واشنطن "لا تقبل" بمعارك تركيا والأكراد وأنقرة تجدّد المطالبة بالعودة إلى شرق الفرات

30 آب 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

عائلات سورية فارة من مناطق "داعش" والقتال المتواصل لدى وصولها الى قرية الخلفاتلي التي يسيطر عليها "الجيش السوري الحر" قرب الحدود السورية - التركية أمس. (أ ف ب)

رأت الإدارية الأميركية أن القتال بين تركيا والمقاتلين الاكراد في شمال سوريا غير مقبول، بينما اتهمت أنقرة "وحدات حماية الشعب" الكردية بممارسة تطهير عرقي واعلنت انها ستستهدف هذه الوحدات كي تتراجع الى شرق الفرات.

قال الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" بيتر كوك في بيان إن واشنطن تتابع الانباء عن "اشتباكات جنوب جرابلس، حيث تنظيم "الدولة الاسلامية" لم يعد موجوداً، بين القوات التركية وبعض الفصائل المعارضة من جهة ووحدات منضوية في قوات سوريا الديموقراطية".
وأضافت الوزارة: "نريد ان نوضح اننا نعتبر هذه الاشتباكات غير مقبولة وتشكل مصدر قلق شديد". وأكدت ان "لا ضلوع للولايات المتحدة" في الاشتباكات كما "لم يتم التنسيق مع القوات الاميركية في شأنها، ونحن لا ندعمها"، داعية الاطراف المعنيين "الى وقف كل الاعمال المسلحة في هذه المنطقة... وفتح قنوات تواصل في ما بينها". ولفتت الى أن غياب التنسيق في العمليات والتحركات في شمال سوريا سيعطي "داعش" فرصة أكبر، داعية تركيا وجماعات المعارضة السورية إلى التوقف عن الاقتتال.
وذكرت أن الولايات المتحدة جددت طلبها عودة "وحدات حماية الشعب" السورية الكردية إلى شرق نهر الفرات وانها تدرك أن ذلك هو ما حصل "إلى حد كبير". وشنت تركيا عملية عسكرية في سوريا فجر الاربعاء الماضي ضد "داعش" والمقاتلين الاكراد على حد سواء في ريف حلب الشمالي الشرقي. وبعد ساعات من بدء الهجوم تمكنت فصائل معارضة تدعمها أنقرة من السيطرة على بلدة جرابلس، التي كانت تعد أحد آخر المعقلين الأخيرين لـ"داعش" في محافظة حلب.
وواصلت تلك الفصائل تقدمها جنوب جرابلس لتصل الى مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلين محليين تدعمهم "قوات سوريا الديموقراطية"، وهي عبارة عن تحالف فصائل عربية وكردية وتعد "وحدات حماية الشعب" الكردية عمودها الفقري.
وتدعم واشنطن "قوات سوريا الديموقراطية" في معاركها ضد "داعش"، اذ تعتبرها الأكثر فاعلية في مواجهة الجهاديين.
أما تركيا، فتعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سوريا وجناحه العسكري "وحدات حماية الشعب" منظمتين "ارهابيتين".
ومنذ بدء العملية التركية في سوريا، سيطرت الفصائل المعارضة التي تدعمها أنقرة على 21 قرية جنوب جرابلس، استناداً إلى "المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "بين تلك القرى ثماني انسحب منها تنظيم الدولة الاسلامية جنوب جرابلس و11 قرية أخرى سيطرت عليها الفصائل اثر اشتباكات مع قوات مجلسي جرابلس ومنبج العسكريين" اللذين يدعمهما الاكراد.
وحذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من ان على مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية ان "ينتقلوا الى شرق الفرات في أسرع وقت ممكن وما لم يفعلوا ذلك سيبقون هدفاً". واتهم "وحدات حماية الشعب" بتنفيذ عمليات تطهير عرقي في شمال سوريا قائلاً إن الوحدات تسعى إلى توطين أنصارها في المناطق التي انتزعت السيطرة عليها من "داعش".
في المقابل، اتهم الاكراد أنقرة "بالسعي الى توسيع احتلالها لبلوغ مناطق سورية أخرى". وقال الناطق باسم "وحدات حماية الشعب" ريدور خليل: "ليست هناك أي تعزيزات عسكرية للوحدات باتجاه منبج نهائياً وكل الإدعاءات التركية أنها تحارب الوحدات غرب الفرات لا أساس لها من الصحة وهي مجرد حجج واهية لتوسعة احتلالها للأراضي السورية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard