واشنطن ولندن تتوقعان معركة الرقة في أسابيع تركيا تواصل عملياتها بسوريا رغم تحذير دمشق

27 تشرين الأول 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

مبان دمرتها غارات جوية على بلدة حاس في محافظة ادلب أمس. (أ ب)

تسارعت التطورات المتعلقة بالحرب في سوريا، من اعلان تركيا انها ستواصل عملياتها العسكرية في الشمال السوري على رغم تحذير الحكومة السورية وحصول هجوم بطائرة هليكوبتر على معارضين تدعمهم تركيا، الى اعلان واشنطن ولندن ان الهجوم على مدينة الرقة السورية معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في سوريا سيبدأ في الاسابيع المقبلة، الى قرار الاسطول الروسي عدم التوقف في سبتة باسبانيا للتمون في طريقه الى سوريا.
وقالت انقرة إنها ستواصل هجومها العسكري في سوريا إلى أن يخرج "داعش" من مدينة الباب شمال شرق حلب.
وحذرت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد تركيا من أي تقدم نحو مواقعها في شمال حلب وشرقها قائلة إن أي تقدم سيجري التعامل معه "بحزم وقوة"، وذلك على لسان قائد العمليات الميدانية لهذه القوات خلال جولة على جبهات القتال في شمال حلب، في تصريح مكتوب حصلت عليه "رويترز".
وقال القائد الذي لم يكشف اسمه أو جنسيته أو انتماءه إن أي تقدم سيمثل "تجاوزاً للخطوط الحمر". وأضاف: "إننا لن نسمح لأي كان بالتذرع بقتاله تنظيم داعش للتمادي ومحاولة الاقتراب من دفاعات قوات الحلفاء".
ويضم التحالف الذي يقاتل دعما للأسد "حزب الله" اللبناني ومقاتلين عراقيين والحرس الثوري الإيراني، "الباسدران".
وسجل هذا التطور غداة اعلان الجيش التركي عن هجوم ببراميل متفجرة أسقطتها طائرة هليكوبتر سورية على المعارضة التي تدعمها أنقرة. وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي بالعاصمة التركية: "هذا النوع من الهجمات لن يوقف قتالنا ضد داعش... العملية ستستمر إلى أن تصل إلى (مدينة) الباب. هناك ضرورة لاستمرار العملية وستستمر". وأفاد الجيش التركي في بيان أن طائرة هليكوبتر "يفترض أنها تابعة لقوات النظام" قصفت المقاتلين في قرية قرب بلدة أخترين التي تقع على مسافة خمسة كيلومترات جنوب شرق دابق. وكانت دابق معقلاً سابقاً لـ"داعش" وانتزع مقاتلو المعارضة السيطرة عليها من التنظيم المتشدد هذا الشهر.
وهذا الاشتباك الاول المباشر كما يبدو مع القوات السورية منذ أن توغلت قوات تركية في شمال سوريا في آب.
وجاء في البيان أن اثنين من المقاتلين المدعومين من أنقرة قتلا وان خمسة آخرين أصيبوا.
وكشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن عمليات الجيش التركي في سوريا تهدف الى تأمين السيطرة على بلدتي الباب ومنبج لكنه لا يعتزم أن يمد هذه العمليات إلى مدينة حلب. وقال في خطاب بأنقرة : "لنبدأ معركة مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية. لكن حلب ملك لأهلها. علينا أن نوضح ذلك".

معركة الرقة تقترب
وبعد عشرة أيام تقريباً من بدء الهجوم على مدينة الموصل، أعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون ان الهجوم لاستعادة مدينة الرقة السورية من "داعش" سيبدأ "في الاسابيع المقبلة".
وصرح كارتر الذي وصل الاربعاء الى بروكسيل للمشاركة في اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي، في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون بأن الهجوم "سيبدأ خلال اسابيع قليلة".
وخلال زيارة الاحد لاقليم كردستان العراق لمناقشة الهجوم على الموصل، قال كارتر إن العملية في الرقة يجب ان تتزامن مع الهجوم على الموصل. وأضاف: "انها خطتنا منذ وقت طويل، ونحن قادرون على دعم" الهجومين على الموصل العراقية والرقة في الوقت عينه.
والحرب فالون للصحافيين في بروكسيل عن أمله في هجوم على الرقة "خلال الاسابيع المقبلة". وقال لدى وصوله الى مقر الاطلسي في بروكسيل :"شاهدتم تقدما ملحوظا في تطويق الموصل في العراق. نامل في ان تبدأ عملية مماثلة في الاسابيع المقبلة في اتجاه الرقة".
وسئل في وقت لاحق عن التوترات بين بغداد وانقرة في شأن دور الاخيرة في الهجوم على الموصل، فأجاب انه من المرجح ان تعمل الولايات المتحدة مع حليفتها تركيا لاستعادة الرقة. وقال: "نحن نعمل بشكل واسع مع الجيش التركي في سوريا" وقد اثمر ذلك نتائج "كبيرة. ولذلك فاننا ندرس فرصا اخرى بينها التوغل بشكل اعمق في سوريا بما يشمل الرقة. لقد كان ذلك جزءا من مناقشاتنا" مع وزير الدفاع التركي.

الاسطول الروسي
وفي مدريد، اعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان روسيا سحبت طلب السماح لاسطولها الحربي المتجه الى سوريا بالتوقف في مرفأ سبتة الاسباني للتمون والذي كان مقرراً اليوم، بعد تعرض اسبانيا لضغوط لرفض الطلب.
وسبق لمدريد ان وافقت على توقف الاسطول الروسي في أيلول.
وقالت الوزارة الاسبانية في بيان: "ابلغتنا السفارة الروسية في مدريد انها تسحب طلبها لاعطاء الاذن للسفن بالتوقف ما يعني الغاء التوقف".
وكان الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس شتولتنبرغ أكد مجدداً قبل ساعات ان احتمال استخدام حاملة طائرات روسية لتكثيف الغارات على حلب يثير "قلق" الحلف وان هذا القلق يتشاطره "جميعاعضاء" الحلف.
وقالت اسبانيا في وقت سابق إنها طلبت " ايضاحات" من موسكو في شأن المشاركة المحتملة لهذه السفن في "اعمال حربية تستهدف مدينة حلب السورية"، وإن "الحكومة الاسبانية تتابع بقلق بالغ الغارات في حلب والماساة الانسانية" للسكان.

المعلم وظريف في موسكو
ديبلوماسياً، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف سيجري محادثات في موسكو اليوم مع نظيره الروسي سيرغي لافروف للبحث في الأوضاع في سوريا والعراق.
وقالت أنهما سيبحثان في تعزيز التعاون في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق، اعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور موسكو اليوم أيضا لإجراء محادثات.
وسيلتقي وزراء الخارجية الثلاثة غداً الجمعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard