إلى الرئيس أبو حيدر: أنصف منال!

20 تموز 2016 | 00:00

الرئيس زياد أبو حيدر هو آخر أمل في قضية منال العاصي.

وفي حكمك أيها الرئيس آخر أمل أن يكون للمرأة في القانون اللبناني أدنى حقوقها!
لمن لا يتذكر، قتلت منال على يد زوجها بوحشية، ولم يسعفها ولم يسمح لأحد بإسعافها. هذا الجاني المريض الذي يمثل كل متوحش، قرر أن من حقوقه أن يعنّف زوجته حتى الموت، وكان يجب أن يكون قصاصه درساً لكل شخص آخر. وبدل أن يحكم بالإعدام صدر حكم بسجنه خمس سنوات فقط.
علما أن السنة القضائية أقل من سنة، وهو أمضى معظم عقوبته، وفي أقل من سنتين سيُصبِح حراً طليقاً، ومنال في قبرها.
غريب كل هذا الملف من بدايته، من خوف الأهل وسحب شكواهم، من ثقة المجرم بنفسه، من القرار الأخير الذي صدر عن امرأة هي القاضية هيلينا إسكندر، وكان يتوقع ان تكون من المطالبين بإصدار أشد العقوبات. غريب ملف تتهم فيه امرأة ميتة بالزنى. غريب ملف يعتبر في مضمونه الخيانة سبباً مبرراً للوحشية والاجرام! علما أنه حتى في هذه النقطة لا إثبات ولا قانون ولا منطق!
غريبة هذه القضية.
كل ما يمكن فعله اليوم هو أن نطلب من القاضي أبو حيدر أن يكون عادلاً ومنصفاً وأن يقلب المعايير المنصفة بحق كل امرأة. فقراره سيكون ليس فقط لمنال، بل لكل امرأة قضت ضرباً أو قتلاً أو خنقاً.
القرار سيكون لكل أخت أو أم تضرب اليوم كي لا تخاف. وسيكون لكل رجل يظن نفسه أكبر من القانون، في بلد ما زالت بعض أحكامه رجعية وبدائية ومجحفة. سيكون قراراً يقول لكل رجل إياك والعنف، فمصيرك السجن وأقصى العقوبات. أما كل ما صدر من قبل فإنه يشجع كل وحش على قتل زوجته وينتهي بثلاث سنوات سجناً. بكل بساطة، القرار الذي صدر معيب ومهين، لأنه يقول لكل رجل: إذا تم تناول شرفك، فببساطة اقتل زوجتك أمام عائلتها، فهذا طبيعي!
لا أيتها العدالة: الشرف والمجتمع الذكوري لا يساويان الحياة وروح المرأة!
لا وألف لا. لا شيء يبرر تعذيب أم وقتلها بكل بساطة! فأنتم من أصدر هذه الأحكام. تشجعون القتل وتستخفون بأرواح الناس، وأكثر من ذلك، تؤكدون أن عدالتكم عدالة دول متخلفة، فلا تدّعوا التطور والقانون! أما من يقول إن الأهل لم يقدموا دعوى، فاعرفوا ظروفهم وانصفوا منال والمرأة، بغض النظر عن عائلتها!

michelle.tueni@annahar.com.lb / Twitter:@michelletueini

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard