إذا زار الجنرال عين التينة فسيسمع "السَلَّة السَلَّة"... بري ليس ضد شخص عون "واسألوا جعجع"

4 تشرين الأول 2016 | 00:00

"انتخاب الرئيس وحده لا يكفي... وعون في مقدم مؤيدي النسبية".

يتشبث الرئيس نبيه بري بضرورة السير بالسلة التي طرحها، وهي في رأيه بنود طاولة الحوار وتشكل "خريطة الطريق" امام رئيس الجمهورية المقبل، لتساعد في وضع اسس ثابتة لانطلاقة عجلة الحكومة والاتفاق على قانون الانتخاب، ولا سيما ان الاستحقاق الانتخابي يتصدر أولويات اجندة القوى السياسية وإن كان التركيز على الاستحقاق الرئاسي، بعدما حرك الرئيس سعد الحريري من ركوده وتفكيره بإمكانية السير بخيار العماد ميشال عون رئيساً للبلاد. وبعد انقسام الافرقاء حيال التعامل مع السلّة وما تحمله، كان الاستهداف الاخطر الذي تلقته من بكركي حيث عمل البطريرك الماروني مار بشار بطرس الراعي على محاولة ثقبها وتفريغها من مضمونها. وكان اول تعليق لبري بحسب زواره فور تلقيه كلام الراعي "يبدو ان كل مَن عنده مشكلة يعمل على وضعها عندي". وثمة من رأى أن "قنبلة" الراعي تصب في مصلحة عون ايجاباً، الا ان اخرين يرونها من زاوية أخرى ويعتقدون أنها ستؤدي الى عرقلة ما ستقدم عليه الرابية وتحد من حركتها.

في غضون ذلك لا يزال المعنيون بالرئاسة وفي مقدمهم العونيون ينتظرون ما سيعلنه الحريري بعد انتهاء تحركه وبلورة جوابه النهائي، وهل سيرشح عون أو سيتمسك بالمرشح سليمان فرنجية ام سيعلن تخليه عن الاثنين ويطرح البحث في خيار ثالث.
وفي المناسبة لم يستشف بري في استقباله الحريري ان الرجل تخلى عن فرنجية، وما سمعه منه انه لا يزال يؤيد ترشيح نائب زغرتا ويفتش في الوقت نفسه عن خيارات اخرى. وردد هذا الموقف في عين التينة واللقاءات الاخرى التي قام بها، وهو في اختصار لم يقل " قبلت بعون رئيساً".
وفي موازاة ذلك لا يزال بري عند قوله ان اللقاءات الفردية والشخصية على اهميتها لا تؤدي الدور المطلوب ولا توصل الى نتيجة حاسمة، والمطلوب انطلاق الجميع في قطار الحوار الجامع ولقاء اللبنانيين الذي يؤدي الى الحل المنشود وانتخاب الرئيس، وذلك كي يتمكن من السير من دون عقبات والغام وشروط من هنا وهناك، ولا سيما في بدايه عهده وحكومته الاولى، وإلا فستكون الضربة الاولى في انتظاره. ومن الاجدى بعد تجارب مريرة مرت بها حكومات سابقة الاتفاق على الرئيس والحكومة ورئيسها وكيفية التمثيل فيها وبعد ذلك انتخاب الرئيس.
وبعد حركة الحريري الاخيرة والتي سيستكملها إثر عودته من زياراته للخارج وأبرز محطاتها السعودية يجري الحديث عن قيام عون بزيارة لبري وتوضيح نقاط الاختلاف بين الطرفين حيال طريقة التعاطي مع انتخاب الرئيس والغوص في بنود السلة.
وعند سؤال بري - قبل كلام الراعي - عن امكانية جني اي فائدة من قدوم عون الى عين التينة، علماً أنه تلقى اكثر من نصيحة للقيام بهذه الخطوة وفي هذا التوقيت، يرد سيد الدار" أهلا وسهلا به، فهذا المكان مشرع امام جميع اللبنانيين. الجنرال لم يقتل أبي ولم اقتل أباه. واذا اجتمعنا فرسالتي واضحة له ولجميع اللبنانيين وهي اني لن أعدل ولن ازيد سطراً واحداً على ما اقوله في الاستحقاق الرئاسي والسلة. وسوف أشدد أمامه على التفاهمات المسبقة والمفُصلة لنسلك الطريق الى الحلول المنتظرة التي يريدها اللبنانيون". وسبق لبري ان التقى شخصيات عدة من بينها الرئيس أمين الجميل والرئيس نجيب ميقاتي واخرين وكانت ابرة بوصلته تشير امام الجميع إلى ضرورة التصويب بالعودة الى طاولة الحوار.
وعند سؤال بري عن سبب عدم الاكتفاء بانتخاب الرئيس وتأجيل مناقشة الامور العالقة من قانون الانتخابات والقضايا الأخرى، يرد على الفور: "هذا لا يكفي، ولا خلاص من الأزمة التي نمر بها الا بمقاربة كل هذا القضايا، وهذا ليس انتقاصا من صورة الرئيس بصرف النظر عن شخصه واسمه. وفي حال الاكتفاء بانتخاب الرئيس، واذا لم نتمكن من اجراء الانتخابات النيابية التي اصبحت على الابواب فسيخرج من يطالب بالتمديد للبرلمان وسيكون ردي قاطعا بالرفض، ولا يفكرنّ أحد بهذه الخطوة".
وتدور الاسئلة في عين التينة على الرئاسة مع تصاعد معدل الاستفسارات المطلوبة من بري ولا سيما في الايام الاخيرة. انت مع عون ام ضده؟ في اختصار هذا السؤال يقلق قاعدة " التيار الوطني الحر" اولا ويشغل سائر اللبنانيين ويرددون انك العقبة الاخيرة في طريقه الى قصر بعبدا؟
ويجيب رئيس المجلس: " يا جماعة الخير أنا لست ضد شخص وموقفي اعلنته بكل وضوح وهو أن لا بد من التفاهم والتفاهم بمعزل عن اسم المرشح للرئاسة أكان اسمه ميشال عون أم سليمان فرنجية او غيرهما من المرشحين. وللمرة المئة اقول إن موقفي هذا ليس محصوراً بعون".
ويتحدث عن ايجابيات توصل اليها مع عون حيال قانون الانتخابات: "أتفق معه على تطبيق النسبية وهو في مقدم اللبنانيين المؤيدين لهذه الخطوة. والتقيت معه على ان تشمل كل لبنان او يكون مقسما على خمس او ثماني محافظات. واقترحت عليه تأهيل المرشحين أولا على مستوى القضاء على ان يتم ترشح الفائزين في المحافظة على النسبية. وطلبت منه مراجعة "القوات اللبنانية" للحصول على موافقتها وانا اتولى النائب وليد جنبلاط و"تيار المستقبل" و"حزب الله" والمكونات الاخرى. وحصلت من الرابية على موافقة الى ان حصلت المفاجأة وتعطلت الحكومة. وما استغربه مقاطعة السرايا في ظل كل ما نشهد ونعيش من تحديات".
وردا على الاتهامات التي يتلقاها بري من الدكتور سمير جعجع، والتي تطاول رئيس المجلس و"حزب الله"، يرد بري هنا على سائله": اسألوا "الحكيم" عن موقفه الحقيقي، إذا كان مع عون أم لا".

radwan.aakil@annahar.com.lb
Twitter: @radwanakil

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard