استئناف الامتحانات الرسمية لـشهادتي "البريفيه" والثانوية في صيدا أجواء طبيعية استعادتها المراكز... فهل تقوّم التربية النتائج؟

1 تموز 2013 | 00:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

في إحدى قاعات مركز في الكورة تجرى فيه الامتحانات الثانوية لأول مرة.

ستكون الامتحانات الرسمية في شهادتي "البريفيه" والثانوية العامة بفروعها الأربعة هذه السنة الأكثر جدلاً على الصعيد التربوي والتعليمي، وهي التي تحتاج الى تقويم شامل بسبب ما واجهه التلامذة ومعهم التربية من أوضاع وحوادث امنية استثنائية، كان يمكن معها اتخاذ قرارات أكثر جرأة، بعيداً من ضغط اقتراب شهر رمضان وغيره من الأمور التي تعاملت معها التربية بعجلة استباقاً للاحتمالات.

وعلى رغم الجهد الذي بذلته اللجان الفاحصة ودائرة الامتحانات، الا ان الظروف كانت أقوى، والمناخات التي فرضتها الحوادث، من صيدا الى طرابلس، الى مناطق البقاع، قد ارخت بثقلها على مراكز الامتحانات، بحيث سجلت عمليات غش وفوضى في عدد كبير من المدارس، لم يقو المراقبون على لجمها، وكأن التربية كانت تريد انجاز الامتحانات بأي شكل وضمن شروط الحد الأدنى، كي لا يتم تأجيلها. وقد كانت حوادث صيدا دالة على الارتباك الذي عاشته التربية، اذ ان وزيرها لم يعلن تأجيل الامتحانات في الشهادة المتوسطة في يومها الثاني، الا في ساعة متأخرة الأحد الماضي، وحتى انه في لم يشر في مؤتمره الصحافي الاثنين الماضي الى استمرار التأجيل ليصدر في ما بعد بيان يؤكد تأجيلها.
الامتحانات البديلة لتلامذة مدينة صيدا بدأت أمس في الشهادة المتوسطة في 10 مراكز بديلة عن السابقة، لـ3500 مرشح ومرشحة، كانوا تقدموا ليوم واحد قبل ان تندلع المعارك بين الجيش اللبناني وجماعة أحمد الأسير، وسبقها انطلاق الامتحانات الثانوية لتلامذة صيدا السبت، الذين استطاعوا التحضير أفضل من تلامذة “البريفيه” الذين فوجئوا بالاشتباكات واختلطت عليهم الأمور ليعودوا الى التحضير مجدداً وبأسئلة مختلفة. واذ مرً نهار الامتحانات امس وقبله السبت في شكل طبيعي وبأجواء هادئة، بعدما ساد في المدينة جو من الهدوء التام، ما وفر للامتحانات الرسمية في صيدا اجواءها الملائمة، تذكر وزير التربية التلامذة الثانويين من دون أن يشير في جولته الى صيدا أول من أمس الى تلامذة امتحانات المتوسطة.
وتفقد وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسان دياب السبت، امتحانات الثانوية العامة لفرعي علوم الحياة والعلوم العامة المخصصة لمدينة صيدا حصراً وجال لهذه الغاية على المراكز الأربعة المخصصة لها في صيدا، وهي: دوحة المقاصد وثانوية المقاصد ومدرسة الايمان وثانوية رفيق الحريري، ورافقه في الزيارة المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق ورئيسة دائرة الامتحانات جمال بغدادي، ورئيس منطقة الجنوب التربوية باسم عباس ومدير المديرية المشتركة خليل أرزوني. واستمعوا الى التلامذة الذين عبروا عن الاستعداد الكامل لاجراء امتحاناتهم بعدما أنهوا مناهجهم.
ولفت دياب، الى أن الامتحانات الرسمية هي استحقاق وطني مهم جداً ويتطلب جهداً مميزاً من فريق عمل ضخم يتألف من 12 ألف موظف وأستاذ ومراقب ومصحح ولجان فاحصة، ويخضع لها 107 آلاف تلميذ في الشهادات كلها. وأكد أن هذا الاستحقاق هو مرآة تجسد وجه لبنان الحضاري والثقافي، ويفسح في المجال لأبنائنا من كل لبنان لاجتياز مرحلة تربوية والعبور بواسطة الامتحانات للوصول الى بر الأمان واختيار التخصص الجامعي المناسب.
واعتبر دياب أن القضية التربوية والامتحانات الرسمية تسمو فوق كل المشكلات والخطوط الوهمية والصراعات على أنواعها، واننا نتعامل مع الجميع كعائلة كبيرة ووطنية واحدة. لا سيما وإن ربع الشعب اللبناني موجود في المدارس والجامعات، وان الامتحانات تنتج أكثر من مليون مسابقة تتطلب التصحيح ضمن ضوابط وثوابت واحدة.
ولفت الى الشعور العارم الذي لمسه لدى التلامذة والأهالي والموظفين والاداريين والمراقبين بالمسؤولية، وقد بذل الجميع جهوداً استثنائية للقيام بهذا الواجب الوطني المهم، على الرغم من الصعوبات. ولاحظ أن الغياب هو في حده الأدنى قياساً على الأعوام الماضية.
وأكد أنه قصد زيارة مراكز صيدا الأربعة ليحاور التلامذة ويسجل ارتياحهم ويتأكد من استعدادهم الكامل للامتحانات بعد انهاء المناهج. كاشفاً أن تلامذة صيدا في المراكز الأربعة يبلغ عددهم 1050 في علوم الحياة و 219 في العلوم العامة.
وكانت الامتحانات استكملت في يومها الثالث السبت في فرعي علوم الحياة والعلوم العامة في كل المناطق اللبنانية، حيث لم تسجل حالات غير طبيعية. وفي الشمال، جالت رئيسة المنطقة التربوية نهلة حاماتي نعمة على مراكز الامتحانات لشهادة الثانوية العامة في طرابلس ومن ثم الكورة، حيث اطلعت على حسن سير الامتحانات من رؤساء المراكز والمعلمين والتلامذة.
وأشارت حاماتي الى “أن الامتحانات تجرى للسنة الاولى في الشهادة الثانوية في الكورة، في حين ان العادة جرت على ان تكون الشهادة المتوسطة فيها فقط، الا ان الظروف الامنية كانت الدافع لابعاد التلامذة عن المحاور حرصاً على أمنهم وسلامتهم، وبالتالي ارتأينا ان تكون الكورة مركزاً للامتحانات في ثلاث مدارس كونها تشكل نقطة وسطية بين البترون وزغرتا وطرابلس”.
وأكدت “شفافية الامتحانات ونزاهتها”، ونوهت بـ “كل المراكز لتوفير الراحة التامة للتلامذة فيها، وعدم تسجيل اي شكوى ان بالنسبة الى المراكز او بالنسبة الى اسئلة الامتحانات المطروحة”.
ووعدت بـ”تكرار اجراء الامتحانات للشهادة الثانوية في الكورة وفي المناطق في حال كان ذلك يوفر الراحة للتلامذة، لا سيما وأن المراقبين هم من المناطق الاخرى، ولا يؤثر ذلك في نزاهة الامتحانات وشفافيتها”.
يذكر ان تصحيح مسابقات الامتحانات مستمرة في التربية، ومن المتوقع ان تبدأ نتائج المتوسطة بالظهور بداية الأسبوع المقبل.

الامتحانات الرسمية المهنية تبدأ اليوم
أعلن المدير العام للتعليم المهني والتقني رئيس اللجان الفاحصة المهنية احمد دياب، ان الامتحانات الرسمية الخطية للتعليم المهني تبدأ اليوم الاثنين في الاول من تموز 2013، على مستوى الاجازة الفنية والامتياز الفني والبكالوريا الفنية، والثانوية المهنية. وتشمل 43 تخصصا من اصل 138.
وهي المرحلة الاولى من أصل خمس مراحل، مدة كل مرحلة اربعة ايام في الفترة الواقعة قبل حلول شهر رمضان المبارك، فيما تصبح المراحل الواقعة ضمن شهر رمضان، خمسة ايام لكل مرحلة.
اما التلامذة الذين سيخضعون للامتحانات في المرحلة الاولى فيبلغ عددهم 5533 تلميذاً من اصل 25039 يشكلون جميع تلامذة الامتحانات الرسمية المهنية في الرسمي والخاص.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard