روسيا خارج الألعاب الأولمبية بعد تقرير ماكلارين؟

19 تموز 2016 | 00:16

المحامي الكندي ريتشارد ماكلارين خارجا من القاعة بعد تقديمه التقرير أمس في مدينة تورنتو الكندية. (رويترز)

طالبت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات "وادا" بإيقاف روسيا عن جميع الأحداث الرياضية الدولية، بما فيها الالعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو بين 5 آب المقبل و21 منه، فيما تجري اللجنة الاولمبية الدولية محادثات طارئة اليوم قد تؤدي الى فرض عقوبات.
وتأتي دعوة "وادا" بعد قليل من تقرير مستقل أعده المحامي الكندي ريتشارد ماكلارين بناء على طلبها، وأكد فيه تورط روسيا في فضيحة تنشيط ممنهج لرياضييها.
وأوضحت "وادا" في بيان نشرته أمس "أن الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات تدعو الى منع مشاركة رياضيي روسيا في المنافسات الدولية، ومنها دورة الالعاب الاولمبية في الريو ما دامت روسيا لم تحقق تحولا في ثقافتها". من جهة أخرى، اعتبر رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ أن ما كشفه تقرير "وادا" في شأن قضية المنشطات الروسية "كان هجوما مروعا وغير مسبوق" على الرياضة.
وقال باخ في بيان: "إن اللجنة الاولمبية الدولية لن تتردد في اتخاذ أشد العقوبات المتاحة ضد أي فرد أو منظمة متورطة". وأوضحت اللجنة أن التقرير المستقل لـ"وادا" سيدرس "بعناية" وان "إجراءات موقتة وعقوبات" قد تتخذ عندما يعقد أعضاء اللجنة مؤتمرا طارئا عبر الهاتف الثلثاء (اليوم).
واتهم تقرير ماكلارين روسيا مباشرة بالإشراف على التلاعب بنظام المنشطات في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي مطلع 2014 واحداث رياضية اخرى.
وكشف التقرير ان نظام المنشطات كان تحت اشراف وزارة الرياضة الروسية مع "مشاركة ومساعدة فعالة" لجهاز الاستخبارات الروسية ومجلس الامن الاتحادي الروسي.
وأكد أن عينات إيجابية لفحوص المنشطات تتعلق ببطولة العالم لالعاب القوى التي أجريت في موسكو عام 2013 قد تم استبدالها قبل وصولها الى الاتحاد الدولي لفحصها.
وكتب ماكلارين: "في نهاية بطولة العالم في موسكو، استبدل مختبر (موسكو) عينات إيجابية للبول قبل أن يتم إرسالها الى مختبر آخر"، بحسب تعليمات الاتحاد الدولي لالعاب القوى.
وأضاف: "إن مختبر موسكو قام بحماية عدائي روسيا الذين تناولوا المنشطات ضمن نظام ممنهج من الدولة، وقد عمد مختبر روسيا الى مقاربة لافتة تهدف الى تطهير عينات الرياضيين، مما يسمح لهم بالمشاركة في البطولات دون شك أو ريبة". وأعد ماكلارين تقريره بناء على طلب الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) بعد اتهامات أطلقها المدير السابق للوكالة الروسية لمكافحة المنشطات غريغوري رودتشنكوف عن تنشيط منظم في روسيا.
وكانت بداية المخاض الروسي مع فضيحة المنشطات بعد تقرير "وادا" المستقل ايضا إثر تحقيقات قامت بها في تشرين الاول الماضي، وتحدث عن "تنشّط منظم" في ألعاب القوى.
واتخذ الاتحاد الدولي لألعاب القوى في الشهر نفسه قرارا بإيقاف رياضيي ألعاب القوى الروس وحرمانهم المشاركة في البطولات الدولية بسبب انتهاك روسيا للقوانين الدولية لمكافحة المنشطات. وسمح الاتحاد الدولي لالعاب القوى لرياضية روسية واحدة بالمشاركة في الالعاب الاولمبية هي لاعبة الوثب الطويل داريا كليشينا التي تتدرب في الولايات المتحدة.
وعلق رئيس "وادا" كريغ ريدي في بيان أصدره بعد الكشف عن التقرير: "إن تقرير ماكلارين يؤكد، على الاقل، انه لا يمكن اعادة اعتماد الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات ما دام جميع المسؤولين في وزارة الرياضة والوكالات الحكومية الاخرى المتورطين حسب التقرير لم يغادروا مناصبهم".
وشكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنتائج تقرير "وادا"، وقال في بيان صادر عن الكرملين: "لا مكان للمنشطات في الرياضة لانها تهدد صحة الرياضيين وتسيء الى مبدأ اللعب النظيف. سيتم إيقاف المسؤولين الذين وردت أسماؤهم موقتا انما ينبغي على "وادا" تقديم المزيد من المعلومات المفصلة والموضوعية".
ورفض يفغيني بلوشنكو حامل ذهبيتين اولمبيتين في التزحلق الفني على الجليد جملة وتفصيلا ما ورد في تقرير ماكلارين وقال لوكالة "تاس" الروسية: "لم أتعاط المنشطات يوما. أجريت تحليلين بوجود شخص إلى جانبي لمراقبة نزاهة العملية". وتابع بلوشنكو حديثه مؤكدا نزاهة ابناء بلاده مما يروج له في المحافل الدولية: "لا يمكن ولوج القرية الأولمبية أو الخروج منها إلا عبر طريق واحد، ولا يمكن بالتالي تمرير المنشطات الى الرياضيين".
ودانت الوكالة الاميركية لمكافحة المنشطات "اوسادا" الفساد غير المسبوق الذي كشف عنه تقرير ماكلارين، واعتبر ترافيس تيغارت في حديث صحافي أن "تقرير مكلارين أظهر بما لا يدع مجالا للشك ان الفساد مستشر على مستوى الرياضة الروسية وحكومة البلاد. علينا العمل إلى جانب أناس يؤمنون بروح الالعاب الاولمبية بغية التأكد من ابتعاد عالم الجريمة عن الرياضة التي نحبها ونجلها". ورفض تيغارت الدخول في مسألة حرمان الرياضيين الروس المشاركة في الاولمبياد، علما أنه بعث برسالة الى رئيس اللجنة الاولمبية الدولية توماس باخ يطالبه فيها بإقصاء الروس عن المشاركة في الألعاب الاولمبية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard