تظاهرة "أسبوع النقاد" وصلت من كانّ إلى بيروت: بين المافيوزي وحفلة الجنس غودار يتسلى بالـ3D

4 تموز 2013 | 00:00

للسنة الثامنة على التوالي، تقدم "متروبوليس" الاستعادة البيروتية لـ"اسبوع النقاد" (1-11 الجاري)، أعرق الأقسام الموازية في مهرجان كانّ الذي جرى في أيار الفائت. النسخة المحلية من هذه التظاهرة السينمائية تحمل الى العاصمة كلّ الأفلام التي عُرضت في صالة "ميرامار" في كانّ، تظاهرة يترأسها منذ 3 سنوات الناقد الفرنسي، مدير التحرير السابق لمجلة "دفاتر السينما"، شارل تيسون. "أسبوع النقاد" نظمت هذه السنة دورتها الثانية والخمسين، ولا تزال تشكل، بعد أكثر من نصف قرن على ولادتها، المختبر الأهم للسينما التي سنراها غداً على الشاشات.
اذاً، الجمهور اللبناني على موعد مع سينما، مشكلتها الاولى انتاجية واقتصادية وتوزيعية بقدر ما هي أخلاقية وثقافية. أما في ما يخص النوعية، فهناك، كما في كل سلة عروض، غثّ وسمين، تمّ اختيارهما من بين كمّ وفير من الأفلام التي ارسلت الى ادارة "الاسبوع"، وبلغ عددها هذه السنة نحواً من ألف. بيروت ليست المحطة الوحيدة التي يستقر فيها "الاسبوع"، فهناك ايضاً مدن كباريس وروما ومكسيكو، التي باتت من المواقع الاستراتيجية لكشف تفاصيل سينما تخرج في أحايين كثيرة، عن الدروب المطروقة.
يتضمن البرنامج 11 فيلماً طويلاً و10 أفلام قصيرة تُعرض في بيروت للمرة الاولى. جرى الافتتاح بفيلم المخرجة كاتيل كيليفريه، "سوزان" (في حضورها)، المتمحور حول شقيقتين، واحدة صلبة وأخرى هشة بعض الشيء. يرافق الفيلم على مدار أكثر من عقدين مثلثاً عائلياً يتشكل من الأب والأختين. التضامن العائلي يشتته امتحان عبور الزمن، والموت والرحيل المبكر. تبقى سوزان (سارا فوريستييه) لتصارع مصيرها، فتقع في وهم الحبّ والأعمال غير الشرعية. نظرة المخرجة الاجتماعية ليست ناضجة تماماً، ويبقى الفيلم نسخة ضعيفة وتائهة (رغم قوة بعض اللقطات) لمَن أجاد سابقاً، كيف ينقل مأزق العيش في بلد كفرنسا، وطبعاً نقصد به أمثال ليوس كاراكس او موريس بيالا.
هناك أيضاً أفلام من البرازيل وروسيا وألمانيا والهند، يتصدرها الفيلم ــ الحدث الذي سيُعرض الاثنين المقبل: "3 × 3 D"، الذي أخرجه كل من جان لوك غودار وبيتر غرينواي وادغار بيرا. عُرض الفيلم في ختام "الاسبوع" في كانّ. عمل تجريبي، مصوَّر بالأبعاد الثلاثة، حيث 3 أجزاء فيلمية طول كلٍّ منها 20 دقيقة. الجزء الذي تولاه غودار هو الثاني. الفيلم من انتاج برتغالي ويأتي في اطار المبادرة الأوروبية التي اطلق عليها عنوان "غيمرارايث، عاصمة الثقافة". نذكر ان الفيلم المقبل لغودار، البالغ الثالثة والثمانين من العمر، سيكون بالأبعاد الثلاثة. هذا ثالث سينمائي مهم يلجأ الى هذه التقنية بعد الألمانيين فيرنير هيرتزوغ وفيم فاندرز. ابتكر المعلم السويسري معدات خاصة تمكّنه من تصوير هذا الفيلم الذي سمّاه "وداعاً ايتها اللغة".
ننوّه بالفيلم الايطالي الذي تُرك للختام: "3X3D 3سالفو" لفابيو غراسادونيا وانطونيو بيازا، الذي يبدو انه يقتفي أثر "ساموراي" جان بيار ملفيل. في دور قاتل تابع للمافيا الايطالية العاملة في صقلية، اختار المخرجان الممثل الفلسطيني صالح بكري ("ملح هذا البحر" لآن ماري جاسر). بعد اغوائه شريحة من النقاد في كانّ، نال الفيلم الجائزة الكبرى المخصصة لـ"اسبوع النقاد". شريط تستحق حكايته ان نهتم به، وهو كان محطاً للانتباه في كانّ: "لقاءات ما بعد منتصف الليل" للفرنسي يان غونزاليس. زوجان ومدبرة منزلهما يستعدون لاستقبال ضيوف حفلة مضاجعة جماعية.

"اسبوع النقاد"، من 1 الى 11 تموز، يومياً الساعة الثامنة مساء في "متروبوليس". للمزيد:
http://www.metropoliscinema.net

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard