"داعش" أبطأ تقدم الجيش العراقي تركيا تحذر الحشد من مهاجمة تلعفر

27 تشرين الأول 2016 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

نازحون عراقيون جدد فروا من مدينة الموصل يلتقون أقارب لهم عند حاجز للبشمركة في مخيم للنازحين في منطقة الخازر أمس. (أ ف ب)

واصل مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أمس دفاعهم الشرس عن المداخل الجنوبية لمدينة الموصل وصمدوا في وجه الجنود العراقيين في الجبهة الجنوبية وأجبروا وحدة خاصة للجيش شرق المدينة على وقف تقدمها السريع.
ومع دخول عملية الموصل يومها العاشر، تحاول وحدات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية طرد المتشددين من القرى في منطقة الشورة على مسافة 30 كيلومتراً جنوب الموصل ثانية كبرى مدن العراق.
واقتربت جبهات القتال في مناطق أخرى من مشارف الموصل آخر معقل كبير خاض لسيطرة المتشددين في العراق منذ احتلوها عام 2014.
وأوقفت وحدة الجيش الخاصة التي تحركت من الشرق تقدمها، فيما اقتربت من المناطق المحصنة في انتظار باقي القوات المهاجمة.
وصرّح الناطق باسم الائتلاف العدلي الذي تقوده الولايات المتحدة في قاعدة القيارة الجوية جنوب الموصل، وهي مركز الحملة، الميجر كريس باركر: "وقت تقترب القوات العراقية من الموصل نرى أن مقاومة داعش تزداد قوة".
ومن المرجح أن تزداد المعارك المقبلة دموية، فيما لا يزال 1.5 مليون شخص في المدينة. وتتوقع الأمم المتحدة في أسوأ التقديرات أن ينزح قرابة مليون منهم.
والتقى مراسل لـ"رويترز" في الجبهة الجنوبية بسكان قرى وأفراد شرطة قالوا إن أقاربهم أخذوا دروعاً بشرية لتغطية انسحاب المقاتلين من تلك المنطقة.
وأوضح قائد عمليات الموصل اللواء نجم الجبوري ان المتشددين يستخدمون الهجمات الانتحارية بسيارات مفخخة بشكل مكثف للتصدي للقوات المتقدمة. وقال ان جنوده دمروا 95 سيارة مفخخة على الأقل منذ بداية المعركة في 17 تشرين الأول.
وخارج بلدة صف التوث، أمر الجبوري بإطلاق نيران من أسلحة آلية ثقيلة على مبنى خرساني صغير على تلة حيث كان رجاله يعتقدون أن قناصاً يختبئ فيه. وحلقت صواريخ فوق التلة قبل أن تسقط على القرية نفسها محدثة دوياً كبيراً.
وقالت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أن المعارك أجبرت نحو 10,600 شخص على الهرب من منازلهم. وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراند إن من المحتمل حصول نزوح جماعي ربما خلال الأيام المقبلة.
وتقول غراند إنه على أسوأ تقدير، من المحتمل أن يلجأ مقاتلو "داعش" إلى "أسلحة كيميائية بدائية" للتصدي للهجوم المرتقب.

الفصائل الشيعية تنضم قريباً
وأعلن مسؤول أميركي كبير أن نحو 50 ألف جندي عراقي يشاركون في الهجوم البري بينهم 30 ألفاً من قوات الحكومة العراقية وعشرة آلاف مقاتل كردي وعشرة آلاف من الشرطة والمتطوعين المحليين.
ومن المقرر أن يزيد عديد القوات المهاجمة قريباً إذا انضمت فصائل شيعية تدربها وتدعمها إيران إلى القوات العراقية على رغم أن وجودها مثير للتوتر بسبب المخاوف من اثارتها استياء سكان المنطقة وغالبيتهم من السنة.
وقالت الفصائل المعروفة بالحشد الشعبي الأسبوع الماضي إنها ستساعد الجيش العراقي على استعادة تلعفر وهي مدينة تركمانية غرب الموصل.
وصرّح الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول لقناة "السومرية" للتلفزيون بأن الحشد الشعبي سيفتح جبهة جديدة في الموصل في الأيام المقبلة.
ويسكن تلعفر خليط من السنة والشيعة التركمان لكن الشيعة هربوا منها قبل سنتين بسبب "داعش".
وتثير مشاركة الفصائل الشيعية مخاوف من تفجر العنف الطائفي مع الغالبية السنية في المنطقة.
وحذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن تركيا ستتخذ إجراءات إذا هاجمت الفصائل التي تدعمها إيران تلعفر.
وهناك خلاف بين تركيا وحكومة العراق المركزية التي يهيمن عليها الشيعة بسبب وجود جنود أتراك في معسكر بشمال العراق من دون تفويض من بغداد.
وتخشى أنقرة أن تستخدم الفصائل الشيعية، التي اتهمت بارتكاب تجاوزات في حق المدنيين السنة في مناطق أخرى، في عملية الموصل.
وأكد الجيش العراقي إنه استعاد السيطرة كاملة على بلدة الرطبة التي تسكنها غالبية سنية في الغرب بعد ثلاثة أيام من تعرضها لهجوم من "داعش" في مسعى كما يبدو لتشتيت انتباه قوات الحكومة العراقية عن هجوم الموصل.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard