لانا ديل راي ملأ جمهورها مدرّجات بيبلوس غنّت للحبّ المراهق بخجل وصوت جميل

13 تموز 2013 | 00:23

لانا ديل راي على مسرح بيبلوس وجمهورها المحتشد. (برس فوتو)

كيف سحرت تلك الصبية النحيلة التي برزت فقط منذ اعوام قليلة، الباب المراهقين والبالغين الذين عرفوا كيف يحافظون على روح الشباب فيهم، ليتوافدوا بالالوف مساء الاول من امس الى مهرجانات بيبلوس الدولية, يستمعون الى كاتبة الاغنية والمغنية الاميركية لانا ديل راي!

وزيرا الثقافة غابي ليون والعمل سليم جريصاتي، تقدما الحضور الى شخصيات المهرجات والبلدية. ومنذ الساعة الرابعة بعد الظهر تجمع أكثر من ألفي شخص أمام الباب والبطاقات بيعت بالكامل، واعداد الذين بقوا حول مسرح المهرجانات اكثر من الذين في الداخل، فمنهم من بقي على الميناء القديم او مقاهيه ومطاعمه الخلابة، واخرون تسلقوا القلعة البحرية الصغيرة يستمعون الى هذه الظاهرة السريعة الانتشار، التي غنت للحب المراهق بخجل، وصوت ناعم وجميل.
بهدوء تام لا يشبه هيصة الجمهور حولها، قدمت لمدة ساعة من الزمن فقط, اغانيها كاملة من اسطوانتيها. وبدت وكأنها تغني وهي على كوكب آخر، لكن الامتعاض فقط ظهر من البعض حين اخذت سيجارة (مجهولة باقي الهوية) من احد الحاضرين، ودخنتها على المسرح امام جمهور يعشق افعالها ويقلدها في تصرفاتها، حتى ان لين (16 سنة) انتبهت انها للمرة الاولى تخلع خواتمها الثلاثة التي تضعها جنباُ الى جنب في كل ظهور اعلامي لها. الصليب الأحمر فرع جبيل لم يهدأ لحظة، يعالج حالات الاغماء الخفيفة وهبوط ضغط الدم عند بعض المراهقين من فرط الانفعالات، ومنهم بسبب نشاف المياه، خصوصاً وان معظمهم حضروا في وقت باكر جداً.
حين وصلت لانا ديل راي الى المدينة قبل حفلتها بيوم واحد، وضعت نظاراتها الشمسية الداكنة، وقبعة وجالت في الاحياء القديمة تأخذ الصور وتستمتع باجواء هذه المدينة الفينيقية الخلابة. لم تبق مجهولة الهوية كثيراً، لان عدداً من المارة تعرفوا اليها وتوقفوا لالتقاط الصور معها. وعندما وضعت الصور على صفحاتها على مواقع التواصل عرف معجبيها مكانها وتجمهروا بالعشرات امام فندق "بيبلوس سور مير" يغنون اغانيها ويهتفون باسمها، الى ان اطلت وحيّتهم من على الشرفة ثم عادت للنزول لتقابلهم فرداً فرداً وتتصور معهم وتوقع لهم على اسطواناتها. لم تبخل عليهم بوقتها الا انها كانت مضطرة الى الراحة قبل التوجه الى حفلتها مساء.
بدأت الحفلة مع الفريق اللبناني "وانتون بيشوب"، ثلاثة موسيقيي إيقاع وعازفي غيتار، قدموا البلوز والروك الأميركي.
وعندما صعدت الى المسرح بفستانها الابيض القصير الروماني التصميم، رحبت بجمهورها وقالت: "عندما نحضر إلى مكان لا نعرف ما ينتظرنا، ولكنني هنا شعرت بالكهرباء" فصفق الجمهور مقاطعاً، ربما لعدم شعوره بالكهرباء الا من خلال اغانيها. وتمنت أن تلتقي مجدداً "بهذا الجمهور الرائع الذي يستمع الى الموسيقى ويقدرها".
وقدمت عدداً من أغانيها التي حفظتها ريما (19سنة) كما الجمهور عن غيب "بلو جين" و"كارمن" وغنت اغنية "بلو فيلفيت" التي غناها بوبي فينتون في ستينات القرن الماضي وكثر غيره الكثيرين. وخلفها شاشات كبيرة تعرض الفيديو.
ودعت جمهورها الذي حمل لافتات كتب عليها كلام من اغانيها، وعبارات الحب والترحيب، الى الغناء معها مراراً، وصفقوا كثيراً حين حملت علم لبنان على المسرح وقدمه لها احد الحاضرين. ثم غنت "يونغ اند بيوتيفيل" لتزيد من حماسة الحاضرين و"ويذاوت يو" التي ختمتها بـ"نوكينغ اون هافنز دور" لبوب ديلان التي شهرتها فرقة "غان اند روز"، و"رايد". وكان الجميع في انتظار "سامرتايم سادنس" التي تركتها الى نهاية الحفلة, وهي من اسطوانتها الاخيرة التي صدرت في العام الماضي "بورن تو داي"، والتي باعت نحو 3,6 ملايين نسخة، ثم اغنية "فيديو غايم" وصدرت في عام 2011 والتي لاقت رواجاً عالمياً على الانترنت حيث شاهدها نحو 20 مليون مشاهد. ورافقتها فرقة من الموسيقيين، اليونور ستانفورد، وهايلي بومفريت وسارة شابمان على الكمنجة، ورولان البكسندر (باص)، وطوم مارش (ايقاعات)، بيرون طوماس (كيبورد)، وبلاك ستراناتان (غيتار)، لينوس ريتشارد (تشيلو).
وبدأت لانا ديل راي (واسمها الاصلي اليزابيث وولريدج غرانت) كتابة الاغاني وهي في عمر الـ18 وفي عامها الـ22 أصدرت البومها الأول، وحصدت بعض الجوائز على الرغم من صغر سنها الفني.

roula.mouawad@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard