معرض سايد يمّين في إهدن هواجس الحاضر والقضايا الإنسانية

17 آب 2016 | 00:00

أقيم في صالة فندق لا ميري - إهدن، معرض للفنان التشكيلي سايد يمّين. وتطغى على مواضيع لوحاته العشر هواجس الحاضر والقضايا الإنسانية "تدمر" (كارت بوستال)، "صرخة الأبطال"، "جسر"،"خط أحمر(ماو)"، "وجوه"، "لحظة تأمل"، "أصفر فوسفور"، "خشوع"، "موقف"، "باقة زهر"... كما يضفي على لوحاته جمالية خاصة تحضرها ألوان سلسلة جبال لبنان الغربية فجراً وغروباً.
ويقيم يمّين في جنيف وله معارض فردية ومشاركات في معارض في بلدان عدّة، لكنه أصر أن يعرض في إهدن وأن تبقى لوحاته في بيوتها. وهو كان انتقل من المرحلة التجريدية التي في آخر مراحلها دخلت المربعات وفيها الشكل المرئي المحسوس أي الصورة التي صالحته مع الواقع.والصورة التي تطالعه في وسائل الإعلام وتحاصره يحاول أن يخرجها من لحظتها، يقول: "الصور واهية جداً، عندما أنظر اليها أحاول أن أخرجها من هذه اللحظة... ودائماً ما أتساءل عمّا كان قبلها وبعدها من لحظات". وعبر صياغته الجديدة لها في عمله الفنّي الذي يستغرق أشهراً يخترع من خلالها عالماً ثانياً، فالصورة التي كانت لحظة صغيرة تتحوّل إلى مدخل وإلى مناخ، ويترك لكل فرد أن يركبّ على ذوقه مناخه الخاص.
الفن بمفهومه هو فسحة من الحرية والعمل الفنّي المفتوح، وعندما يبتعد العمل عن المنطق والتحليل والعقلانية يقترب من الإبداع. يضيف: "كل واحد ينجذب إلى العالم الموجود فيه، هناك نوع من التماهي بين العالمين، عندما اخترت صورة "تدمر" خياري لم يكن حيادياً، ولم أخترها لأنّها جميلة، اخترتها وكنت خائفاً على وجودها، ودمارها البربري، وأن تصير ذكرى، بقيتُ في محترفي لأشهر في حيرة، كيف لي أن أدخل العنف على النور، على هذا الحيّز الجميل؟ أي منهما دخوله على اللوحة سيقتل الآخر، وصرت في مأزق يشبه "الكابوس". رسمت العلم الأسود وفجأة صار يشبه الغراب، وبعدها صار الغراب يشبه العلم تماماً كمن يعيش كابوساً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard