ورشة النظم الانتخابية: لتعزيز حضور المرأة انتخابياً - العمل على إعداد قانون يضمن مشاركتها الفاعلة

4 تموز 2013 | 00:00

قبل انطلاق الورشة في فينيسيا. (سامي عياد)

انطلاقاً من مبادئ عدم التمييز وتمتّع الجميع بحقوق سياسية متساوية وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الوثائق الأساسية، تركّز الجهات التي تعمل مع الأمم المتحدة جهودها اليوم وفي مختلف أنحاء العالم، على تمكين المرأة انتخابياً من خلال دعم الآليات التي يمكن أن تزيد الفرص الإنتخابية المتوافرة للنساء، خصوصا زيادة عدد النساء المنتخبات في البرلمان وعلى مستوى المناصب المحلية.

وفي هذا الإطار، نظّم مشروع مساعدة الإنتخابات اللبنانية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فندق فينيسيا أمس، ورشة عمل عن النظم الإنتخابية ومشاركة المرأة، في رعاية وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل ممثلاً بالمدير العام للشؤون السياسية في الوزارة العميد الياس خوري، في حضور رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجيلينا إيخهورست، الوزيرة السابقة نايلة معوض، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روكا ريندا، وبمشاركة عدد من النساء اللواتي تقدّمن بترشيحاتهن الى الإنتخابات النيابية الشهر الماضي وممثلين عن المجتمع المدني المحلي والدولي.

العمل على قانون يمكّن المرأة
وإذ يُعتبر دعم الجهود الوطنية المبذولة من أجل بناء عملية سياسية شاملة وتعزيز مشاركة المرأة في الإنتخابات، أحد أبرز الأولويات المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة، أكّد ريندا أهمية التشجيع على المساواة بين الجنسين وتمكين النساء، قائلاً إن ذلك "يشكّل بالنسبة الى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي محور التركيز الأساسي من أجل مساعدة الدول في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ووضع بنى تشاركية وفاعلة لإدارة الحكم الديموقراطي".
وقد عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عالمياً لزيادة عدد النساء المنتخبات في البرلمان وعلى مستوى المناصب المحلية. ونتيجةً لذلك، يرى ريندا أنه "أصبح في الإمكان تتبع بعض المسارات الناجحة، إذ ارتفع عدد النساء في البرلمانات الى ما يقارب الضعف منذ العام 2000، ومع ذلك يبقى الرقم قليلاً إذا ما علمنا أن 20 % من أعضاء البرلمانات في العالم هم من النساء". إلا أن الوضع في لبنان مختلف، "فانتخابات العام 2009 لم تسفر إلا عن انتخاب 4 نساء لعضوية مجلس النواب اللبناني، وهي نسبة متدنية جداً لا تتعدى 3.1% من أصل 128 مقعداً، كما يشكّل هذا الأمر في ذاته تراجعاً عن معدل النساء الست اللواتي انتخبن في دورة العام 2005. وقد شهدنا هذه السنة تغييراً إيجابياً على صعيد الزيادة الملحوظة في عدد النساء اللواتي سجلن أسماءهن كمرشحات، لكن لا ريب في أن السبب الأساسي لقلة مشاركة المرأة وتراجع تمثيلها في البرلمان هو هيكلية العمل القانونية للإنتخابات في لبنان والتي لا تتضمن أي تدابير خاصة من أجل تعزيز مشاركة المرأة او دعمها".
إذاً، المشكلة تكمن في العمل القانوني، والتدابير الخاصة التي يتحدث عنها ريندا تكتسي أهمية خاصة نظراً الى أن لبنان بصفته دولة طرف في اتفاق القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، "ملزم درس مسألة إقرار إجراءات خاصة موقتة، بغية التسريع في إرساء المساواة بحكم القانون وبحكم الواقع، بين المرأة والرجل في المعترك السياسي". وفي السياق، تقدّم ورشة العمل هذه فرصة مناسبة لمراجعة نوع التدابير الخاصة الموقتة التي يمكن أن يدرسها مجلس النواب اللبناني، بهدف مراجعة القانون الإنتخابي والبحث في الخيارات المطروحة لاعتماد نظام إنتخابي مناسب.
من جهتها، أعربت إيخهورست عن "أسف الإتحاد الأوروبي لعدم إجراء الإنتخابات في موعدها وفق ما ينص عليه الدستور"، لافتة في المقابل الى ضرورة "أن تستغل كل الأطراف المعنية تمديد ولاية مجلس النواب للإتفاق على إطار إنتخابي معاد النظر فيه، يمتثل للمعايير الدولية وتوصيات اللجان الوطنية والدولية لمراقبة الإنتخابات، ويمثّل ما يطالب به اللبنانيون من المشاركة والتمثيل والشرعية والديموقراطية".

شربل يؤيد المشاركة النسائية
وفي الورشة التي انعقدت تحت رعاية مشروع المساعدة الإنتخابية (LEAP) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، الذي يهدف الى دعم وزارة الداخلية والبلديات في مجالات عدة متعلقة بتعزيز العملية الإنتخابية، ألقى العميد خوري كلمة الوزير شربل التي ركّزت على أن الوزارة سعت بكل جهدها الى إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها هذه السنة، وقامت بكل التحضيرات لذلك في ظروف انقسام سياسي حاد وظروف أمنية سيئة متنقلة بين المناطق. كما عكست الكلمة سرور الوزير لترشح عدد لا بأس به من النساء للإنتخابات النيابية العامة، "وهذا إن دل على شيء فيدل أولاً على تزايد الوعي لدى المرأة اللبنانية في ضرورة المبادرة والتخلي عن الإنكفاء، او الإكتفاء بالبقاء في ظل رجل يهيمن على قرارها وعلى المجتمع، ويدلّ ثانياً على رغبتها في تقديم الخيار الأفضل للوطن والمجتمع".

layal.kiwan@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard