شاشة - فضيحة الشاشات: المنافسة على الهابطات!

20 تشرين الأول 2016 | 00:00

لم نشأ التورّط بكتابةٍ تفرض ذِكر اسمَي رلى يمّوت وريما ديب. وبعدما نفد الصبر، اضطررنا. خشينا الآثار الجانبية للنقد: صبّ رفض الرخص في مصلحة المادة الرخيصة، فنكون إسهاماً آخر في تفشّيها. إلى أن استماتت الشاشات على التفاهة.

ربما لم يقصد هشام حداد ما قصده جنيد زين الدين وريما كركي، فمرّ على إنجازات يمّوت الفكرية لأغراض السخرية. مقطع من كليب "السُوسيت" والتمرمغ أمام المُشاهد، من أجل تعليقات نفعت في الترويج لها أكثر مما أضرّتها. كان لا بدّ بعد مرورٍ على يمّوت من مرورٍ على ديب، لإنصاف أصحاب الأعماق. أوقع حداد ("لهون وبس"، "أل بي سي آي") نفسه بالتعليق الساذج، فحصر نقد ديب بعُمرها: "فنانة أرادت أن تغنّي فأرسلت أمها (...) إنها من جيل سعاد حسني". وساد ضحك من دون سبب. ماذا يقدّم هذا "النقد" للسموم التلفزيونية؟ لا شيء. هل يحدّ منها؟ على العكس. إذاً ماذا قصد "بي بي شي" ("أل بي سي آي") بلقائه يمّوت على النحو الفضائحي؟ زمن الابتذال والاستنجاد بضفادع المستنقعات. مسكين انطلاق البرنامج بالسخافات، وادّعاؤه أنه ساخر- ناقد. مرّت لحظات قرف قادرة على جعل المرء يرغب في تسديد اللكمة القاضية إلى التلفزيون. إن كانت بداية "بي بي شي" هكذا، فالأفضل لو ظلّ مطروداً من "الجديد". لم يكتفِ البرنامج بالسؤال وتلقّي الجواب، بل صوّب الكاميرا نحو الثدي المكتنز، بينما زين الدين يلهث ويقضم أظفاره. عدا ما قيل على لسان صاحبته من دُرر لا تُكتب خوفاً على المقام.
العتب على برنامج ريما كركي ("للنشر"، "الجديد") أكل عليه الدهر. نُعلن اليأس حتى إثبات العكس. فقرة لريما ديب، طرحت الإشكالية الكبرى: "لماذا اختارت الإطلالة بـ"الفن الجريء"؟"، وتابعت على مستوى أعمق: "مَن هي ريما ديب التي شغلت العالم؟". قدّمها البرنامج على أطباق الفضة، تُوجّه التحية الـى"جمهورها"(!). البشاعات كثيرة، ذروتها وقاحةُ القول إنّ البعض يشبّهها بالصبّوحة!

fatima.abdallah@annahar.com.lb
Twitter:@abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard