موسكو تستبعد "هدنة انسانية" جديدة في حلب وكيري ولافروف يتفقان على البحث عن حل

25 تشرين الأول 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

سكان من حلب الشرقية من أصل 50 شخصاً فروا الى الاحياء الخاضعة للنظام أمس . (أ ف ب)

صرّح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس بأن إعلان هدنة "انسانية" جديدة في مدينة حلب السورية أمر "غير مطروح".
وقال إن "مسألة تجديد الهدنة الانسانية غير مطروحة"، بعدما انتهت مساء السبت "هدنة انسانية" أولى أعلنتها موسكو من طرف واحد من غير أن تنجح في إجلاء جرحى أو مدنيين أو مقاتلين من أحياء شرق حلب التي تحاصرها قوات النظام.
وأضاف أنه من أجل إقرار هدنة جديدة "من الضروري أن يضمن خصومنا التزام المجموعات المعارضة للحكومة (السورية) سلوكاً مقبولاً، بعدما حالت هذه المجموعات دون تنفيذ عمليات الإجلاء الطبية"، في اشارة الى الولايات المتحدة والدول العربية الداعمة للفصائل السورية المعارضة.
وانتقد موقف الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، معتبرا أنه يفضل انتقاد دمشق وموسكو على "ممارسة نفوذه فعلاً على المعارضة والفصائل المقاتلة" من أجل استمرار الهدنة. وأشار الى أن "ما كنا في حاجة اليه خلال الأيام الثلاثة الاخيرة لم يتحقق".
وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن "اطلاق النار لم يتوقف خلال الايام الماضية على مواقع المراقبة" والممرات الانسانية المعلنة، ولا سيما منها طريق الكاستيلو شمال حلب والذي أعلنت موسكو تخصيصه للمقاتلين الراغبين في الخروج من شرق حلب.
وأكد أنه "لم يتم الفصل بأي شكل بين المجموعات الارهابية والمعارضة المعتدلة ... كل هذا ليس في مصلحة لا الهدنة ولا عملية المساعدة الانسانية".
واعلنت موسكو الهدنة الاخيرة من طرف واحد، مشيرة الى ان هدفها خروج من يرغب من السكان والمقاتلين من الاحياء الشرقية حيث يعيش نحو 250 الف شخص، وتم تحديد ثمانية معابر لذلك، لكن أحداً لم يغادر المنطقة. كما لم تتم عملية إجلاء الجرحى.
واتهمت قوات النظام وموسكو فصائل المعارضة بمنع الناس من الرحيل، بينما عبر سكان عن خوفهم من الخروج لعدم ثقتهم بالنظام وبموسكو حليفته، ولخوفهم من التعرض للقنص أو القصف.
ومن جهة أخرى، رأى ريابكوف أن "الظروف غير متوافرة" لعقد اجتماع جديد بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية في 8 تشرين الثاني.
لكن وزارة الخارجية الروسية اعلنت لاحقاً إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي جون كيري الوضع في سوريا في مكالمة هاتفية واتفقا على أن يواصل الخبراء البحث عن سبل لتسوية أزمة حلب. وقالت إن لافروف أبلغ كيري أنه يتعين على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها فصل جماعات المعارضة المعتدلة عن "الإرهابيين" في سوريا.
ميدانياً، تجددت المعارك في حلب بعد انتهاء الهدنة السبت وسقط وابل من الصواريخ والقذائف على حي في غرب حلب خاضع سيطرة القوات السورية، في حين استهدفت المدفعية والطيران الحربي الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

المعلم
ونقلت وكالة "أنترفاكس" الروسية المستقلة عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور الجمعة موسكو لاجراء محادثات مع لافروف.
وقال: "من المقرر ان يزور وزير الخارجية السوري وليد المعلم موسكو في 28 تشرين الاول لاجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard