كلينتون وترامب يبدآن مواجهة طاحنة على طريق البيت الأبيض جولات في الولايات المتأرجحة ورؤيتان مختلفتان لمستقبل أميركا

1 آب 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

المرشحة الديموقراطية للرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون ونائبها تيم كين خلال تجمع انتخابي في إيست هاي سكول بيونغستون بولاية أوهايو السبت. (رويترز)

تبادل المرشحان الرئاسيان الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب انتقادات حادة من طرفي البلاد المتقابلين، مع مواصلة المعركة الى البيت الابيض، فيما هما يجولان في ولايات متأرجحة ويطرحان رؤيتين مختلفتين تماماً للبلاد.

وبدأ فصل جديد في احدى الحملات الرئاسية الاكثر استقطاباً في التاريخ الحديث للولايات المتحدة بعد الاسبوعين الاخيرين اللذين شهدا تعيين كل من المعسكرين مرشحه الرسمي وبدء المعركة استعداداً للانتخابات الرئاسية في 8 تشرين الثاني.
وبعد الخطاب التاريخي الذي القته كلينتون لقبول ترشيحها بصفتها المرأة الأولى يرشّحها حزب كبير، أحيت تجمعاً انتخابياً ضخماً في فيلادلفيا قبل الانطلاق في جولة بالأوتوبيس في ولايتي "شريط الصدأ" (راست بيلت) بنسلفانيا وأوهايو.
وفي كولورادو أكد خصمها الجمهوري "لا لطف بعد الآن"، معتبراً خطاب كلينتون "متوسطا" واتهمها بالكذب فيما توعد بوقف هجرة اللاجئين السوريين.
وفي تجمع بكولورادو سبرينغز، رد المرشح السبعيني على هتافات انصاره "احبسوها، احبسوها" في اشارة الى كلينتون قائلاً: "بدأت اميل الى موافقتكم الرأي... سأبدأ التشدد من الآن"، وأضاف: "تذكروا هذا، ترامب لن يكون لطيفاً بعد الآن".
وقبل مئة يوم تقريباً من موعد الانتخابات الرئاسية يترتب على الاميركيين اختيار رؤية من اثنتين على طرفي نقيض، ومرشح من اثنين تعوزهما الشعبية الى حد كبير.
وفي لقاء فيلادلفيا قالت كلينتون لأنصارها: "لا يسعني التفكير في انتخابات أكثر أهمية من هذه، أقله في حياتي".
وتسعى وزيرة الخارجية السابقة التي اعتبرت ترامب خطراً على الديموقراطية الى جذب الجمهوريين المعتدلين النافرين من نجم تلفزيون الواقع سابقا، والتحالف مع التقدميين الى يسار حزبها.
ولاحظت المرشحة ان "دونالد ترامب رسم صورة سلبية قاتمة تثير الانقسام لبلد متدهور... لكنني لا أدعي ان كل شيء مثالي، بل اننا أحرزنا تقدماً، ولا يزال أمامنا عمل كثير".
كما وعدت بالتركيز على مناطق في البلاد "استبعدت وأهملت"، حيث غذت الكتل الناخبة المنهكة جراء تدهور مقاييس الحياة والمخاوف الامنية وخسارة الوظائف حجم الدعم لترامب.
اما ترامب الذي لم يتول في حياته منصباً رسمياً، فيصور نفسه مرشح القانون والنظام، الدخيل الذي سيزعزع واشنطن التي فقدت الاتصال بالواقع وسيعيد الوظائف ويقلص العجز وينهي الهجرة غير الشرعية.
والجمعة، صرح رجل الاعمال لشبكة "إي بي سي" الاميركية للتلفزيون: "اذا اختاروها، فلن تكون هذه البلاد على ما يرام"، في اشارة الى كلينتون. ورأى انها "لا تعرف كيف تفوز، ليس الفوز من طبعها"، في مقتطفات من المقابلة.
وفي كولورادو، انتقد ترامب منافسته الديموقراطية لعدم عقدها مؤتمراً صحافياً منذ كانون الاول 2015، واتهمها بالكذب على مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" في التحقيق في فضيحة الرسائل الالكترونية التي طاولتها لدى توليها وزارة الخارجية.
وقال:"سنمنع المهاجرين السوريين من القدوم الى الولايات المتحدة"، في اشارة الى اقدام مهاجمين اثنين اعلنا مبايعة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) على ذبح كاهن فرنسي في كنيسته ببلدة فرنسية.
كما بثت حملة ترامب الجمعة اعلاناً جديداً جاء فيه ان رئاسة كلينتون ستؤدي الى "تفاقم الامور" في الولايات المتحدة مع زيادة الضرائب وتفشي الارهاب وخسارة الناخبين وظائفهم ومنازلهم وامالهم. ووعد الاعلان "بتغيير سيعيد لاميركا عظمتها مجدداً".
وتحتاج كلينتون الى جذب بعض الناخبين الغاضبين من الطبقة العاملة الذين يشكلون عماد قاعدة ترامب. كما انها هاجمته على انتاج الكثير من سلعه في الخارج وتهميش النساء وذوي الاصول اللاتينية والمسلمين.
وتجول المرشحة الديموقراطية في رفقة زوجها الرئيس سابقاً بيل ومرشحها لنيابة الرئاسة تيم كين وزوجته آن هولتن، عبر ولايات المنطقة التي يطلق عليها "شريط الصدأ" وتعتبر حيوية في أي استراتيجية لجمع 270 صوتاً ضرورية في المجلس الانتخابي للفوز بالرئاسة.
وتنقلت مع فريقها في بنسلفانيا في موكب من أكثر من 20 سيارة يشمل حافلتين كبيرتين تحملان شعار الحملة "أقوى معاً" باحرف ضخمة.
وفي إحدى محطات كلينتون في مصنع العاب في بلدة هاتفيلد شددت على الاولوية التي ستوليها لوظائف التصنيع، قبل ان تنتقل الى تجمع في الهواء الطلق في بلدة هاريسبرغ.
وتوقع الخبراء ان يكون لـ"التحزب السلبي" اي التصويت ضد مرشح، لا لمصلحة مرشح، دور حاسم في اختيار الرئيس المقبل للبلاد.
فشعبية كلينتون المتدنية لا تزال أفضل من نسب ترامب، وبلغت 55 في المئة في مقابل 57 في المئة للمرشح الجمهوري استناداً إلى متوسط نسب صادرة اخيرا.
كما كشفت تصنيفات نيلسن لحجم المتابعة التلفزيونية ان خطاب ترامب لقبول التعيين الاسبوع الماضي تابعه 2,2 مليونا شخص، أكثر من متابعي خطاب كلينتون الخميس.
أما على مستوى نيات التصويت، فيبدو المرشحان وسط مبارزة حامية احصائياً في معدل النسب في آخر استطلاعات موقع "ريل كلير بوليتيكس" المتخصص.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard