.

شغف السينما
أما شعبان فاختصر فيلمه بعنوان لافت هو: "ثمة شيء ناقص". يشرح عن عمله ببسمة: "العنوان معبر جداً. هو فيلم "أكشن" يتخبط البطل في مواقف عدة، لأن الصراع هو بين كاتب فاشل والمخرج وهما الشخص نفسه".
ولشعبان تجارب عديدة في كتابة سيناريوات أفلام "أبصرت النور" في معظمها. فهو امتهن تخصصه منذ أعوام عدة وشغل مهمات مدير تصوير لأعمال عديدة أثبت من خلالها قدرة مميزة في التعامل مع الكاميرا.
ولشعبان طموح لامتناه. فقد قبلت إدارة معهد الأفلام الأميركي طلب انتسابه إليها في السنة المقبلة، مشيراً إلى انها مؤسسة فنية رائدة تهدف إلى تدريس الفنون الجميلة. وقال: "تقدمت بطلب الانتساب لبرنامج الماستر في التصوير السينمائي وهو التخصص الذي أهواه".
وبالنسبة الى عمل أبو عني فهو يحكي عن "نينا في العودة من الماضي". الفيلم يلامس شخصيتنا، فهو يثير حكاية طفلة صغيرة تدعى نينا عرفت بموهبتها التي برزت في المسلسلات التي تبث على شاشة تلفزيون لبنان. لكن حبكة الفيلم وفقاً لأبو عني تكون في هجرة دينا الصغيرة إلى فرنسا بسبب الحرب الأهلية في لبنان. وقال: "تعود دينا إلى لبنان كمرأة راشدة في الخمسين من العمر وتحاول العودة إلى مهنتها وهي تعتقد ان الناس ما زالوا يذكرونها. لكنها تصطدم بواقع الأمور لترى نفسها تمثل دوراً ثانوياً وتدرك حينها ان الناس نسوها...".
هذا الهاجس وفقاً له هو ما يعيشه كل المشاهير عندما يغيبون عن الأضواء، لا بل يصبحون مجرد ذكرى أو حتى في مهب النسيان إذا غابوا عن جمهورهم. اما هو فيمتاز بمواهب عديدة منها الغناء بالفرنسية والإنكليزية. وقال: "نغني مع الفرقة في حفلات عدة ونتميز بأداء أغنيات كلاسيكية أو من عالمي الديسكو والجاز وغيرهما". واللافت أيضاً انه شارك في برنامج "ذو فويس" على شاشة "أم بي سي" وهي تجربة مهمة في حياته. ورسم أبوعني مستقبله من خلال تركيزه على شغفه بما يعرف بالـediting، وهو عملية إنتاج اللقطات والمؤثرات الخاصة والتسجيلات الصوتية في مرحلة ما بعد الإنتاج. ويتطلع إلى إكمال دراساته العليا في هذا التخصص في جامعات بريطانيا أو نيويورك...
وفي جو ضاغط جداً يدخلك نعمة في فيلم "كارثي" بعنوان: "الناس يختفون طيلة الوقت". قائلا: "هي قصة شاب يعمل في أرشيف حكومي. الجو العام للمكان خاص لأن الموظفين فيه مسنون، يفرضون حالة من الجمود في الكلام والحركة. طلب من الشاب في هذا الأرشيف الذي هو مركز لذاكرة الحرب أن يؤرشف صوراً للمفقودين، فيحولهم بعمله إلى صور رقمية جامدة. فيعيش الشاب التجربة بين ارشفة الصور محاطاً بفريق عمل غالبية اعضائه متقدمون في السن وجامدون.
وعن أسباب اختياره هذا الموضوع قال: "أعمل بدوام جزئي في أرشيف المكتبة الشرقية في بيروت، وأردت ان اتناول في الفيلم هذه المهنة الروتينية. اما قضية المفقودين فتعنيني لأنني فقدت جدي وجدتي في الحرب ونجهل حتى اليوم مصيرهما".
أما نعمة فيريد متابعة دراساته العليا وإعداد ماستر في السينما ويطمح الى إيجاد هذه الفرصة في كبريات المعاهد في جنيف وفرنسا. هو وضع في أولوياته إمتهان التوليف في علم السينما ويهوى الهروب في سكينة "جميلة" للعزف على آلة "التشيلو".

rosette.fadel@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard