اجتماع أميركي - روسي - أممي حول سوريا في جنيف اليوم مقتل 19 مدنيا في حلب وباريس تدعو إلى تهدئة إنسانية فورية

26 تموز 2016 | 00:51

المصدر: (و ص ف، رويترز، روسيا اليوم)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، روسيا اليوم)

متطوعون في الدفاع المدني يحاولون انتشال صبي من تحت أنقاض مبنى هدمته غارات جوية على حي المشهد الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب أمس. (ا ف ب)


يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا اليوم في جنيف ممثلين كبيرين لروسيا والولايات المتحدة في محاولة لتحريك محادثات السلام السورية.

صرحت الناطقة باسم المبعوث الاممي جيسي شاهين أمس بأن "اللقاء سيعقد غداً في جنيف" وسيلتقي دو ميستورا المبعوث الاميركي لسوريا مايكل راتني ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف.
وأفادت وكالة "ريا - نوفوستي" الروسية للانباء ان غاتيلوف وصل الاثنين الى جنيف.
وفي المقابل، قرر وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف ان يلتقيا اليوم في لاوس، على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
ومنتصف تموز، اتفقت موسكو وواشنطن على التعاون عسكرياً في سوريا ضد المجموعات الجهادية لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش و"جبهة النصرة" الفرع المحلي لتنظيم "القاعدة".
والاحد، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن سوريا "مستعدة لمواصلة الحوار السوري - السوري دون شروط مسبقة على أمل ان يؤدي هذا الحوار الى حل شامل يرسمه السوريون بأنفسهم دون تدخل خارجي بدعم من الامم المتحدة والمجتمع الدولي".

الوضع الميداني
ميدانياً، قتل 19 مدنياً على الاقل الاثنين في مدينة حلب وريفها، بينهم 16 في غارات جوية على الاتارب والاحياء الشرقية لحلب، وثلاثة جراء سقوط قذائف مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة على الاحياء الغربية.
وأحصى "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل عشرة مدنيين واصابة العشرات بجروح في أكثر من 20 غارة شنتها طائرات حربية ليل الاحد - الاثنين على مناطق عدة في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي.
وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "مجزرة" في المدينة التي تسيطر عليها فصائل اسلامية ومعارضة، مرجحاً ان تكون الطائرات الحربية التي شنت الغارات روسية.
وفي الاحياء الشرقية الخاضة لسيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، تحدث المرصد عن "القاء طائرات مروحية تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على أحياء الأنصاري والمشهد والمرجة"، مما تسبب بـ"مقتل ستة اشخاص في حي المشهد بينهم سيدتان على الاقل".
وأضاف ان عدد القتلى "مرشح للارتفاع لوجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة".
وأكد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" تدمير مبنيين تماماً على رؤوس سكانهما جراء البراميل المتفجرة. وقال انه عاين عملية انتشال طفل حياً من تحت الركام فيما قتل والده ووالدته وشقيقه.
وفي الاحياء الغربية الخاضعة لسيطرة قوات النظام، قتل ثلاثة مدنيين جراء سقوط قذائف على حي الخالدية.
ونقلت "سانا" عن مصدر فى قيادة شرطة محافظة حلب ان "ارهابيين اطلقوا صباح اليوم قذائف صاروخية على منازل المواطنين فى حي الخالدية السكني، مما تسبب باستشهاد امرأة حامل وطفلها".
وأعلن المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة السفير فرنسوا دولاتر ان فرنسا دعت الى اقرار تهدئة انسانية فورية في مدينة حلب السورية، اثر القصف الذي قام به نظام بشار الاسد وأجبر أربعة مستشفيات على التوقف عن العمل.
كذلك تجدد الاثنين سقوط قذائف على احياء دمشق القديمة لليوم الثاني. وأعلنت "سانا" أن "أربعة أشخاص أصيبوا بجروح جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على حي القيمرية في دمشق القديمة". وقتل ثمانية أشخاص وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح مساء الاحد جراء سقوط قذائف للمرة الاولى منذ أشهر على احياء دمشق القديمة، أبرزها القيمرية وباب توما، مصدرها مواقع مسلحي المعارضة المتحصنين في أطراف العاصمة.

لافروف
ووصف وزير الخارجية الروسي الدعوات إلى تغيير النظام في سوريا بأنها منافقة، معيداً إلى الأذهان العبر التي جاءت بها أزمتا العراق وليبيا.
وفي مقابلة مع البوابة الإلكترونية التابعة للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية نشرت أمس، قال : "تنظيم الدولة الإسلامية لا يكتفي باضطهاد المسيحيين، بل يقطع عناصره رؤوس الشيعة بالشراسة نفسها، وهم يدمرون ويدنسون المقدسات المسيحية والشيعية على حد سواء".
وأضاف أن المسلمين السنّة يعانون أيضاً جرائم التنظيم، الذي يعتمد "معايير خاصة" حيال السنّة، انطلاقاً من ايديولوجيته التي لا مكان فيها لمعظم المسلمين. و"كلنا ندرك أن أولئك الذين يرأسون هذا التنظيم ويلهمونه، ليسوا متدينين على الإطلاق. إنهم ليسوا إلا أشخاصاً يحاربون من أجل السلطة والأراضي. ويسعى داعش في طليعة التنظيمات الإرهابية الأخرى، الى إنشاء دولة خلافة تمتد من لشبونة إلى باكستان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard