الجيش السوري يُحكم الحصار على حي للمعارضة في حلب لافروف وكيري التقيا في لاوس و"تباعد" في موقفي واشنطن وموسكو

27 تموز 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

سوريون يسيرون في وسط شارع لحق به دمار من جراء الغارات الجوية للنظام في مدينة دوما الثلثاء. (رويترز)

سيطر الجيش السوري على حي يخضع لسيطرة الفصائل المقاتلة في شمال غرب حلب، مشدداً بذلك حصاره على الاحياء التي تسيطر عليها هذه الفصائل في المدينة.

أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان قوات النظام تمكنت من السيطرة تماماً على منطقة الليرمون بعد اشتباكات عنيفة وعززت حصارها الناري لحي بني زيد الخاضع لسيطرة الفصائل المقاتلة.
وكانت الفصائل تستخدم هاتين المنطقتين لاطلاق الصواريخ على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في غرب المدينة.
وتشهد مدينة حلب منذ صيف 2012 معارك مستمرة وتبادل قصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الاحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية.
ومنذ أسبوع، باتت الاحياء الشرقية حيث يعيش أكثر من مئتي الف شخص محاصرة تماماً بعد قطع قوات النظام طريق الكاستيلو، آخر منفذ الى شرق المدينة.
وردت الفصائل المقاتلة باطلاق صواريخ على الاحياء الغربية مما اسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
ورأى مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "أهمية السيطرة على الليرمون وبني زيد تكمن في وقف إطلاق الصواريخ وتشديد الحصار" على الاحياء الشرقية. وقال ان القوات الحكومية عززت حصارها لبني زيد، مشيراً الى ان الاشتباكات جارية وسط غارات جوية مكثفة في المنطقة.
وكانت قوات النظام تمكنت في 7 تموز من قطع طريق الامداد في الكاستيلو بعدما سيطرت نارياً عليها اثر تقدمها الى تلة استراتيجية.
وشددت القوات الحصار على الاحياء الشرقية مذذاك مما تسبب نقصاً في الغذاء وارتفاع الأسعار في هذه الاحياء.
وتحدثت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات عن تقدم الجيش في الليرمون، موضحة انه يؤدي الى بسط نفوذه على "منطقة واسعة من المعامل قوامها أكثر من 33 معملاً كانت تشكل عصب الاقتصاد في حلب".
كما واصلت القوات الحكومية قصفها لمناطق المعارضة في المدينة، وأسفر القصف بالبراميل المتفجرة الاثنين لحي المشهد عن مقتل 18 شخصاً بينهم امرأتان وأحد الاطفال.
كما قتل أحد قادة الفصائل المقاتلة وأربعة من افراد عائلته.
واشار المرصد الى ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب وجود عالقين تحت الانقاض بعد 24 ساعة من الهجمات.

لافروف وكيري
سياسياً، "أمل" وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في الاعلان عن احراز تقدم للتوصل الى حل ديبلوماسي في سوريا مطلع آب.
وكان الاول من آب الموعد الذي حددته الدول العظمى والاقليمية والامم المتحدة المجتمعة في اطار المجموعة الدولية لدعم سوريا، لبدء عملية سياسية انتقالية بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومجموعات المعارضة.
وصرح كيري للصحافيين في فينتيان عاصمة لاوس على هامش قمة لرابطة دول جنوب شرق أسيا "آسيان": "آمل في ان نتمكن مطلع آب خلال الاسبوع الأول منه تقريباً من ان نقف امامكم ونقول لكم ما يمكننا القيام به مع الامل في ان يحدث ذلك فارقا للشعب السوري ومجرى الحرب".
وكان كيري التقى صباح الثلثاء لافروف في فينتيان اثر زيارته لموسكو منتصف تموز حيث اتفقت روسيا والولايات المتحدة على تعاون متزايد و"تدابير ملموسة" لاحترام الهدنة في سوريا ومحاربة المجموعات الجهادية. وقال الوزير الأميركي: "بعبارات بسيطة ما يعرفه الجميع هو اننا نسعى الى توطيد وقف الاعمال العدائية وايجاد اطار يسمح لنا بالجلوس الى طاولة واجراء مفاوضات حقيقية لاحراز تقدم". وأكد كيري، وهو من انصار الحوار مع موسكو في شأن ملف سوريا، انه "يحرز تقدماً".
واتفقت موسكو حليفة الرئيس السوري، وواشنطن على تعاون متزايد و"تدابير ملموسة" لانقاذ الهدنة في سوريا ومحاربة الجهاديين وخصوصاً في تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). لكن هذا المشروع الذي قد يشمل تعاوناً بين العسكريين الاميركيين والروس على الارض، يثير تحفظات عدد من المسؤولين في واشنطن المترددين في تقاسم معلومات استخبارية حول سوريا مع موسكو.

كارتر
وصرّح وزير الدفاع اشتون كارتر بأن روسيا لا تزال "بعيدة" من مواقف واشنطن في ملفات عدة منها تطبيق مرحلة سياسية انتقالية يتخلى فيها الاسد عن السلطة مع استهداف "المجموعات المتطرفة" وليس المعارضة المعتدلة.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" أن المحادثات التي يجريها وزير الخارجية جون كيري تهدف إلى تحديد ما إذا كان الروس "مستعدين لاتخاذ الموقف الصائب في سوريا"، أي "دعم انتقال سياسي" يفضي الى تخلي بشار الأسد عن السلطة و"محاربة المتطرفين" وليس المعارضة المعتدلة. وأضاف: "كنا نأمل في دعم الروس لحل سياسي يضع حدا للحرب الاهلية الدائرة في سوريا"، لكنهم "لا يزالون بعيدين كل البعد من ذلك وهذا ما يحاول كيري التوصل اليه لاقناع الروس بان يتخذوا موقفا صائبا".
وأبلغ مدير الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر صحيفة "الواشنطن بوست" الخميس: "ابديت تحفظات مثلا عن تقاسم المعلومات الاستخبارية مع الروس التي اعتقد انهم يريدونها بأي ثمن لمعرفة مصادرنا واساليبنا ومخططاتنا وتقنياتنا وعملياتنا".
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد الاثنين: "لم نتوصل الى اتفاق يقوم على الثقة... ستكون هناك اجراءات محددة في أي اتفاق مع الروس من شأنها حماية امننا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard