‏باسيل لـ"النهار": الرئيس الميثاقي يمثل طائفته وذو شعبية

11 آب 2016 | 00:00

كسر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الجمود الذي يحصر التنافس على رئاسة الجمهورية برئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" النيابية ميشال عون ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجيه عندما أعلن من الرابية الثلثاء الماضي ان تياره لا يقبل إلا برئيس ميثاقي "لأنه الحل الوحيد، ولا نقبل بأي رئيس. فالمقبول فقط هو الرئيس الميثاقي، ولسنا متمسكين بشخص العماد ميشال عون، فأي خيار آخر للشعب سنوافق عليه".
وسألت "النهار" باسيل بصفته رئيس "التيار الوطني الحر" عن تحديده للرئيس الميثاقي، فأجاب: "انه الرئيس الذي يمثل المكوّن الذي ينبثق منه، والذي يحظى بشرعية شعبية تعطيه القوة ليحقق الشراكة الميثاقية في البلد". واستنادا الى هذا التحديد يرى أن الجنرال عون تنطبق عليه هذه المرتكزات فهو في الوقت نفسه زعيم وطني ويتمتع بقاعدة شعبية على مساحة البلاد، وهو الزعيم الماروني الأكثر شعبية والأكثر تمثيلا في مجلس النواب (26 نائبا) بعد الرئيس سعد الحريري (28 نائبا)، فيما المرشح المنافس فرنجيه ليس أكثر شعبية ولا في البرلمان.
والسؤال المطروح: هل يخطط التيار لخطوة ما اذا لم تعتبر بقية الكتل النيابية المعارضة للجنرال أنه المرشح الميثاقي ؟ هناك تكتم في الرابية، لكن ما فهم أن تحركاً شعبياً قد يحصل لتسريع انتخاب الرئيس الأكثر تمثيلا من الموارنة بعد التاييد القوي له من حزب "القوات اللبنانية" بعد "حزب الله".
لا أحد ينكر أن هذا الطرح يهدف الى الخروج من حلقة المراوحة في التنافس بين عون وفرنجيه، ويرتدي أهمية خاصة لانه ياتي بعد تداوله في اخر اجتماع للتكتل، وأطلقه باسيل بعدما نُقل عن الرئيس نبيه بري مطلع الاسبوع أن لا انتخاب لرئيس الجمهورية قبل اكتمال الإتفاق على سلة الإصلاحات السياسية. وأتى موقف رئيس المجلس بعد رفض البطريرك الماروني بشارة الراعي من المختارة تاخير إنتخاب رئيس البلاد الى حين الانتهاء من الإصلاحات النهائية وفق سلة بري التي تضمنت إنشاء مجلس للشيوخ وإقرار اللامركزية الادارية والى ما هنالك. وتجدر الاشارة الى ان حزب "القوات" وقبله رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل ووزير الاتصالات بطرس حرب قد شددوا على ضرورة انتخاب الرئيس أولا ولم يقنعهما وعد بري بأن الإصلاحات التي سيتم الإتفاق عليها لن تقر إلا بعد عرضها على الرئيس الجديد بعد انتخابه وتسلمه مهماته الدستورية.
وسألت "النهار" أستاذاً في العلوم السياسية في إحدى جامعات بيروت الكبرى عن رأيه في تحديد باسيل للرئيس الميثاقي، فأجاب طالبا عدم ذكر اسمه بأن "الميثاقية تحمل اكثر من تفسير. فهي في المعنى الضيق "مراعاة للتوازن الطائفي في الرئاسات الثلاث وموظفي الفئة الاولى، ولكنها قد تفسّر بتمثّل كل طائفة بمن هو الأقوى فيها من ناحيتي التمثيل الشعبي والبرلماني، وهذا يلتقي ومفهوم باسيل للرئيس الميثاقي".
وأضاف: "بمراجعة للمواقع التي تمتع بها رؤساء الجمهوريات السابقين يتبين أن الرئيس بشاره الخوري كان يحظى بقاعدة شعبية واسعة كما كانت له كتلة نيابية لها وزنها في البرلمان. وجرت العادة حتى السبعينيات أن ينتخب رئيس الجمهورية من قيادات الصف الأول مارونيا ووطنيا، ولكن مع استثناء الرئيس شارل حلو الذي أتى بتزكية من الرئيس فؤاد شهاب". ولفت إلى أن "مواصفات الرئيس الخوري تنطبق على الرئيس كميل شمعون الذي تميّز بشعبية واسعة فكان قويا شعبيا وبرلمانيا وعلى الاخص في السنوات الأربع الأولى من حكمه، أي حتى بروز الحركة الناصرية وانخراط لبنانيين في صفوفها. علماً أن الرئيس شمعون وصل إلى الرئاسة بإجماع دولي وإقليمي وكان يحظى بدعم فئة كبيرة من الشعب اللبناني والمؤسسة العسكرية".

khalil.fleyhan@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard