RMF تحتفل بعيدها الـ 25 للمرة الأولى في لبنان... معوض لـ"النهار": شعارنا بقاء اللبناني في أرضه

21 أيلول 2016 | 00:18

ميشال معوض متحدثاً خلال إطلاق المؤسسة أحد مشاريعها.

في كل سنة وعلى مدى 24 عاماً، كانت مؤسسة "رينه معوّض" تحتفل بعيدها وفي شكل متواصل في الولايات المتحدة الأميركية، لكنها هذه السنة، قررت إحياء عيدها الـ 25 في لبنان... ما الهدف من ذلك؟ وهل الدوافع سياسية أم غير ذلك؟

يقول الرئيس التنفيذي لـ "مؤسسة رينه معوّض" RMF ميشال معوّض في حديث لـ "النهار": "عملت المؤسسة منذ انطلاقتها، أي قبل 25 عاماً على مشاريع ونشاطات مترابطة ومتكاملة غطت كل لبنان، وارتكز عملها على خمسة قطاعات أساسية: التربية والتنمية البشرية، الزراعة والتنمية الريفية والاقتصادية، الصحة والرعاية الاجتماعية، اللامركزية والبلديات، أي العمل مع البلديات".
منذ 2006 إلى 2015، صرفت RMF على مشاريعها مبلغ 65 مليون دولار من دون أن تشمل التغطية، المساعدات العينية، يفيد معوض، ومن مصادر تمويلها أيضاً المؤسسات المانحة الدولية، مثل الإتحاد الأوروبي، الـ UNDP، UNHCR، USAID وغيرها، "وتساهم هذه المؤسسات بتمويل الجزء الأكبر من مشاريع المؤسسة وتشكل نسبة 80 إلى 90%، فيما تغطي المؤسسة وشركاؤها من بلديات في لبنان نسبة الـ 10% المتبقية".
كان خيار المؤسسة في المرحلة الأولى من أعمالها تغطية مواردها من حفلات العشاء السنوية لجمع التبرعات، والتي تقيمها في مقاطعات عدة في أميركا حيث هي موجودة وتتواصل فيها مع الجاليات اللبنانية. لكن ما حصل، وفق معوض، "تردي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي وشلل الدولة اللبنانية في السنوات الأخيرة، الأمر الذي زاد من الحاجة إلى مشاريع، ولم تعد التبرعات التي نجمعها في أميركا كافية لمواكبة حجم المشاريع التي ننفذها في لبنان، وما ينقصنا أيضاً أن يتعرّف اللبنانيون إلى عمل المؤسسة، لذلك، قررنا هذه السنة وللمرة الأولى إقامة هذا العشاء في عيدنا الـ 25 في لبنان".
هل يكون هذا الحدث مناسبة لتعزيز دور ميشال معوض السياسي في هذه المرحلة؟ يجيب بحزم، "إن مؤسسة رينه معوض" ليست لميشال معوض، مع أنني أفتخر بأن أكون أحد أعضاء مجلس إدارتها، ولكنني أفصل بين عملي فيها وبين وجودي في المعترك السياسي".
واستناداً إلى فلسفة المؤسسة في عملها لبقاء الإنسان اللبناني في أرضه، وأن يعيش حرّاً مكرماً ومواطناً صالحاً في بيئته ومجتمعه، يشير معوض إلى أن شعار العشاء لهذه السنة "تيبقى اللبناني بأرضو"، يؤكد هذه الفلسفة "في محاولة لترجمة تراثنا وعادات قرانا وضيعنا ومأكولاتنا". وسيكون العشاء بالتعاون مع "سوق الأكل".
يعتبر معوض أن RMF من أهم المؤسسات غير الحكومية في لبنان، والتي كسرت الحواجز السياسية، الطائفية والمناطقية، وأنها من المؤسسات القليلة التي نجحت في عملها الذي طال كل لبنان من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله، مشيراً إلى أنها "عملت طيلة 25 سنة بكثير من الصمت والفاعلية من دون ظهور دعائي في الإعلام، وتأتي مكافأتها من ثقة المستفيدين المباشرين بها نتيجة عملها الفاعل على الأرض".

مشاريعها تطال كل لبنان
ونظراً إلى ضيق المساحة، فند معوض باختصار ما انجزته المؤسسة وما تقوم به على صعيدي التربية والتعليم، كالآتي: برامج التقوية المدرسية، محو الأمية والدعم المدرسي والتعليم المهني والتقني، وأفاد منها نحو 60 الف ولد من مختلف المناطق في الأعوام العشرة المنصرمة. استحدثت في 2005 مركزاً ثابتاً في باب التبانة - طرابلس، وأفاد من برامجها أولاد من بيروت وضواحي صيدا. دعم المعهد الفني في مجدليا - زغرتا الذي يُفيد من برامجه حوالى 450 ولداً سنوياً، فضلاً عن ترميم وتجهيز 120 مدرسة رسمية.
يلفت معوض إلى أن مشاريع التنمية الاقتصادية تستقطب الشباب والنساء من طريق تعاون RMF مع غرفة التجارة والصناعة في طرابلس ومؤسسات أخرى تهتم بالتدريب على الزراعة والتصنيع الزراعي، وتعمل على ربط المستفيدين بوظائف القطاعين العام والخاص. وتمد RMF التعاونيات الزراعية بالمعدات وتساند النساء في تنفيذ مشاريعهن وتساعدهن في تصريف الإنتاج.
في مجال التنمية الريفية، تملك المؤسسة منشآت صناعية زراعية ومعامل ألبان وأجبان تؤمن مدخولاً شهرياً لـ1300 عائلة، ويفيد منها سنوياً نحو 10 آلاف شخص.
ويتحدث معوض عن أكبر مشروع بلدي في لبنان تديره المؤسسة "إذ تتيح للبلديات التنافس في ما بينها عبر تقديم كل بلدية مشاريعها وفق المعايير التي وضعناها شرط أن يكون للمشروع استدامة اقتصادية، وقد تختار المؤسسة المشروع الأفضل لكل بلدية وتتعهد تنفيذه بمبلغ قد يصل إلى 250 الف دولار". ويشير إلى أن المؤسسة نفذت حوالى 72 مشروعاً في كل لبنان بلغت قيمتها 30 مليون دولار.
تدعوكم "مؤسسة رينيه معوض" وتنتظركم عند الثامنة والنصف، مساء الخميس 22 الجاري، في Venue Verde- المنصورية.
ويتخلل العشاء أجواء قروية من تراث ضيعنا اللبنانية، إلى معزوفات للعازف والمؤلف الموسيقي Guy Manoukian برفقة 30 موسيقياً.

nicole.tohme@annahar.com.lb
Twitter: @NicoleTohme

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard