دو ميستورا يتوقّع مفاوضات جنيف في نهاية آب بعد تطبيق الخطّة الأميركية - الروسية المشتركة

27 تموز 2016 | 00:00

وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري - الى اليسار - والروسي سيرغي لافروف في فينتيان بلاوس أمس.(رويترز)

ارتفع منسوب التفاؤل بعودة المفاوضات السورية - السورية الى مقر الأمم المتحدة في جنيف في الأسبوع الأخير من آب المقبل بعد اللقاءات التي سارت على خطين أمس: في جنيف بين الجانبين الأميركي والروسي والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا، وفي فينتيان عاصمة لاوس في لقاء ثنائي لوزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع دول جنوب شرق آسيا "آسيان".

وما صدر عن اللقاءين من تصريحات يوحي بأن خطة دو ميستورا "عدم اعلان أي موعد لانطلاق المفاوضات قبل عودة العمل بقرار وقف الاعمال العدائية" بدأت تتلمس طريقها في المسار الايجابي.
وعلم أن الموعد الذي ضربه المبعوث الاممي لعودة المفاوضات (نهاية آب المقبل) أي بعد اكثر من شهر بقليل، يهدف الى إتاحة مزيد من الوقت للجانبين الروسي والاميركي من أجل وضع التفاهمات بينهما على المستويين العسكري والامني موضع التنفيذ. وصرح دو ميستورا بعد اللقاء الثلاثي في جنيف مع السفير الاميركي المعين لدى دمشق مايكل راتني ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، بأن وفدي روسيا والولايات المتحدة سيواصلان العمل على إيضاح التفاصيل التقنية في الأيام المقبلة . وأضاف أن فريق العمل الخاص بوقف القتال سيبحث في الوضع في حلب ودمشق في 28 تموز الجاري، مشيراً إلى أن المنظمة الأممية تأمل في إحراز تقدم هناك في دمشق وحلب خلال الأيام المقبلة.
وفي جديد التعاون الاميركي – الروسي العسكري في سوريا، ناقشت وزارة الدفاع الروسية ووزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمن الطيران في أجواء سوريا. واشادت وزارة الخارجية الروسية بالتقدم في التعاون العسكري بين الطرفين.
وتحدث ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين عن "مستجدات واعدة في مجال التعاون والآن من المهم جدا تطبيقها على أرض الواقع".

لافروف – كيري
وعلى هامش اجتماع "آسيان"، عقد لافروف وكيري اجتماعاً في شأن الوضع في سوريا. وأمل كيري بعد اللقاء في اعلان تفاصيل خطة أميركية للتعاون العسكري الوثيق مع روسيا في شأن سوريا، عبر تبادل المعلومات بين الطرفين، وهو مطلب روسي كانت ترفضه الولايات المتحدة طوال الأشهر الأخيرة منذ بدء الاعمال العسكرية الروسية المباشرة في سوريا.
وصدر الاعلان الاميركي بعد التوصل الى تفاهمات مع الجانب الروسي خلال زيارة كيري الاخيرة لموسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فضلاً عن لافروف، ومنها موافقة واشنطن على مطلب موسكو الدائم ضم "جبهة النصرة" كتنظيم ارهابي الى جانب تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، في مقابل وقف سلاح الجو السوري استهداف مواقع الفصائل العسكرية السورية "المعتدلة" وتبادل المعلومات الاستخبارية بين الطرفين.
ميدانياً، سيطرت قوات النظام على حي الليرمون في شمال غرب مدينة حلب السورية، لتشدد بذلك حصارها للأحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.
ووجّه الجيش السوري رسائل نصية الى سكان شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة قال فيها إنه سيوفر ممراً آمناً للراغبين في مغادرة المنطقة التي تحكم القوات الحكومية الحصار حولها.
ودعت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطراف واسعين من المعارضة السورية مجلس الامن الى عقد جلسة طارئة حول الوضع في مدينة حلب، مطالبة برفع الحصار عنها وحماية المدنيين والمرافق الطبية من الغارات الجوية العشوائية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard