منتدى بيروت الدولي السابع يطلق اليوم الخطة الوطنية للطاقة المتجدّدة

21 أيلول 2016 | 00:15

افتتاح محطة شمسيّة بقدرة 1 ميغاواط في منشآت النفط في الزهراني في تموز الماضي.


في الوقت الذي يستضيف فيه لبنان "منتدى بيروت الدولي السابع للطاقة" الذي سينعقد اليوم الأربعاء في فندق "لو رويال" في ضبيه، تتجه الأنظار إلى جهوزية الحكومة اللبنانية لتنفيذ الخطط الوطنية التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه عبر المركز اللبناني لحفظ الطاقة في موضوعات الطاقة المتجدّدة وكفاية الطاقة.

يستعد المركز اللبناني لحفظ الطاقة لإطلاق الخطة الوطنية للطاقة المتجدّدة لسنوات 2016-2020 التي تتناول مختلف تكنولوجيات الطاقة المتجدّدة التي يجب الاستثمار فيها وتطويرها لمقاربة هدف الحكومة المتمثل بأن تكون نسبة هذه الطاقة 12% من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية والحرارية في حلول 2020، إذ يشير وزير الطاقة والمياه ارتيور نظريان في مقدمة الخطة إلى أن مساهمة الطاقة المتجددة لسنة 2020 ستصل إلى 767 كيلو/طن نفط. وهذا يعني وفق ما يقول رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة بيار الخوري لـ"النهار" إن كمية الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة ستوفّر على لبنان استيراد هذه الكمية من النفط في سنة 2020.
ويبدو الخوري واثقاً من تحقيق هذا الهدف، بدليل أن لبنان حقق تقدماً كبيراً في مجال تسخين المياه على الطاقة الشمسيّة إذ تمّ تركيب 125 ألف سخّان شمسي، بما يعادل 500 ألف متر مربع من ألواح الطاقة الشمسية لغاية تاريخه. كذلك حقق لبنان تقدماً ملموساً في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسيّة اللامركزية، إذ وصل حجم المشاريع المنجزة إلى 25 ميغاواط من ضمنها 3 ميغاواط بتمويل مباشر من القطاع العام.
وفيما تولى القطاع الخاص بتركيب واستثمار النسبة المتبقية أي 22 ميغاواط، أكد منسق العلاقات العامة في المركز زياد الزين، أن هذا الأمر أنجز بفضل الدعم المباشر الذي قدمه مصرف لبنان من حوافز وقروض مدعومة والتي تأتي من ضمن الآلية الوطنية لتمويل مشروعات كفاية الطاقة والطاقة المتجددة المعروفة بـ NEEREA.
تنص الخطة الوطنية للطاقة المتجددة على تركيب 200 ميغاواط من طاقة الرياح و120 ميغاواط من الطاقة الشمسية من القطاع الخاص مباشرة عبر منحه رخص للإنتاج من الحكومة. وفي هذا الإطار، أكد المعنيون في المركز أنه حان الوقت لتطبيق مندرجات القانونين 288 /2014 و54/2015 "بصورة موقّتة، ولمدة سنتين، لحين تعيين أعضاء الهيئة واضطلاعها بمهماتها، تمنح أذونات وتراخيص الإنتاج بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري الطاقة والمياه والمالية". علماً أن العديد من مستثمري القطاع الخاص تقدموا برخص للاستثمار بمشاريع الطاقة المتجددة وخصوصاً الطاقة الشمسية بقدرات كبيرة. وتجدر الإشارة إلى أن مفعول القانون ينتهي بتاريخ 30/4/2016.
وقد صدر قانون جديد عن مجلس النواب بتاريخ 24 تشرين الثاني 2015 يحمل الرقم 54 وورد فيه الآتي: "يتم تمديد العمل بأحكام القانون رقم 288/2014 لغاية 30/4/2018 عبر إضافة فقرة إلى المادة 7 من القانون 462 تاريخ 2/9/2002".
ووفق الخوري فإن القانون 54 قابل للتطبيق في ما يتعلّق بمشاريع الطاقة المتجددة من دون تردّد، في حين أن آلية تطبيقه في مشاريع الطاقة التقليدية تحتاج إلى استشاري عالمي Transaction advisor لوضع خريطة طريق تنفيذية. ويكشف الزين أنه خلال منتدى بيروت للطاقة سيطلب من القطاع الخاص تقديم مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسيّة في مختلف المحافظات اللبنانية بقدرة 120 ميغاواط وفق اعلان نيّات لبيع الكهرباء، على ان يتم توقيع عقود شراء بين مؤسسات القطاع الخاص و"مؤسسة كهرباء لبنان" وفق تعرفة جديدة يعمل خبراء المركز اللبناني لحفظ الطاقة بالتعاون مع خبراء المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاية الطاقة ومقره في القاهرة على تحديدها وفق معايير عالمية وموضوعية. وفي هذا الاطار، يؤكد الزين أنه تمّ التواصل مع مؤسسة الكهرباء التي تقوم حالياً بتطوير المخطط التوجيهي لشبكة النقل الذي يجعلها قادرة على ربط مشاريع الطاقة المتجددة المزمع انشاؤها حتى سنة 2020.

مشاريع طاقة الرياح
يلحظ أطلس الرياح أن ثمة فرصاً بقدرة 500 ميغاوط لانتاج الكهرباء من الرياح، علماً أن وزارة الطاقة أطلقت عام 2013 مناقصة عالمية لمشاريع عدة في هذا الصدد. ومن أهم المشاريع التي يتحدث عنها الخوري في هذا الاطار والتي سوف يتم ربطها على شبكة مؤسسة الكهرباء، 3 مشاريع تقدمت بها 3 شركات من القطاع الخاص بقدرة 200 ميغاواط في منطقة عكار. وكان مجلس الوزراء قد وافق على العروض التقنية لهذه المشاريع، وفوّض وزير الطاقة من خلال لجنة وزارية تضم كل الوزارات والإدارات المعنية للتفاوض مع هذه الشركات للحصول على افضل الأسعار لتنفيذها. وتستعين اللجنة بخبراء مصريين للإفادة من التجربة المصرية في هذا المجال، ويتم حالياً درس الأسعار التي بيّنت المؤشرات الأولية أنه يجب أن لا يتجاوز سقف الـ 10 سنتات أميركية للكيلوواط /ساعة وهذا السعر يعتبر أقل من معدل كلفة الإنتاج في مؤسسة الكهرباء والذي يراوح بين 17 و22 سنتاً أميركياً للكيلوواط /ساعة.
هذه الخطط تبدو غير بعيدة المنال بحسب المعنيين في المركز اللبناني لحفظ الطاقة، إذ يؤكد خوري أن تفاؤل المركز مبني على خطط وبرامج ومؤشرات وأرقام... وكل "تفاؤل يستند الى الأرقام والوقائع هو تفاؤل صحي وعقلاني".

salwa.baalbaki@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard