هبة درويش أعمالها ألوان من طبيعة لبنان

30 أيلول 2016 | 00:00

هبة درويش فنانة من جيل الشباب الذين يتدرجون في التجربة والمعرفة ويحاولون الحصول على مكان في قافلة الجيل الواعد الذي يؤمن بأن المستقبل سوف يحتضنهم لأنهم جديون ويحاولون ايجاد الفسحة التي ستسجل عطاءاتهم المستقبلية.
في "غاليري اكسود" – الاشرفية، اعمالها معلقة حتى السبت المقبل، وهي من طراز الاسلوب التجريدي اللاشكلاني وفيه الكثير من الالوان الفاقعة الموزعة بطريقة حساسة حيث لا تتفوق على المساحة التي تملأ القماشة ولو كانت التجاوزات مزعجة وعشوائية أحياناً.
الاعمال تحمل في طياتها الوان الطبيعة اللبنانية حيث للشمس دورها في توهجها وسيطرتها على المشهد الذي يوزع شهابه وسهامه وكأنها تحمل كلها اشارات ضوئية لها رسائلها الدافئة التي تكوّن حالة فنية حميمية لها مدلولاتها المخبأة التي تنتمي الى مشاهدات عالمية في الكثير من الاعمال الشائعة في الكتب والمنشورات التي تهتم بالفن الحديث.
والصبية هي من الجيل الذي نزل الى معترك الفن منذ مدة، وهي اليوم تعرض اعمالها للمرة الرابعة وقد حصدت اهتماما صحافيا لا بأس به. ولكن تجب الاشارة الى ان الاعمال لا تحمل الكثير من الجديد وهي تندرج في حالات فنية شبيهة بالانتاج التشكيلي الذي طغى منذ آخر العصر الفائت على المكونات التي انتجها الغرب بشكل مكثف واحيانا ذات عشوائية غير مستحبة.
هبة درويش تعمل بجدية، وتأثرها بالتيار التجريدي اللاشكلاني ليس لمصلحتها لانه يصب في خانة واسعة من النتاج الذي اصبح كثير الانتشار وفقد وهجه وتمايزه واندثر بعض الشيء لانه وقع في التردادات السهلة وغير المضبوطة.
لا ننكر على الصبية اهتمامها بملوانتها ونظافة فرشاتها وشطارة اختياراتها اللونية المتدرجة، لكننا نفضل ان تنتقل الى نضج فني اكثر انضباطا وفيه اكتشافات في الخط واللون والتكوين والتأليف يخبر عنها ويعرفها كنص فني مميز.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard