"قسد" سيطرت على مقر لـ"داعش" في منبج ومقتل 56 مدنياً في غارات جوية للائتلاف

20 تموز 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

صورة من الارشيف لمقاتلين من "قوات سوريا الديموقراطية" في منبج. (عن الانترنت)

أصدر الجيش الأميركي بياناً أمس جاء فيه أن مقاتلي "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) الذين تدعمهم الولايات المتحدة ويقاتلون متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا، سيطروا على مقر لقيادة العمليات في مدينة منبج مطلع الأسبوع.

وكان مقر قيادة "داعش" مستشفى اتخذه مركزاً للقيادة والإمدادت اللوجيستية. وأوضح البيان أن مقاتلي "قوات سوريا الديموقراطية" سيطروا على جزء من المدينة وهو ما مكن المدنيين في المنطقة من الفرار من القتال.
وقال إن مقاتلي المعارضة لا يزالون يقاتلون "الدولة الإسلامية" على أربع جبهات للسيطرة على منبج وانهم طهروا أراضي بينما تقدموا صوب وسط المدينة. وأضاف أن متشددي "الدولة الإسلامية" شنوا هجمات مضادة، لكن مقاتلي المعارضة احتفظوا بقوة الدفع بمساعدة الغارات الجوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. واشار الى أن الائتلاف نفذ أكثر من 450 غارة جوية في محيط منبج منذ بدء العملية للسيطرة على المدينة.
وتشن "قوات سوريا الديمقراطية" المؤلفة في معظمها من "وحدات حماية الشعب" الكردية ومقاتلين عرب، هجوماً منذ نهاية أيار لاستعادة آخر الأراضي التي يسيطر عليها "داعش" على الحدود مع تركيا.
وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن ما لا يقل عن 56 مدنياً بينهم 11 طفلاً قتلوا في غارات جوية شمال مدينة منبج، الى عشرات الجرحى. ويعتقد سكان أن الغارات شنتها طائرات الائتلاف الدولي.
وتمكنت "قوات سوريا الديموقراطية" مدعومة بغارات جوية للائتلاف الدولي من محاصرة المدينة ولكن لا تزال تسجل هجمات للتنظيم المتشدد في بعض مناطق الريف المحيطة بها.
وقتل 21 شخصاً الاثنين في غارات يعتقد أن الائتلاف الدولي شنها في منطقة الحزاونة في منبج.
لكن التقدم في مدينة منبج بطيء. وقالت مصادر كردية إن المتشددين نشروا قناصة وزرعوا ألغاما ومنعوا المدنيين من الرحيل وهو ما عرقل جهود قصف المدينة من دون التسبب بخسائر بشرية كبيرة.
وصرح المرصد إن 104 مدنيين على الأقل قتلوا في غارات جوية منذ بدء الهجوم على منبج.
وقال الناطق باسم الائتلاف الدولي الكولونيل الاميركي كريس غارفر بأن الائتلاف يدرس تقارير عن مقتل مدنيين، لكنه "يتوخى الحذر الشديد ليتأكد" من أن الغارات لا تقتل سوى مقاتلي "داعش".
وقال إنه "حول منبج كان التحالف العربي السوري (المجموعات العربية داخل "قوات سوريا الديموقراطية") والذي يقود القتال يتحرك بترو وحذر في تلك المعركة لحماية المدنيين الذين نعلم أنهم في الداخل".
وأبدى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الامير زيد رعد الحسين قلقه على 70 ألف مدني يعتقد أنهم محاصرون بين الأطراف المتحاربين في منبج. وقال: "تردد أن مدنيين ... يقتلون إذا ما غادروا منازلهم أو حاولوا الهرب. الأسر لا يمكنها الوصول إلى المقابر المحلية لدفن أقارب توفوا أو قتلوا فيدفنوهم في حدائقهم أو يبقون الجثث في المخابئ". وأضاف أن "البلدة لا تصلها الكهرباء أو الماء في الوقت الحاضر ولا يعرف أن كانت أي مراكز رعاية صحية تعمل هناك. ومع تضييق قوات سوريا الديموقراطية الخناق على المدينة لا يسمح (تنظيم "الدولة الإسلامية") للمدنيين بمغادرة المنطقة".
وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في نيسان أنه في الفترة من 10 أيلول 2015 الى 2 شباط 2016 قتلت طائرات الائتلاف في العراق وسوريا على الأرجح 20 مدنياً وأصابت 11 آخرين بجروح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard